رحلة الشرع مع مذيعات القنوات العالمية.. من سي إن إن إلى فوكس نيوز
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
هذه التفاصيل لم تكن مجرد مقياس لمدى الالتزام الديني أو التشدد عند الشرع فحسب، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لمرونة الرئيس السوري الجديد، ونافذة عبرها يتطلع المراقبون لمعرفة ما إذا كان سيفرض قيمه الدينية على سوريا الجديدة، وهو القادم من خلفية جهادية واضحة.
مع أن زيارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى أمريكا ضَمَت العديد من المحطات اللافتة، كاستقبال الرئيس دونالد ترامب إياه في المكتب البيضاوي، وظهوره في فيديو وهو يلعب كرة السلة مع ضباط أمريكيين، وتجواله في شوارع العاصمة واشنطن، وهي التي كانت قد رصدت مبلغ 10 ملايين دولار مقابل رأسه، فإن إحدى هذه المشاهد، التي لا تقل غرابة عن سواها، هي ظهوره في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكية وحواره الإعلامية جيليان تورنر، بانفتاح ظاهر، علمًا أنه كان يطلب من الإعلاميات أن يرتدينَ الحجاب أثناء الحديث معه.
فقبل هذه المقابلة بـ 11 شهرًا، عندما كان الشرع لا يزال يحتفظ بكنيته، أبو محمد الجولاني، وقبل سقوط دمشق في يد الجماعات المعارضة المسلحة، بقيادة هيئة تحرير الشام، التي كان يتزعمها، ظهر في مقابلة مع قناة "سي إن إن" مع الإعلامية جميلة كردشة، وهي تضع الحجاب على رأسها، في ما يبدو أنه استجابة لطلب من الشرع نفسه.
التعاطي مع النساء: تحت المجهرومنذ توليه السلطة، أخذت طريقة تعاطيه مع النساء حيزاً إعلامياً واسعاً، وسرعان ما أصبحت عدسات الكاميرات تلاحقه لرصد أي حركة يصدرها، سواء في ظهوره الإعلامي مع زوجته لطيفة الخروبي، أو في لقاءاته مع شخصيات دبلوماسية نسائية، أو حتى في تعامله مع العامة.
Related من لوائح الإرهاب إلى البيت الأبيض.. لقاء تاريخي يجمع اليوم بين الشرع وترامب ترامب التقى الشرع بعيدًا عن الكاميرات.. والخزانة الأمريكية تعلق قانون قيصر باستثناء بعض المعاملاتفيديو - الشرع: ترامب لم يناقش ماضيّ وأشعر بالألم تجاه ضحايا الحروب والتطبيع غير مطروح حاليًاويمكن القول إن هذه التفاصيل لم تكن مجرد مقياس لمدى الالتزام الديني أو التشدد عند الشرع فحسب، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لمرونة الرئيس السوري الجديد، ونافذة عبرها يتطلع المراقبون لمعرفة ما إذا كان سيفرض قيمه الدينية على سوريا الجديدة، وهو القادم من خلفية جهادية واضحة.
موقف ثابت من مصافحة النساء؟فخلال لقائه بكريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، في واشنطن، امتنع الشرع عن المصافحة، في خطوة ذكّرت بموقف مماثل له مع وزيرة الخارجية الألمانية السابقة أنالينا بيربوك أثناء زيارتها التاريخية إلى سوريا في يناير الماضي.
وفي تلك الزيارة التي قامت بها برفقة نظيرها الفرنسي جان إيف لودريان، وضع الرئيس يديه على صدره، متجنبًا ملامستها، مما أثار جدلاً واسعاً.
وقد ردت بيربوك لاحقًا بالقول إن الموقف لم يكن مفاجئًا لها، وأضافت: "كان من الواضح لي منذ بداية الزيارة أن المصافحات التقليدية لن تحدث، وكان اللقاء مقتصرًا على تبادل النقاشات الرسمية فقط". ورأت أن هذه الحالة كانت متوقعة في إطار العلاقات الدبلوماسية الحالية مع الحكومة السورية الجديدة.
موقف آخرإلى جانب ذلك، كان قد انتشر للشرع مقطع على وسائل التواصل الاجتماعي، لشابة سورية غير محجبة طلبت منه أن تأخذ معه صورة، فأشار إليها بأن تضع قبعة على رأسها حتى يتمكن من التصوير معها، وقد تفاوتت ردود الفعل تجاه الموقف، علمًا أن الشابة أوضحت في أكثر من مناسبة لاحقًا أن ما حصل لم يزعجها.
ورد الشرع خلال مقابلة مع المحرر الدولي لبي بي سي، جيرمي بوين، على امتعاض الناس من تلك الحادثة بالقول: "لم أجبرها، هذه حريتي الشخصية، فأنا أحب أن أُصَوَّر بالطريقة التي تناسبني".
نسخة أكثر اعتدالًا؟وفيما يرى بعض المراقبين أن مواقف الرئيس لا تزال تحمل بصمات من ماضيه، رغم محاولاته المتكررة لتجاوز ذلك، يعبّر آخرون عن إعجابهم بشخصيته التي "ترفض المجاملة السياسية" وتمسكه بما يصفونه "بقيمه الدينية". لكن، وبما أن للسياسة متطلباتها الخاصة، يبقى السؤال المطروح: هل يشهد العالم حقاً على ظهور نسخة أكثر اعتدالًا من رجل دمشق القوي؟
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة سوريا الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب الحجاب أحمد الشرع نساء
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب أحمد الشرع سوريا الصحة فرنسا دراسة دونالد ترامب أحمد الشرع سوريا الصحة فرنسا دراسة سوريا الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب الحجاب أحمد الشرع نساء دونالد ترامب أحمد الشرع سوريا الصحة فرنسا دراسة بحث علمي سياحة الصين غزة إسرائيل إسبانيا
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن كل من يغذي الفتنة يقدم خدمة لإسرائيل، مشدد على أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به، وأن اللبنانيين باتوا على قناعة تامة بأنه لا عودة إلى الوراء.
وخلال استقباله وفد نقباء المهن الحرة، أشار إلى أن الطبقة السياسية تعمل عبر خطاب واضح وموحد على إبعاد شبح الفتنة وتأثيرها الكارثي.
وأوضح أن العمود الفقري لمنع الفتنة هو الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، الذين يتعرضون أحياناً للانتقاد والتهجم رغم تضحياتهم الكبيرة واستشهاد العديد منهم، وتصديهم لواجبهم على أكمل وجه رغم الأزمة الاقتصادية الخانقة.
وكشف عون عن حجم الخسائر المأساوي الذي تكبده لبنان جراء الحرب، قائلا إن البلاد فقدت أكثر من 3 آلاف شهيد، وأكثر من مليون نازح، وآلاف المنازل المهدومة، مع عدم وجود أفق لانتهاء هذا الوضع المأساوي.
وأضاف: "كان لزاماً عليّ كرئيس للجمهورية القيام بما يفرضه عليّ ضميري وواجبي تجاه بلدي وشعبي، ولا خيار آخر أمامنا غير التفاوض".
من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.
وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".
في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.
وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.
وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.
في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.
وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".
ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان
كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".
ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.
وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".
وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".
كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".
ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.
وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.
ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".
لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".
وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.
وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.
كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.
كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.