سلطنة عمان والمجمع العربي للموسيقى يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الثقافي
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
وقعت وزارة الثقافة والرياضة والشباب اليوم مذكرة تفاهم ثقافي بين سلطنة عمان والمجمع العربي للموسيقى، وذلك في إطار تعزيز التعاون المشترك في مجالات الفنون والموسيقى العربية، وتبادل الخبرات والمعارف الموسيقية بين الجانبين.
حيث وقع المذكرة من الجانب العُماني سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل الوزارة للثقافة، ومن جانب المجمع العربي للموسيقى الأستاذ الدكتور كفاح فاخوري الأمين العام للمجمع العربي للموسيقى، وذلك بمقر الجمعية العمانية للفنون، بحضور عدد من المسؤولين والمختصين بالشأن الثقافي والموسيقي.
ونصت المذكرة على التعاون في تنظيم مهرجانات وفعاليات موسيقية مشتركة، وتبادل الخبراء والفنانين، إلى جانب إعداد الدراسات والبحوث المتخصصة في الفنون الموسيقية، وإنشاء مكتبات ومراكز توثيق موسيقية، بما يعزز من حضور الموسيقى العُمانية في المحافل العربية والدولية، كما تشمل الاتفاقية دعم الكفاءات الوطنية العاملة في مجالات الموسيقى والفنون، وتبادل الإصدارات والنشرات العلمية والسمعية والمرئية، وتشجيع الإنتاج الفني المشترك بين سلطنة عُمان والدول العربية.
ويأتي توقيع المذكرة تأكيداً على دور سلطنة عُمان في دعم الثقافة العربية والمشهد الموسيقي، وترسيخ التعاون مع المؤسسات المتخصصة في الفنون والتراث، بما يسهم في إثراء الصناعات الإبداعية وتعزيز التبادل الثقافي العربي.
وصاحب التوقيع تدشين كتاب الندوة العلمية التي حملت عنوان" الفنون الموسيقية الشعبية في البلاد العربية ومخاطر اندثارها" التي استضافتها الوزارة في سلطنة عمان، اثناء انعقاد مؤتمر العام السابع والعشرين للمجمع العربي للموسيقى في ٢٠٢٣، حيث وثق الكتاب ست عشرة دراسة تم تقديمها في المؤتمر، منها "المحافظة على الموسيقى الشعبية العربية وتثمينها – فن الباكت أنموذجاً" للعماني ناصر بن محمد الناعبي، حيث تبلور هذا المحور بالاستناد الى امرين اثنين هما المحافظة والتثمين. مناقشاً أهمية الحفاظ على الموسيقى الشعبية العربية وتحديات الجمع والتوثيق، ودور الفرق الشعبية في الحفاظ على رصيد الموسيقى الشعبية العربية، وتناول الناعبي نمط موسيقي يمارس في سلطنة عمان، واختار كعينة لهذا المحور وهو "فن الباكت".
ويعكس هذا التوثيق اهتمام الوزارة بالمشهد الفني المحلي وتطوير البحث الموسيقي في سلطنة عمان.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: العربی للموسیقى سلطنة عمان
إقرأ أيضاً:
بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة
عقد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية الجزائري، السعيد سعيود ، مساء أمس الاثنين في العاصمة الفرنسية باريس، لقاءً مع نظيره الفرنسي لوران نونيز، في خطوة جديدة تعكس المساعي الجارية لإعادة تطبيع العلاقات بين الجزائر وفرنسا بعد أشهر من التوتر غير المسبوق بين البلدين.
وقالت وزارة الداخلية الجزائرية، في بيان، إن الوزيرين ترأسا اجتماعا بين وفدي البلدين، أعقبه لقاء عمل موسع تناول "عدداً من الملفات والقضايا ذات الاهتمام الثنائي، لا سيما تلك المرتبطة بمجالات اختصاص القطاعين".
ولم يكشف البيان عن طبيعة الملفات التي نوقشت خلال الاجتماع، غير أن اللقاء يأتي في سياق حراك سياسي ودبلوماسي متزايد بين الجزائر وباريس خلال الأسابيع الأخيرة، بهدف تجاوز الأزمة التي هزت العلاقات الثنائية وألقت بظلالها على مختلف أوجه التعاون بين البلدين.
