فيديو- انفجار سيارة في نيودلهي يقتل ويصيب العشرات.. ووزير الدفاع الهندي يتوعد بمحاسبة المسؤولين
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
قالت الشرطة إن الانفجار يُعتقد أنه وقع في سيارة هيونداي i20 كانت متوقفة عند إشارة مرور، مشيرة إلى أن المركبات القريبة تعرضت لأضرار بالغة، بما في ذلك نوافذ مكسورة ومعادن ملتوية، مع اندلاع النيران في عدد من السيارات. ولم تتوفر حتى الآن معلومات عن ركاب السيارة الذين يُعتقد أنهم لقوا حتفهم.
أسفر انفجار سيارة بالقرب من الحصن الأحمر التاريخي في العاصمة الهندية نيودلهي عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة 19 آخرين، حسبما أعلنت الشرطة المحلية.
وأوضحت الشرطة أن الانفجار وقع في سيارة هيونداي i20 كانت متوقفة عند إشارة مرور، وأسفر عن أضرار جسيمة في السيارات المجاورة، بما في ذلك نوافذ مكسورة ومعادن ملتوية، مع اندلاع النيران في عدد من المركبات. ولم تُحدد بعد هوية ركاب السيارة الذين يُعتقد أنهم لقوا حتفهم.
وأفادت السلطات بأن قضية تم تسجيلها بموجب قانون منع الأنشطة غير القانونية، وهو القانون الرئيسي لمكافحة الإرهاب في الهند، الذي يمنح الشرطة صلاحيات واسعة للتحقيق واحتجاز المشتبه بهم. واستجابةً للانفجار، وضعت الحكومة مطار نيودلهي الدولي ومحطات المترو والمباني الحكومية تحت حالة تأهب أمني قصوى.
ويجري المسؤولون أيضًا التحقيق في احتمال وجود صلة بين الانفجار وحادث منفصل وقع يوم الاثنين في ولاية هاريانا المجاورة، حيث ضبطت الشرطة 360 كيلوغرامًا من نترات الأمونيوم، بالإضافة إلى بندقية هجومية ومسدس في مدينة فريداباد، قبل وقوع الانفجار.
Related واشنطن تمنح الهند ستة أشهر إضافية لتسوية استثماراتها في ميناء جابهار الإيراني قبل سريان العقوباتالناجي الوحيد من تحطم الطائرة الهندية: لا أصدّق أن شقيقي لم يعد بيننامقتل 25 شخصاً في حريق حافلة جنوب الهند إثر اصطدام دراجة نارية بهامن جانبه، شدد وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الحادث، مؤكدًا أن "الوكالات الرئيسية في البلاد تجري تحقيقًا سريعًا ومعمقًا في الحادث وستعلن استنتاجاتها قريبًا، ولن يتم التسامح مع المسؤولين عن هذه المأساة تحت أي ذريعة".
كما أوضح مفوّض شرطة العاصمة ساتيش غولشا أن السيارة كانت تتحرك ببطء قبل أن تتوقف عند إشارة حمراء، حيث وقع الانفجار وأدى إلى أضرار كبيرة في المركبات القريبة.
وأفاد شهود عيان أن الحادث تسبب في حرق الضحايا، وقال أحدهم: "رأيت السيارة تنفجر أثناء سيرها.. كان الناس يحترقون وحاولنا إنقاذهم.. كانت السيارات تشتعل والأشخاص أيضًا، بمن فيهم من كانوا داخل المركبات".
ورغم عدم الإعلان رسميًا عن سبب الانفجار، أشارت الشرطة إلى أن أجهزة مكافحة الإرهاب تشرف على التحقيق، فيما شدد وزير الداخلية أميت شاه على أن "كل الاحتمالات قائمة"، مشيرًا إلى صعوبة تحديد السبب قبل الانتهاء من فحص عينات الضحايا والمواد المتفجرة.
ويعد هذا الحادث من بين الأشد في الهند منذ الهجوم الذي نفذه ثلاثة مسلحين في 22 أبريل/نيسان الماضي في الجزء الهندي من كشمير، وأسفر عن مقتل 26 مدنيًا من الهندوس، وسط اتهامات نيودلهي لباكستان، التي نفت ضلوعها، فيما ردّت الهند بقصف أراضٍ على الحدود وأسفرت الاشتباكات عن مقتل 70 شخصًا قبل إعلان هدنة.
