كشف موقع "بوليتيكو"، الثلاثاء، أن بعض مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يشعرون بقلق عميق من احتمالية انهيار اتفاق السلام بين حماس وإسرائيل، بسبب صعوبة تنفيذ بعض بنوده الأساسية.

وكشفت وثائق حصل عليها "بوليتيكو"، "عدم وجود أي مسار واضح" للمضي قدما للمرحلة الثانية، لإتمام تنزيل خطة ترامب ذات البنود العشرين لإحلال السلام في غزة.

وأشارت الوثائق التي عرضت على مسؤولين أميركيين إلى صعوبات تعيق نشر قوات دولية لحفظ السلام مثل التفويض القانوني، وقواعد الاشتباك، وكيفية تشكيلها، مكان انتشارها، وكيفية تنسيقها.

وعرضت الوثائق في أكتوبر الماضي خلال ندوة استمرت ليومين لقوات القيادة المركزية الأميركية وأعضاء مركز التنسيق المدني العسكري الجديد الذي أُنشئ في جنوب إسرائيل، كجزء من اتفاق السلام الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر.

وتشمل المرحلة الأولى من خطة ترامب وقف العمليات العسكرية، وعودة الرهائن والأسرى، وانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى الخط الأصفر، أما المرحلة الثانية فتتضمن نزع سلاح حماس، وانسحاب الجيش الإسرائيلي، وإقرار حكم فلسطيني انتقالي بإشراف مجلس السلام، وإصلاح السلطة الفلسطينية، والتنمية الاقتصادية.

شكوك ومخاوف...

وحصل "بوليتيكو" على نسخة من الوثائق التي عرضت في الندوة عبر مشارك في الحدث، وتضمنت ملفات وعروضا تقديمية أعدتها وكالات حكومية أميركية، إلى جانب تقارير حالية عن الأوضاع في غزة، ووثائق استشارية من معهد "بيلر" الذي يترأسه رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بيلر.

ورسمت بعض الوثائق صورة للعقبات التي تواجهها إدارة ترامب وحلفاؤها في المنطقة لاستتباب السلام الدائم في غزة.

وأكّدت الوثائق، التي لا تحتوي على أي مواد سرية، أن إدارة ترامب ملتزمة باتفاق السلام رغم تعقيداته، إلى جانب مخططات التنظيمية لإشراف واشنطن على إعادة الإعمار.

وذكر "بوليتيكو" أن هذه الوثائق تشير إلى احتمالية أن "يقع ترامب في المأزق الذي وقع فيه العديد من أسلافه، أي التوسط في صراع مستعص بالشرق الأوسط دون صبر، أو موارد، أو الشراكات اللازمة لإنجاح الخطة".

ولم يقترح العرض التقديمي أي حلول سياسية ملموسة، وأوضح بدلا من ذلك العقبات التي تواجه واشنطن، وشركاءها في محاولة تحويل وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل إلى خطة سلام دائم تمهّد لإعادة الإعمار.

ويمتلك الجيش الأميركي بعض الخطط لدعم هذا الانتقال، لكن وزارة الخارجية الأميركية لم تلعب دورا كبيرا في تطوير هذه الخطط، وفقا لمسؤولين أميركيين مطلعين على التخطيط.

وتشمل العقبات الكبرى التي تعيق مسار إتمام تطبيق خطة ترامب، تردد إسرائيل في الانسحاب من غزة، ومواصلة حماس استعراض قوتها، إلى جانب وظائف مجلس السلام الذي سيشرف على الخطة.

وتواجه الإدارة الأميركية أيضا رغبة السلطة الفلسطينية في المشاركة في مستقبل غزة، رغم المعارضة الإسرائيلية.

كما أن التزام الحلفاء بتوفير القيادة، والموارد لإتمام الخطة من بين الأسئلة المحورية التي قد تعيق مسار السلام في غزة.

الفراغ الأمني

وذكرت إحدى الوثائق أن الهيئة الفلسطينية التي ستحكم غزة ستحتاج إلى دعم أميركي ودولي طويل الأمد، وقد تحتاج قوات الأمن والشرطة إلى تمويل واستشارة خارجية لعقود.

