نهائي مصري في ليبيا .. طارق مصطفى يُواجه حسام البدري على لقب كأس ليبيا
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
تأهل فريق أهلي بنغازي الليبي بقيادة المدير الفني المصري طارق مصطفى إلى نهائي كأس ليبيا، في أول ظهور رسمي له مع الفريق، بعد فوز مثير على نظيره الأخضر بركلات الترجيح (3-1)، عقب انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل (2-2)، في اللقاء الذي أُقيم مساء الثلاثاء على ملعب مصراتة الدولي.
قدّم الحارس الدولي مراد الوحيشي أداءً بطوليًا بعدما تصدى لركلتي جزاء خلال الحسم، ليقود فريقه إلى التأهل للنهائي، مؤكداً دوره الحاسم في تحقيق الانتصار الأول للمدرب الجديد طارق مصطفى مع الفريق البنغازي.
ومن المقرّر أن يلتقي أهلي بنغازي في النهائي مع أهلي طرابلس، الذي تأهل بدوره على حساب الاتحاد بركلات الترجيح (3-2)، ليكون النهائي الأول في تاريخ البطولة الذي يجمع بين الأهليين في النسخة الرابعة والعشرين من كأس ليبيا.
النهائي المنتظر سيحمل طابعًا مصريًا خالصًا على الخطوط الفنية، حيث يقود أهلي طرابلس المدرب المصري حسام البدري، بينما يقود أهلي بنغازي مواطنه طارق مصطفى، في مواجهة فنية خاصة بين اثنين من أبرز المدربين المصريين العاملين خارج البلاد.
شهدت المباراة إثارة كبيرة منذ بدايتها، حيث افتتح فريق الأخضر التسجيل عن طريق التونسي بلال الماجري في الدقيقة (23)، قبل أن ينجح حسين طقطق في معادلة النتيجة لأهلي بنغازي في الدقيقة (40).
وفي الشوط الثاني، أحرز جابرييل أوروك الهدف الثاني لأهلي بنغازي من ركلة جزاء في الدقيقة 50، بينما أعاد الأنغولي آري بابل التعادل للأخضر أيضًا من ركلة جزاء في الدقيقة 81. واستمر التعادل حتى نهاية الوقت الأصلي، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لأهلي بنغازي بنتيجة (3-1).
بهذا الفوز، ضرب أهلي بنغازي موعدًا مثيرًا مع أهلي طرابلس في نهائي يحمل في طيّاته مواجهة فنية مصرية خالصة بين حسام البدري وطارق مصطفى، في لقاء يُنتظر أن يشهد إثارة وتنافسًا قويًا بين المدربين المصريين على أرضٍ ليبية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاتحاد الليبي اهلي بنغازي أهلي طرابلس حسام البدري طارق مصطفى أهلی بنغازی أهلی طرابلس حسام البدری طارق مصطفى فی الدقیقة
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.