وقدّم رئيس الوزراء ناريندرا مودي تعازيه لأسر القتلى، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، وذلك قبل توجهه في زيارة رسمية إلى بوتان.
وقال مودي في بيان: "تعازينا لمن فقدوا أحباءهم في انفجار نيودلهي، ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين".
ويُذكر أن الحصن الأحمر مجمع إمبراطوري من العصر المغولي وقبلة سياحية رئيسية في دلهي القديمة، ويبعد نحو 6 كيلومترات عن البرلمان، ويعد موقعًا رمزيًا حيث يلقي رؤساء وزراء الهند خطب عيد الاستقلال سنويًا في 15 أغسطس، كما يشكّل طريقًا رئيسيًا إلى الأسواق في المدينة القديمة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة انفجار الهند نيودلهي
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب أحمد الشرع سوريا الصحة فرنسا دراسة دونالد ترامب أحمد الشرع سوريا الصحة فرنسا دراسة انفجار الهند نيودلهي دونالد ترامب أحمد الشرع سوريا الصحة فرنسا دراسة بحث علمي سياحة تركيا غزة إسبانيا مطارات مطار
إقرأ أيضاً:
من النول إلى الخشبة: قراءة في العرض الهندي رقصة النسيج
أتاح لي مهرجان بغداد الدولي للمسرح في دورته السادسة، ومهرجان الدّن الدولي في دورته الخامسة 2025م فرصة مشاهدة العرض الهندي (نيثي- رقصة النسيج)، الذي يُعدُّ حسب مخرجة العمل ومصممة رقصاته وممثلته Rima Kallaingal (ريما كلينغال) مشروعًا يتصل بقضية تمكين المرأة اجتماعيا واقتصاديا في المجتمع المحلي في ولاية كيرالا، حيث يقف وراء العمل حادثة الفيضانات التي أغرقت الولاية في عام 2018م، ما أدّى إلى تضرر الحرفيين والنسيج والأدوات اليدوية التي تدخل في صناعته.
منذ اللحظات الأولى لمشاهدتي العرض، لم أخفِ إعجابي به، وظللت منشغلة بالتفكير في فكرته وبنيته الجمالية، ورشاقة أجساد الراقصين، وتساءلت هل هناك مشروع ثقافيّ يقف وراء هذا الجهد؟ ما الرسالة التي يود العمل قولها؟ وما القضية التي يريد لفت أنظار المتفرجين في العالم كله إليها؟
حتما كان هناك فريق من الفنانين الذين تعاونوا في إنجاز هذا العرض، وعلى رأسهم المخرجة نفسها، فهي إلى جانب احتراف التمثيل، تعمل منتجة أفلام، ومسؤولة أكاديمية (مامانغام) لتعليم الرقص المعاصر، وهي نقطة تؤشر على قدرة امتلاك الجسد المسرحي عناصر استمراره، ودلالة على أهميّة أن يمتلك الفنان والمؤدي مشروعًا فنيًا جماليًا يعمل على تنميته واستدامته.
ما الذي شدّني إلى رقصة النسيج؟
استقى العرض عناصره من منظور الرقص المعاصر أو الكوريغرافيا (فن تصميم الحركة والرقص) أدى هذا إلى تغييب اللغة واستخدام الحوار بنسب ضئيلة واضحة. إن الدرامية في المسرح الراقص المعاصر تتشكّل تعبيريًا بالأداء الجسدي، والإيماء، والموسيقى، تضافرت العناصر جميعها مع أصوات النول الطبيعية والمطر (الماء) وإيقاع أقدام المؤدين، فنجح العرض في أن يجمع من حوله الجمهور دون أي عناء.
