شهدت البرازيل، وتحديداً في ولاية ريو جراندي دو سول التي ضربتها فيضانات تاريخية غير مسبوقة في عام 2024، مشهدًا مروعًا ومؤلماً وثقته الكاميرات، حيث ابتلعت مياه السيول الهادرة سيارة بأكملها وقائدها داخلها، في تأكيد لخطورة الظواهر المناخية القاسية وتأثيرها المدمر على حياة المدنيين والبنية التحتية.

وفي ظل الأمطار الغزيرة التي حولت الشوارع إلى أنهار جارفة وطرقات منهارة، وثّقت لقطات فيديو مرعبة، انتشرت بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي ووكالات الأنباء العالمية، لحظة فقدان السيطرة على مركبة في خضم التيار القوي.

 

روسيا: إحباط مخطط أوكراني بريطاني لتجنيد طيارين وسرقة "ميج-31"أسعار النفط تتراجع في آسيا وسط مخاوف من تخمة المعروض

وتُظهر المشاهد تدفق المياه بكميات هائلة وقوة خارقة، وهي تجرف السيارة بسرعة مذهلة قبل أن تختفي تماماً تحت سطح المياه المتصاعدة. 

وأكدت السلطات المحلية ومصادر إعلامية وقوع هذا الحادث المأساوي، مشيرة إلى أن قائد المركبة لم يتمكن من النجاة أو الخروج في الوقت المناسب، ليصبح مصيره مجهولاً أو مؤكداً ضمن قائمة الضحايا المتزايدة.

وتُعد هذه الفيضانات، التي ضربت مناطق شاسعة في جنوب البرازيل، الأسوأ في تاريخ البلاد الحديث، متسببة في دمار هائل شمل آلاف المنازل والجسور والطرق. وتتجاوز الخسائر المادية والبشرية المتزايدة قدرة الأرقام على وصفها، حيث أسفرت عن عشرات الوفيات والمفقودين وتشريد مئات الآلاف من منازلهم، خاصة في الفترة التي تلت الأمطار الغزيرة في مايو 2024. 

وتحولت المدن إلى ما يشبه المستنقعات والمحيطات الصغيرة، مما صعّب من عمليات الإنقاذ التي اضطرت للاعتماد بشكل كبير على القوارب والطائرات المروحية.

وربط الخبراء العنف غير المعتاد للفيضانات بظاهرة تغير المناخ، مشيرين إلى أن ارتفاع درجات حرارة الأرض يساهم في زيادة تكرار وشدة الظواهر الجوية المتطرفة. 

ويعكس المشهد المأساوي لاختفاء السيارة وقائدها في عمق المياه، الحاجة الماسة إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والبنية التحتية القادرة على مقاومة الكوارث الطبيعية. 
 

طباعة شارك البرازيل ولاية ريو جراندي دو سول فيضانات الأمطار الغزيرة جنوب البرازيل

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: البرازيل فيضانات الأمطار الغزيرة جنوب البرازيل

إقرأ أيضاً:

«الشارقة للفنون» تُطلق السلسلة الصوتية القصيرة «تواريخ ممتدة»