كما أشارت إحدى الوثائق بعنوان "تقرير حالة غزة"، والذي أعده معهد بيلر، إلى الدمار الهائل خلفته الحرب، وطرحت الوثيقة عدة أسئلة من بينها مدى سرعة أي انتقال، وإلى أي مدى ستتعاون حماس.

وزعمت الوثيقة أن حماس تعيد فرض السلطة وتملأ الفراغ الأمني من المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي، وفقا لذات المصدر.

وتقول وثيقة أخرى، إن حماس تكسب الوقت لإعادة فرض السيطرة على غزة، وأن أي تأخير يصب في مصلحتها.

هل ستصمد الخطة؟

أبدت العديد من الدول استعدادها لتقديم الأموال، والموارد الضرورية لإتمام خطة ترامب، ولكن بعد حصولها على تفويض من الأمم المتحدة.

وتخطط واشنطن لعقد مؤتمر دولي للمانحين بعد تمرير قرار مجلس الأمن لمنح التفويض لقوة دولية في غزة، لكن لا يوجد جدول زمني محدد بحسب "بوليتيكو".

وقال مسؤول دفاعي: "نحن ننتظر الأمم المتحدة حاليا، وبعد ذلك سيكون هناك مؤتمر دولي للمانحين، ثم ستبدأ دول في تقديم قواتها الأمنية".

وعبرت العديد من الدول، منها إندونيسيا وأذربيجان وباكستان، عن استعدادها لإرسال قوات دولية لحفظ السلام في غزة.

كما أشارت الوثائق إلى الخلافات المستمرة بين إسرائيل، والفلسطينيين حول هوية المسؤول النهائي عن غزة.

وتتوقع السلطة الفلسطينية إدارة وتأمين السيطرة على القطاع، لكن الحكومة الإسرائيلية تعارض ذلك بشدة.

 

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات غزة إسرائيل سلاح حماس إدارة ترامب الجيش الأميركي خطة ترامب السلطة الفلسطينية الأمم المتحدة أخبار أميركا أخبار أمريكا أخبار إسرائيل أخبار فلسطين خطة ترامب خطة ترامب لغزة غزة غزة إسرائيل سلاح حماس إدارة ترامب الجيش الأميركي خطة ترامب السلطة الفلسطينية الأمم المتحدة أخبار فلسطين خطة ترامب فی غزة

إقرأ أيضاً:

قناة عبرية تكشف: ترامب ونتنياهو اتفقا على التهديد بقصف ضاحية بيروت

كشفت القناة 12 العبرية، مساء الثلاثاء، 02 يونيو 2026، أن الخلاف الحاد الذي تفجر بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، بشأن الضاحية الجنوبية لبيروت، جاء بعد تفاهم سابق بينهما يقضي باستخدام التهديد بقصفها كورقة ضغط على حزب الله والحكومة اللبنانية، من دون نية لتنفيذ الهجوم فعليا، قبل أن تعتقد واشنطن أن إسرائيل تستعد لتحويل التهديد إلى واقع.

وبحسب القناة، فإن ترامب ونتنياهو أجريا قبل أيام محادثة لم يُكشف عنها سابقا، اتفقا خلالها على أن تصدر إسرائيل إنذارا بإخلاء الضاحية الجنوبية، بهدف ممارسة ضغط على حزب الله والحكومة اللبنانية ودفعهما إلى وقف الهجمات، من دون أن يكون ذلك مقدمة لضربة عسكرية فعلية.

وذكرت القناة، نقلا عن مصدرين اطلعا على فحوى المحادثة، أن عددا محدودا من المسؤولين الإسرائيليين أُبلغوا بالتفاهمات التي جرى التوصل إليها بين نتنياهو وترامب.

وأضاف التقرير أن إدارة ترامب خلصت لاحقا إلى أن نتنياهو يحاول تحويل التهديد المتفق عليه إلى هجوم فعلي، وذلك بعد البيان الذي أصدره نتنياهو ووزير الأمن، يسرائيل كاتس، بشأن نية إسرائيل مهاجمة أهداف في بيروت. واعتبرت الإدارة الأميركية، بحسب التقرير، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية يحاول استغلال التفاهمات القائمة لفرض أمر واقع جديد.