كما لا أخفي إعجابي الشخصي بالعروض المسرحية التي تستند إلى المجاميع الكبيرة، فالعرض يعدّ فرصة جيدة لتعميق الأفكار المسرحية حول هذا الاشتغال؛ حيث الطقوس والرموز العميقة التي تقترن بالمسرح في حضارة الشرق (الصين والهند)، فلا يقدم العرض طقسا هنديا تقليديا يقوم على الرقص والإنشاد والإيماء أو تناول تصورات دينية وفلسفية معينة كما هو الحال في الدراما الهندية الكلاسيكية، لكنّه يوسع دائرة الانشقاق عن تقاليد المسرح الغربي ويمنح فضاء الكوريغرافيا- كما يذكر المعجم المسرحي- "كفن تصميم الرقص في العرض الفني والعرض المسرحي مجالا إبداعيا هامًا مع تداخل الفنون [...] يتشكّل البعد الكوريغرافي للعرض المسرحي عبر العلامات الحركية التي تنتج عن تنوعات شكل الأداء وعن حركة الجسد على الخشبة ووضعه في الفضاء المسرحي، وعن التجانس أو التعارض بين الكلام والحركة"، وقد تجلّت هذه السمات بوضوح في رقصة النسيج؛ إذ مزج العرض بين الكوريغرافيا والفيلم الوثائقي والموسيقى الحية، مستعيضًا عن البناء الحكائي التقليدي بسلسلة من اللوحات الأدائية المستمدة من مراحل صناعة النسيج اليدوي.
قدم لنا العرض رقصا يستند إلى الرقص الحديث، فغاب كما يذكر ضياء الشرقاوي (المسرح الهندي المعاصر) الأداء التقليدي المعروف من إظهار تفاصيل تركز على "الملابس والمناظر إلى حركات الرقبة والحواجب، ومختلف أوضاع الجسم في الرقصات المختلفة".
السؤال الذي يطرح نفسه بحسب باتريس بافيس: كيف انتقل النقاش بعد مشاهدة رقصة النسيج من مساءلة الحكاية والتخييل والشخصيات والطابع المحاكاتي للعرض، إلى الكيفية التي خُلق، ورُكب، ورُتب فيها العرض؟
لا يبدو هذا التحول بعيدًا عن جماليات مسرح ما بعد الدراما؛ فالعرض لا يقدّم شخصيات فردية تخوض صراعًا دراميًا متدرجًا، ولا يعتمد حبكة تنمو وفق منطق السبب والنتيجة، بل يبني معناه من تتابع اللوحات الحركية والإيقاعات الجسدية والصور البصرية. لذلك ينصرف انتباه المتفرج من سؤال: ماذا سيحدث لاحقًا؟ إلى سؤال آخر أكثر اتصالًا ببنية العرض: كيف يُنتج الجسد المعنى؟ وكيف تتجاور الحركة والموسيقى والصورة الوثائقية لتشكيل التجربة المسرحية؟
إن إجابة السؤال السابق تكمن في موضعين، الأول ينبغي لفت الانتباه إلى أن التطور في العروض المسرحية المعاصرة نقلا عن (محمد سيف: قراءات في المشهد المسرحي المغربي) تحت ما يسمى بمسرح ما بعد الدراما، تستأنس إجمالاً بإدخال جماليات أخرى كالسينما، والرقص، والسيرك، والفنون التشكيلية، والتقنيات الجديدة [...] من خلال دمج التصورات السينمائية الخاصة، لتغذية أشكال جديدة بواسطة الوسائل المسرحية التقليدية مثل تأثير المونتاج وتأطير الحدث والتركيز على مقاطع معينة أو توسيع مجال الرؤية واعتماد اللقطات القريبة والمتوسطة والبعيدة البانورامية". والموضع الثاني يتمثّل في انطلاق فكرة العرض من حادثة واقعية جرت أحداثها في قرية "شيندامنغالام" في ولاية كيرالا، ولا مجال فيها للتخييل.
