صور- سعاد بنت فايز العلوية

نظَّم فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة جنوب الشرقية فعاليات "ملتقى الغرفة للمؤسسات التعليمية الخاصة: الريادة والابتكار"، تحت شعار "نحو مستقبلٍ تعليميٍّ مبتكرٍ ومستدام"، والذي تنظمه لجنة التعليم والابتكار بفرع الغرفة بالتعاون مع دائرة المدارس الخاصة بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة جنوب الشرقية، حيث استهدف الملتقى المعنيين بتطوير القطاع التعليمي الخاص من مُلّاك المدارس الخاصة وإداراتها والمشرفين والإداريين بدائرة المدارس الخاصة وأصحاب المشاريع التعليمية.

رعى تدشين الملتقى أنور بن حمد السناني رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة جنوب الشرقية، وبحضور سالم بن مبارك العريمي مدير دائرة المدارس الخاصة، ورئيس وأعضاء لجنة التعليم والابتكار، والمسؤولين بتعليمية جنوب الشرقية، وفرع الغرفة بالمحافظة، ومُلّاك المدارس الخاصة، حيث يسعى الملتقى إلى دعم المؤسسات التعليمية الخاصة في بناء قدراتها التنافسية لتعزيز استدامتها وقدرتها على مواكبة التطورات الحديثة في التعليم.

ويهدف الملتقى إلى دعم المؤسسات التعليمية الخاصة في المحافظة لتحقيق الريادة والتميز، وبناء مستقبلٍ تعليميٍّ مبتكرٍ ومستدام، وتأهيل الموارد البشرية في هذه المؤسسات بالمعارف والمهارات التي تمكّنهم من قيادة مؤسساتهم التعليمية نحو الريادة والتميز.

وألقى الدكتور محمد بن فايل العريمي رئيس لجنة التعليم والابتكار بفرع الغرفة بجنوب الشرقية كلمة أشار فيها إلى أن هذا الملتقى يجسّد رؤية لجنة التعليم والابتكار بغرفة تجارة وصناعة عُمان – فرع جنوب الشرقية – نحو تعليمٍ خاصٍّ أكثر جودة وابتكارًا واستدامة، فالملتقى يفتح آفاقًا جديدة لتطوير القدرات القيادية في المؤسسات التعليمية الخاصة، وتعزيز التنافسية، وتسريع التحول الرقمي، وترسيخ ثقافة الابتكار التعليمي في مدارسنا ومؤسساتنا.

وأضاف: "لقد آمنت اللجنة بأن التعليم هو البوابة الحقيقية للنهوض بالمجتمع، وأن الاستثمار في الإنسان هو أعظم استثمار يمكن أن يُقدَّم لوطننا، ومن هنا جاءت مبادراتها النوعية التي تستهدف تنمية الكوادر التربوية والإدارية، ورفع جاهزية المؤسسات التعليمية الخاصة لمواكبة التحولات الرقمية واستلهام التجارب الرائدة في القيادة والإبداع، لتصبح مدارسنا بيئاتٍ مُلهِمة تُنتِج المعرفة وتبني المستقبل. وإن هذا الملتقى ليس فعالية عابرة، بل خطوة استراتيجية نحو بناء منظومة تعليمية خاصة قادرة على المنافسة، ومتمكّنة من أدوات التطوير والتجديد، ومؤمنة بأن التميّز لا يتحقق إلا بتكامل الجهود بين الغرفة والوزارة والمؤسسات التعليمية، حيث نجتمع اليوم لنصنع مسارًا جديدًا للتعليم في المحافظة، يواكب طموحات رؤية عُمان 2040، ويعيد للتعليم دوره الريادي في بناء الإنسان وتمكين الوطن."

وشهد الملتقى تقديم عددٍ من أوراق العمل المتخصصة؛ حيث قدَّم المدرب ناصر العمري ورقة عمل بعنوان "تطوير القدرات القيادية في المؤسسات التعليمية الخاصة"، واستعرض أساليب القيادة الحديثة التي تمكّن المؤسسات التعليمية الخاصة من التكيّف مع التغيرات وتعزيز تنافسيتها.

وقدَّم أحمد محمد عبد الهادي من مدرسة الهدى الخاصة ورقة عمل حول "دعم التحول الرقمي في التعليم الخاص"، تطرّقت إلى استراتيجيات وحلول تقنية عملية لدعم التحول الرقمي ومناقشة التحديات والحلول لتعزيزه في المؤسسات التعليمية الخاصة. كما قدَّم الأستاذ سامي مولى ورقة عمل حول "التسويق للمؤسسات التعليمية الخاصة"، ناقشت زيادة الوعي بأهمية الترويج للعلامة التجارية عبر قنوات التسويق الرقمي، والتعرّف على أهم أدوات التسويق الرقمي الفعّالة.