اقرأ أيضا/ باراك: إسرائيل لا يمكنها القضاء على حزب الله

وأشارت القناة إلى أن واشنطن سارعت في أعقاب ذلك إلى وقف الهجمات التي كانت إسرائيل تستعد لتنفيذها، وهو ما قاد إلى المحادثة المتوترة بين ترامب ونتنياهو، خصوصا في ظل التهديدات الإيرانية باستهداف إسرائيل والتلويح بتقويض المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

وبحسب التقرير، لم تنته الأزمة عند هذا الحد، إذ أصدر نتنياهو، بعد المحادثة الأولى مع ترامب، بيانا قال فيه إنه أبلغ الرئيس الأميركي بأن إسرائيل ستهاجم أهدافا في بيروت إذا لم يوقف حزب الله إطلاق النار على المدن والمواطنين الإسرائيليين.

وذكرت القناة أن هذا البيان الذي أصدره نتنياهو في تمام الساعة 22:30 مساء الإثنين، بعد مكاملته الأولى مع الرئيس الأميركي، أثار غضب ترامب مجددا، ما أدى إلى إجراء محادثة ثانية بين الجانبين، وُصفت أيضا بأنها جرت بأجواء متوترة وحادة.

كما نقل التقرير عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين انتقادات للبيان الذي أصدره نتنياهو، معتبرين أن مضمونه يوحي بأن استهداف الجنود الإسرائيليين يختلف عن استهداف المدنيين، وهو ما وصفوه بأنه "خطأ كبير" ويصب في مصلحة حزب الله.

ويأتي هذا التقرير بعد ساعات من كشف موقع "أكسيوس" عن تفاصيل مكالمة متوترة بين ترامب ونتنياهو، قال خلالها الرئيس الأميركي إن التصعيد الإسرائيلي في لبنان يهدد المفاوضات مع إيران، ونقل عن مصادر أميركية أن ترامب وصف نتنياهو بأنه "مجنون"، وسأله خلال الاتصال: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".

كما أفاد "أكسيوس" بأن ترامب مارس ضغوطا مباشرة لمنع تنفيذ ضربة إسرائيلية في بيروت، معتبرا أن توسيع العمليات العسكرية في لبنان قد يؤدي إلى تقويض المسار التفاوضي الذي تقوده واشنطن مع طهران.

وخلال "مكالمة الشتائم" هذه، خاطب ترامب نتنياهو بالقول: "أنت مجنون تماما. لولاي لكنت في السجن. أنا أنقذتك، الجميع يكرهونك الآن؛ جميع العالم يكرهونك، والجميع يكرهون إسرائيل بسبب هذا".

 

 

المصدر : عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية الاحتلال يدعي إحباط تهريب أكياس تبغ إلى قطاع غزة الاحتلال يدّعي اعتقال عنصر بحماس كان يحتجز أسيرا إسرائيليا لنحو 10 سنوات باراك: إسرائيل لا يمكنها القضاء على حزب الله الأكثر قراءة موعد صلاة عيد الأضحى 2026 في تركيا - وتوقيت الصلاة في إسطنبول والولايات بالفيديو: 6 شهداء وجرحى جراء غارات إسرائيلية استهدفت حي الرمال في غزة إسرائيل تعلن استهداف القائد الجديد للجناح العسكري لحركة حماس في غزة موعد صلاة عيد الأضحى 2026 في فرنسا وتوقيت الصلاة في باريس والمدن الفرنسية عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • أوكرانيا تحث إيطاليا على إتمام اتفاقية الطائرات المسيرة في أقرب وقت
  • الشويهدي: عازمون على استكمال عقبات القوانين الانتخابية
  • مفاوضات القاهرة المرتقبة.. حماس تحمل مقترحات جديدة وملادينوف يربط مشاركته بـ«تقدم إيجابي»
  • ﺟﻮﻟﺔ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻰ »اﻟﻘﺎﻫﺮة« اﻟﻴﻮم
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • قناة عبرية تكشف: ترامب ونتنياهو اتفقا على التهديد بقصف ضاحية بيروت
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • “حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة
  • حماس: مستعدون لتسليم إدارة غزة ومجلس السلام عاجز أمام الاحتلال