المؤتمر الدولي للتحول الآمن يوصي بتطوير الكفاءات الوطنية في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
كتب - ناصر الشكيلي
اختُتمت اليوم أعمال المؤتمر الدولي الثاني للتحول الآمن نحو الذكاء الاصطناعي لدمج الأنظمة بفندق جراند حياة مسقط، الذي نظمه المعهد الدولي للذكاء الاصطناعي وجدارة التكنولوجيا الحيوية للتدريب، تحت رعاية سعادة علي بن خلفان الحسني عضو مجلس الشورى ممثل ولاية بوشر، وبمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين من داخل السلطنة وخارجها.
شهد المؤتمر في يومه الختامي تقديم مجموعة من أوراق العمل العلمية التي تناولت محاور متعددة في مجالات الذكاء الاصطناعي وأمن البيانات والتحول الرقمي وتطبيقات التقنية في القطاعات الحيوية.
استُهلت الجلسات بورقة عمل بعنوان أثر الذكاء الاصطناعي في علم الجينوم وأمن البيانات قدمتها الدكتورة عفاف محمد الشيخ، تناولت فيها أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل الجينات وحماية المعلومات الحيوية. كما قدم المهندس بكري مجذوب من الجامعة العربية المفتوحة ورقة بعنوان الاستراتيجيات الأمنية لضمان التحول الآمن ضمن نهج الدفاع المتعمق للأنظمة، ركز فيها على أهمية بناء منظومات أمنية متكاملة لمواجهة التحديات السيبرانية.
وشاركت المهندستان زهراء صباح وآية عباس من جمهورية العراق عبر الاتصال المرئي بورقة عمل بعنوان التوأم الرقمي في القطاع الرقمي نحو مستقبل ذكي ومستدام، استعرضتا خلالها أبرز تطبيقات التوأم الرقمي في تطوير الأنظمة الذكية وتعزيز الاستدامة. كما تناول الدكتور صلاح راشد الناجم من دولة الكويت في ورقته الدمج الآمن للذكاء الاصطناعي في عمل القانون والمجالس التشريعية الأبعاد القانونية والأخلاقية لتوظيف الذكاء الاصطناعي في المؤسسات التشريعية.
وأدار الدكتور عبدالله السهلي من المملكة العربية السعودية جلسة حوارية ضمت المتحدثين، تمحورت حول التوجهات الاستراتيجية نحو التحول الآمن لدمج الأنظمة، خرجت بعدد من الرؤى والمقترحات الداعمة لتطوير السياسات الرقمية الآمنة.
وفي جانب حلقات العمل التطبيقية، قدمت الأستاذة بثينة بنت أحمد الشيدية حلقة بعنوان المركزية الإنسانية في التحولات الرقمية الحكومية: إطار استراتيجي، تلتها حلقة الدمج الآمن للذكاء الاصطناعي في الشركات الاستثمارية الناشئة قدمها المهندس رائد الدرابيع، واختتمت الحلقات بورشة دمج الذكاء الاصطناعي في عمليات قسطرة القلب قدمها الأستاذ أحمد الخروصي من المستشفى السلطاني.
وفي ختام أعمال المؤتمر، أعلن المنظمون عن مجموعة من التوصيات الختامية التي أكدت على أهمية بناء استراتيجيات وطنية للتحول الآمن نحو الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون المؤسسي والبحثي بين الجهات الوطنية والدولية في هذا المجال.
وأوصى المؤتمر بإعداد وثيقة وطنية مشتركة للتحول الآمن نحو الذكاء الاصطناعي ودمج الأنظمة بإشراف وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وبالتعاون مع وزارة العمل، لتكون إطارًا مرجعيًا لتوجيه السياسات المستقبلية ، و ببدء تشغيل منصة "اندماج" التي دشنتها صاحبة السمو السيدة خولة بنت الجلندى بن سيف آل سعيد الموقرة اعتبارًا من يناير 2026، مع منح المشاركين في النسخة الثانية من المؤتمر اشتراكًا مجانيًا لمدة عام كامل.
كما أكدت التوصيات على أهمية تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات النقل بما في ذلك السكك الحديدية والقطارات والموانئ البحرية والبرية والجافة، ودعت إلى توقيع اتفاقيات دولية تسهم في تسريع التحول الآمن نحو الذكاء الاصطناعي وتبادل الخبرات والمعارف البحثية والتقنية.
وأوصى المؤتمر كذلك بإصدار النسخة الثانية من كتاب “التحول الآمن نحو الذكاء الاصطناعي لدمج الأنظمة” وإتاحتها عبر منصة "اندماج" كمرجع علمي يوثق أبرز أوراق العمل والرؤى المستقبلية، إضافة إلى تعزيز التعاون في مجال الزراعة الذكية وتطبيقات التكنولوجيا الزراعية الدقيقة لتحقيق التحول الآمن في القطاع الزراعي وضمان الأمن الغذائي باستخدام حلول الذكاء الاصطناعي.
وأكدت التوصيات في مجملها على أهمية تطوير الكفاءات الوطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والتقنية، بما يضمن تحقيق تحول رقمي آمن ومستدام في مختلف القطاعات الحيوية.
واختُتم المؤتمر بتكريم المشاركين والمتحدثين من قبل راعي المناسبة سعادة علي بن خلفان الحسني، تقديرًا لإسهاماتهم في إنجاح فعاليات المؤتمر وإثراء النقاشات العلمية التي تناولت مستقبل الذكاء الاصطناعي الآمن في المنطقة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الآمن نحو الذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی فی التحول الآمن للتحول الآمن على أهمیة
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
البلاد (وكالات)
أدخلت نحو 40 محطة ومبنى تجاري في اليابان نظاماً يعمل بواسطة الذكاء الاصطناعي لمنع «الانتحار بالقفز»، حيث أسهم النظام الجديد في إنقاذ حياة شخصين على الأقل- بحسب ما ذكرته الشركة المطورة له. وأفادت وكالة أنباء «كيودو» اليابانية، أمس، بأن ثمة شركة، ابتكرت هذا النظام المميز الذي يقيم مدى احتمالية إقدام الأفراد على الانتحار بالقفز، من خلال تحليل سلوكهم، الذي ترصده كاميرات المراقبة الموجودة في المحطات والمنشآت، مثل المشي بصورة قلقة، أو التسكع بالقرب من حافة رصيف المحطة أو سطح المبنى.
وبمجرد أن يرصد النظام هذه المؤشرات، يقوم بتنبيه حراس الأمن والعاملين في المحطة، مع إصدار تحذيرات عبر مكبرات الصوت في بعض الحالات. وفي إحدى الحالات، رصد النظام رجلاً في منطقة ممنوع على الزبائن دخولها بأحد المرافق التجارية، فاقترب منه أحد الحراس وأوقفه. وذكرت الشركة أن الرجل قال لاحقاً: إنه كان يعتزم الانتحار بالقفز. وفي حالة أخرى، تم العثور على طفل كان يتسكع لفترة طويلة بالقرب من سور في الطابق العلوي من إحدى المنشآت، واكتشف حارس الأمن لاحقاً أن الطفل كان يكتب رسالة انتحار.