وقدم الأستاذ عمر الحمادي ورقة عمل حول "الابتكار في تصميم الألعاب التعليمية"، تناول فيها أدوات وأساليب تصميم الألعاب التعليمية المتوافقة مع المناهج لتحفيز تفاعل الطلاب.

واختُتم الملتقى بجلسةٍ حوارية مع مقدّمي أوراق العمل والتكريم، حيث أبرز هذا الملتقى دور غرفة تجارة وصناعة عُمان – فرع جنوب الشرقية – في دعم وتطوير المؤسسات التعليمية الخاصة، من خلال جمع ممثلي المؤسسات التعليمية الخاصة والمهتمين بتطوير القطاع التعليمي الخاص في بيئةٍ تفاعلية.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: المؤسسات التعلیمیة الخاصة لجنة التعلیم والابتکار المدارس الخاصة جنوب الشرقیة ورقة عمل

إقرأ أيضاً:

مصر عاصمة التعهيد الرقمي

«كونسنتركس» تتوسع بمليار دولار و11 ألف وظيفة جديدةهندى: وظائف المستقبل تحتاج مهارات أعلى .. ونعمل على إعداد الشباب لها 

 

أعلنت شركة «كونسنتركس» العالمية المتخصصة فى خدمات التعهيد وإدارة مراكز الاتصال عن خطة توسع جديدة فى السوق المصرية، تستهدف رفع عدد موظفيها من 24 ألفاً حالياً إلى 35 ألف موظف بنهاية عام 2028، بزيادة صافية تبلغ 11 ألف وظيفة خلال عامين، وذلك فى إطار استثمارات تصل إلى مليار دولار أعلنت عنها الشركة فى مذكرة تفاهم وقعتها مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» فى يناير 2025.
جاء الإعلان خلال اجتماع جمع المهندس رأفت هندى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بعمرو صبحى رئيس كونسنتركس مصر، بحضور المهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذى لـ»إيتيدا»، والمهندس محمود صفراطه نائب الرئيس التنفيذى لتنمية أسواق تكنولوجيا المعلومات، إلى جانب علياء إسماعيل مدير قسم التطبيقات الجديدة بالشركة، وتناول الاجتماع مراجعة مستوى تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة، وبحث آفاق التعاون فى مجالات التدريب وتأهيل الكوادر الشابة وربط مخرجات التعليم التقنى باحتياجات السوق.
مسيرة 16 عاماً من 150 إلى 24 ألف موظف 
بدأت «كونسنتركس» نشاطها فى مصر عام 2009 بـ150 موظفاً فحسب، فى مرحلة كان فيها قطاع التعهيد المصرى لا يزال فى طور التشكل، ومنذ ذلك الحين، واصلت الشركة توسعها بوتيرة منتظمة لتصل اليوم إلى 24 ألف موظف موزعين على 13 مركزاً فى عدد من المحافظات، بمعدل نمو سنوى يبلغ نحو 20%، ويجعل هذا الحجم من مصر ثالث أكبر مركز تشغيل للشركة على مستوى العالم من بين 72 دولة تعمل بها، بعد الهند والفلبين، والأكبر على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وكشف عمرو صبحى عن جدول زمنى محدد للمراحل القادمة من التوسع باستهداف 28 ألف موظف بنهاية العام الجارى 2025، ثم الوصول إلى 31 ألفاً خلال عام 2026، وصولاً إلى الهدف النهائى البالغ 35 ألف موظف بنهاية 2028، مشيراً إلى أن هذا المسار يعكس ثقة الشركة فى استدامة النمو بالسوق المصرية، مستنداً إلى معدلات الاحتفاظ بالموظفين وجودة الخدمات المقدمة من مصر لعملاء الشركة حول العالم.
التوسع الجغرافى يمتد إلى الدلتا والصعيد
لا تقتصر خطة التوسع على زيادة عدد الموظفين، بل تشمل افتتاح 5 مراكز جديدة خلال عامين فى محافظات لم تكن ضمن الخريطة الحالية للشركة، من بينها محافظات فى منطقة الدلتا وصعيد مصر، لترتفع شبكة مراكز الشركة من 13 إلى 18 مركزاً، ويمثل هذا التوجه تحولاً فى استراتيجية الشركة التى كانت تتمركز تاريخياً فى المدن الكبرى، نحو الاستفادة من احتياطيات العمالة الشبابية فى المحافظات التى تعانى تاريخياً من ارتفاع معدلات البطالة وشح الفرص الوظيفية فى القطاع الخاص.
وأشار وزير الاتصالات إلى أن هذا التوسع يأتى فى سياق اهتمام الوزارة بربط برامج التدريب المتخصص باحتياجات شركات القطاع، بما يسهم فى توفير فرص عمل للشباب فى مختلف المحافظات، لا فى العاصمة وحدها، فضلاً عن دوره فى رفع قيمة صادرات مصر الرقمية التى باتت أحد المحاور الرئيسية لخطط الحكومة لزيادة الإيرادات بالعملة الأجنبية.
الذكاء الاصطناعى وإعادة توزيع الأدوار