تنهض خلفية العرض على كارثة الفيضان الذي دمر البيوت وأغرق الحياة بالماء، وعمال النسيج اليدوي الذين فقدوا حرفتهم. أما في العمق هناك هيمنة الآلة والمصانع الجاهزة وتعطيل حياة الأسر المنتجة، ينقلنا هذا إلى مساحة أكبر لتوسيع دائرة الحدث المسرحي، فيما تناوله الباحث أرسلان درويش في ورقته المعنونة بـ(مسرحية رقصة النسيج- الهوية الهندية والجسد المعاصر في نول الهُجنة) ضمن إشارات ثقافيّة ناقدة يطرحها حول اشتغال الجسد في فضاءات مختلفة للتعبير عن التاريخ، والثقافة، والهوية، وكأداة للتفاوض مع السلطة، كذلك إشارته بسؤال الاستفهام الاستنكاري الذي طرحته الناقدة الهندية غاياتري سبيفاك: هل يستطيع التابع أن يتكلم؟
تبدأ رحلة القماش بمرحلة تشافيتو Chavittu) بمعنى الوطء، أو الدُوس، وهي أقدم مراحل إعداد النسيج اليدوي وأكثرها التصاقًا بالحسّ الجسدي، حيث يطأ الحرفيون حزم الخيوط المبللة بأقدامهم الحافيّة في حركة إيقاعية تساعد على توزيع المادة وتقوية الألياف وتليينها بالتساوي. يتبع التشافيتو مرحلة صباغة القماش واكتسابه ألوانًا جديدة فيما يعرف بالتحوّل، يليها مرحلة الغسل فالتجفيف والصبر في انتظار أن تجف الخيوط التي جرى توزيعها في الولاية عبر الساحات متلألئة تحت الشمس، فالمرحلة الخامسة الخاصة بمدّ الخيوط في الشوارع، بعدها يبدأ عمل عجلة الشّركا أو اللف، للوصول إلى المرحلة الأخيرة ممثلة في النسج حيث تحاكي الكوريغرافيا بنية النول في أداء منضبط دقيق.
الناظر إلى تقاليد الثقافة الهندية الكلاسيكية في رقصة النسيج، يشاهدها حاضرة بوضوح في إيقاعات المؤدين، والأزياء التقليدية التي تشير إلى سمات الشخصيات وأوضاعها الاجتماعية، ولا ننسى هنا، صوت الماء المتداخل مع آلة اللف، فجميعها خلقت سينوغرافيا رمزية وجمالية آسرة لفضاء الخشبة، إضافة إلى الدمج بين الرقص والسينما الوثائقية، عندما افتتح العرض بلقطات حقيقية للفيضانات التي دمرت الولاية، وأقدام الحرفيين وحركة الخشب مع إيقاعات الموسيقى الهندية التقليدية، لكن بأسلوب معاصر.
إن الفعل الدرامي الحاصل في رقصة النسيج، شكّل من التغذية المتداخلة للفنون (مسرح، وسينما وثائقية، وموسيقى، وكوريغرافيا) تعمل مجتمعة على التعبير الجسدي لتقديم رؤية بصرية فوق الخشبة للتعبير عن وحدة في الزمان والمكان، فاللوحات السبع نسجت حكاية المسرحية، في خط تتابعي لم يقصِ التراتبية لكنه طورها في أداءات رشيقة وأنيقة.
إذا كنا لا نستطيع الفصل بين اللوحات، فبإمكاننا على سبيل التمثيل الإشارة إلى اللوحة الرابعة، حينما تُترك الخيوط لتجف فيكون وضعها على الحبل أشكال عدة للنساء العاملات، خاصة وهي في بيتها أو في ساحات مدّ الخيوط فنشاهد وضعيات لعُقد المرأة أو ما يشبه طوق الورد الذي يرتديه الرجال والنساء حول الرقبة في الثقافة الهندية العريقة (الجارلاند) (Garland) أو "المالا" (Mala)، ويحمل دلالات عميقة اجتماعية وروحانية ذات أبعاد رمزية غائرة في المعتقد الهندوسي. أما اللوحة السابعة، حيث يلتقي السدى واللحمة؛ الخيوط الطولية والعرضية متشابكة لتصنع النمط والشكل الذي ينتهي إلى وَحدة القماش كله ثوب الساري (Saree / Sari) الهندي التقليدي، نشاهده يملأ فضاء خشبة المسرح. وبهذه النهاية يكتمل العرض، الذي ابتدأ بالممثلات يرتدين الثوب التقليدي ليبدأن في رقصة النسيج، يتخففن من الساري وينطلقن في العمل ثم يعدن إلى ارتدائه ليحققن جمالية استثنائية للخشبة، في عرض أوصل رسالته بالأداء الراقص في سهولة ويسر.
لعل ما يمنح "رقصة النسيج" فرادتها أنها لا تكتفي بتحويل حرفة يدوية إلى موضوع مسرحي، بل تجعل من الجسد نفسه نولًا حيًا تنسج عبره الذاكرة والهوية والعمل الجماعي. وهكذا يغادر المتفرج العرض وهو لا يتذكر حكاية الفيضان فحسب، بل يتأمل أيضًا قدرة الفن على إعادة ترميم ما تهدمه الكوارث، وتحويل الألم الإنساني إلى لغة بصرية تتجاوز الحدود والثقافات.