وتُعد ملفات الهجرة، والتنقل القنصلي، والتعاون الأمني، ومكافحة الجريمة المنظمة، إضافة إلى قضايا ترحيل المهاجرين غير النظاميين والتنسيق الإداري بين المؤسسات المحلية، من أبرز القضايا التي تندرج عادة ضمن اختصاصات وزارتي الداخلية في البلدين، ما يرجح حضورها على جدول المباحثات.
انفراج حذر بعد أشهر من التوتر
ويأتي الاجتماع في ظل مؤشرات متزايدة على انفراج تدريجي في العلاقات الجزائرية الفرنسية، بعد أزمة دبلوماسية حادة وُصفت بأنها من الأسوأ منذ عقود.
وشهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية تدهوراً غير مسبوق خلال العامين الأخيرين، منذ إعلان الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون دعمه لمقترح الحكم الذاتي المغربي في إقليم الصحراء تحت السيادة المغربية.
واعتبرت الجزائر الموقف الفرنسي استفزازاً مباشراً لها وانحيازاً واضحاً إلى الرباط في أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة للسياسة الخارجية الجزائرية، ما فجّر أزمة دبلوماسية متصاعدة بين البلدين امتدت إلى ملفات سياسية وأمنية وقضائية، وانتهت إلى تبادل إجراءات عقابية وطرد دبلوماسيين، قبل أن تظهر في الأشهر الأخيرة بوادر تهدئة ومساعٍ لإعادة قنوات الحوار والتعاون بين الجانبين.
وكانت الجزائر قد عبّرت في أكثر من مناسبة عن رفضها لما اعتبرته مواقف فرنسية تمس بسيادتها ومصالحها الاستراتيجية، فيما انعكست الأزمة على ملفات التعاون القضائي والأمني والقنصلي التي تربط البلدين.
ورغم حدة الخلافات، حافظت العاصمتان على قنوات اتصال محدودة، قبل أن تظهر خلال الأسابيع الأخيرة بوادر انفراج مدعومة بإرادة سياسية لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي.
استئناف التعاون القضائي
وسبق لقاء وزيري الداخلية، اجتماع جمع وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة ونظيره الفرنسي جيرالد دارمانين قبل نحو ثلاثة أسابيع، حيث ناقش الطرفان سبل إعادة تفعيل التعاون القضائي بين البلدين بعد فترة من التوقف الكامل بسبب الأزمة الدبلوماسية.
وشكل ذلك اللقاء أول مؤشر عملي على رغبة الطرفين في إعادة بناء الثقة واستئناف آليات التعاون المؤسساتي التي تعطلت خلال الأشهر الماضية، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالمساعدة القضائية وتبادل المعلومات وملاحقة الجرائم العابرة للحدود.
ويمثل اجتماع باريس بين مسؤولي قطاعي الداخلية يمثل حلقة جديدة ضمن مسار أوسع لإعادة ترميم العلاقات الثنائية، خاصة أن ملفات الأمن والهجرة والتعاون الإداري تعد من أكثر الملفات حساسية وتأثراً بالتوترات السياسية.
علاقات معقدة ومصالح متشابكة
وترتبط الجزائر وفرنسا بعلاقات تاريخية واقتصادية وإنسانية معقدة، تجعل من الصعب استمرار القطيعة بينهما لفترات طويلة. فإلى جانب الشراكات الاقتصادية والاستثمارات المتبادلة، يعيش في فرنسا جالية جزائرية كبيرة، فيما تشكل ملفات التأشيرات والتنقل والتعاون الأمني والقضائي قضايا دائمة الحضور في أجندة البلدين.
ورغم استمرار بعض نقاط الخلاف العالقة، فإن التحركات الرسمية الأخيرة توحي بوجود توجه متبادل نحو احتواء الأزمة وإعادة تفعيل قنوات الحوار، بما يسمح باستئناف التعاون في الملفات ذات الأولوية المشتركة، بعيداً عن أجواء التصعيد التي طبعت العلاقات خلال الفترة الماضية.
ويُنتظر أن تكشف الأسابيع المقبلة ما إذا كانت اللقاءات القطاعية المتتالية ستقود إلى إعادة بناء الثقة بشكل كامل، أم أنها ستبقى محصورة في إدارة الملفات التقنية والعملية دون معالجة جذرية لأسباب التوتر التي فجّرت الأزمة بين الجزائر وباريس.