ناقش الاجتماع أيضاً توجهات الشركة فى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعى فى إدارة العمليات وخدمات العملاء، وتعتمد الشركة فى هذا الإطار على نموذج يجمع بين الأتمتة فى المهام التكرارية وتوظيف الكوادر البشرية فى المهام التى تتطلب تواصلاً لغوياً متخصصاً أو تعاملاً مع حالات تحتاج إلى حكم بشرى، وهو ما يفسر استمرار التوسع فى التوظيف البشرى بالتوازى مع تبنى التقنيات الحديثة.
ويطرح هذا النموذج تساؤلات جدية حول طبيعة الوظائف التى ستتاح فى مراحل التوسع القادمة، إذ يرجح أن تكون ذات طابع تقنى ومعرفى أعلى مقارنةً بالوظائف التقليدية فى مراكز الاتصال، وفى هذا الإطار، بحث الاجتماع فرص التعاون فى برامج «التدريب من أجل التوظيف» بالتنسيق مع الجامعات والمناطق التكنولوجية، مع تركيز خاص على اللغات الأجنبية ذات الطلب المرتفع فى سوق التعهيد العالمية، كالألمانية والفرنسية والإسبانية، إلى جانب المهارات التقنية المرتبطة بإدارة بيانات العملاء وتحليل الأداء.
خدمات بـ12 لغة لأسواق فى أربع قارات 
تقدم «كونسنتركس مصر» خدماتها حالياً بـ12 لغة تشمل الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية وغيرها، لعملاء فى أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا الشمالية والجنوبية وكندا، وتغطى خدماتها قطاعات متعددة منها التجارة الإلكترونية والاتصالات والسياحة والتكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والإعلام والنقل والبنوك.
ويُعد التنوع اللغوى أحد العوامل التى تستشهد بها الشركة لتبرير اختيارها مصر مركزاً إقليمياً رئيسياً، إذ يصعب إيجاد تجمع بشرى بهذا الحجم يتقن هذا الكم من اللغات الأوروبية فى أسواق منافسة أخرى بالمنطقة.
وقال هندى إن السوق المصرية يشهد توسعاً متزايداً من جانب شركات التعهيد العالمية، فى ضوء ما توفره الدولة من بنية تحتية رقمية وبيئة أعمال محسنة، إلى جانب توافر كفاءات شابة مؤهلة لتقديم الخدمات لعملاء الشركات فى مختلف الأسواق.
يأتى توسع «كونسنتركس» فى وقت تتصاعد فيه المنافسة بين دول عدة على استقطاب مراكز التعهيد العالمية، فى مقدمتها الهند والفلبين والمغرب وجنوب أفريقيا، وكلها أسواق تتمتع بخبرة تراكمية وبنية تحتية راسخة فى هذا القطاع، وتراهن مصر فى هذا السياق على عوامل تشمل الكثافة السكانية الشبابية، والتنوع اللغوى، وتحسين بيئة الأعمال، والاستثمار فى البنية التحتية الرقمية.
غير أن التحديات لا تزال قائمة، إذ يظل تطوير مناهج التدريب المهنى ورفع كفاءة الخريجين الجدد بما يلبى معايير الشركات العالمية أحد أبرز المحاور التى تعمل عليها «إيتيدا» بالتنسيق مع القطاع الخاص.
ويُنظر إلى مذكرات التفاهم المبرمة مع كبرى الشركات العاملة فى القطاع باعتبارها آليةً لتضييق الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل الفعلية.
كونسنتركس من أكبر أصحاب العمل فى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى مصر، ومن المتوقع أن يعزز توسعها المرتقب حضور مصر فى مؤشرات التعهيد العالمية خلال السنوات القادمة، فى ظل تنامى الطلب على خدمات التعهيد عالمياً مع اتساع انتشار التحول الرقمى فى مختلف القطاعات.

مقالات مشابهة

  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • مصر عاصمة التعهيد الرقمي
  • المؤسسات التعليمية حائط الصد للتطرف الفكري.. لقاء ثقافي بمكتبة القاهرة
  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر يناقش "بقية المبشرين بالجنة من الصحابة"
  • الكتائب يدعم مفاوضات واشنطن ويطالب بإنهاء حالة الحرب في لبنان
  • اتحاد الصناعات : تسريع الإفراج الجمركي إلى أقل من 24 ساعة يدعم الإنتاج ويخفض الأسعار
  • إطلاق مبادرة "ساس للتميز" لتعزيز تنافسية الشركات التقنية العُمانية عالميًا
  • "مزن" للصيرفة الإسلامية تطلق عروضًا تمويلية بمعدلات ربح تنافسية
  • رطوبة مرتفعة ورياح مثيرة للأتربة.. رفع حالة الاستعداد بجنوب سيناء لمواجهة التقلبات الجوية