الشارقة (الاتحاد)
أطلقت مؤسسة الشارقة للفنون السلسلة الصوتية القصيرة «تواريخ ممتدة»، المؤلّفة من ست حلقات، والتي تسلّط الضوء على حكايات غير مروية عن الفنون البصرية في الشارقة ودولة الإمارات عموماً، منذ ستينيات القرن الماضي وحتى أوائل التسعينيات، قبيل انطلاق بينالي الشارقة عام 1993.
تجمع السلسلة بين التاريخ الشفاهي والتسجيلات الأرشيفية والتحليل الأكاديمي، منطلقةً من أسئلة جوهرية حول نشأة مشهد الفنون التشكيلية في الشارقة، والروابط التي جمعت الفنانين في الإمارات بالحركات الثقافية في الخليج والعالم العربي وخارجه، إلى جانب إعادة التفكير في الحداثة في المنطقة قبل بروز مشهد الفن المعاصر العالمي بصيغته الراهنة.
وفي وقت أصبحت فيه دولة الإمارات مركزاً فنياً رئيسياً، وبات بينالي الشارقة يستقطب جمهوراً من مختلف أنحاء العالم، تعود «تواريخ ممتدة» إلى مرحلة سابقة اتسمت بالتبادل والتجريب، متتبّعةً العلاقات التي نشأت بين الفنانين والمؤسسات ضمن سياق أوسع من التحوّلات الثقافية والسياسية في منتصف القرن العشرين وأواخره.
تنطلق السلسلة من الشارقة، متتبعةً مسارات الحركة منها وإليها، لترسم خرائط لتدفّق البشر والأفكار عبر جغرافيات آخذة في الاتساع، كاشفةً عن تاريخ فني متعدد الطبقات وعابر للثقافات، تشكّل بفعل الظروف المحلية وتطوّر البنى التحتية، بقدر ما تأثر بالتيارات الفكرية العالمية.
ومن خلال مقابلات مع فنانين روّاد وقيّمين ونقّاد ومؤسِّسي مؤسسات ثقافية، تجمع السلسلة بين التجربة المعاشة والصوت الأرشيفي والتحليل التاريخي، لتقدّم طريقة جديدة للإصغاء إلى الماضي، تعمّق فهمنا للحاضر.
تستعرض الحلقة الأولى موضوعات السلسلة ومحاورها الرئيسة من خلال حوار بين المقدّم والباحثين الرئيسيين، فيما تتناول الحلقة الثانية التحوّلات التي شهدتها الإمارات في ستينيات القرن الماضي مع وصول موجات من الكوادر ووسائل الإعلام والتقنيات والمناهج التعليمية، عبر شبكات تبادل ارتبطت بالتيارات القومية العربية والناصرية. وتستكشف الحلقة الثالثة الحلقة انتقال الفنانين من الإمارات إلى الخارج للدراسة والعرض خلال سبعينيات القرن الماضي، حيث تفاعلوا مع مشاهد فنية في مناطق مختلفة من العالم العربي وأوروبا، وبنوا روابط مع جغرافيات قريبة وبعيدة.
أما الحلقة الرابعة، فتناقش تشكّل مشهد فني حيوي ومتنوّع في الشارقة خلال ثمانينيات القرن الماضي، أسهم في ترسيخه فنانون محليّون وآخرون قدموا من بلدان مختلفة، ضمن حوار تفاعلي مع برامج التبادل الثقافي الحكومية في الخليج العربي وخارجه. وتتناول الحلقة الخامسة تصاعد الممارسات التجريبية والأفكار اليسارية خلال الثمانينيات، وظهور المبادرات المستقلة، في مشهد تأثّر بالشبكات الفكرية العربية والظروف العالمية حينها. وتختتم الحلقة السادسة السلسلة بحوار بين المقدّم والباحثين الرئيسيين حول التحوّل الأوسع من النزعة الدولية العابرة للحدود إلى العولمة، في سياق تاريخ الفن.
وستكون جميع حلقات «تواريخ ممتدة» متاحة للاستماع عبر منصات البودكاست المختلفة مثل «آبل بودكاست» و«سبوتيفاي» و«غوغل بودكاست»، بالإضافة إلى موقع المؤسسة الإلكتروني.

 

أخبار ذات صلة بإشراف «الشارقة للفنون».. لجنة للحفاظ على التراث المعماري الحديث في الشارقة «الشارقة للفنون» تقدم «ضد السكون» في «آرت دبي»

مقالات مشابهة

  • العاصفة جانجمي تتسبب في إلغاء مئات الرحلات وتحذيرات من فيضانات بطوكيو
  • طليقها حولها لكوم تراب .. سيدة تستغيث بعد العثور على شقة الزوجية مدمرة عقب حكم تمكين
  • هجوم وبلطجية .. حورية فرغلي تكشف حقيقة الفيديو المتداول أمام منزلها
  • عيوب التصميم وغياب المصدات الخرسانية.. خبراء يكشفون أسباب حادث ترعة المريوطية المأساوي
  • غات.. اجتماع حكومي عاجل لبحث تداعيات «الأمطار الغزيرة»
  • بعد انتشار الفيديو.. القبض على المتهم بإجبار السائقين بدفع مبالغ مالية دون وجه حق
  • «الشارقة للفنون» تُطلق السلسلة الصوتية القصيرة «تواريخ ممتدة»
  • تسونامي يهدد المتوسط.. أمواج مدمرة تضرب السواحل خلال العقود المقبلة| ما القصة ؟
  • أفضل 7 تطبيقات احترافية لتنزيل الفيديو لهواتف سامسونج في 2026
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش