التعاون.. نموذج للعمل الإداري الناجح
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
من يتابع دوري روشن السعودي للمحترفين هذا الموسم، لا يمكنه أن يتجاوز الحديث عن نادي التعاون، الذي يسير بثبات ويقدم مستويات فنية مدهشة، وضعته بين الكبار محتلًا المركز الثاني في سلم ترتيب الدوري، بعد 7 انتصارات متتالية، ولم يتعرض سوى لخسارة واحدة أمام النصر في أول جولة، في إشارة واضحة إلى تفوق الفريق، وعمق عمله الفني والاداري.
السؤال الذي يطرح نفسه.. ماذا تغير في فريق التعاون؟؟
بكل بساطة أجيب، ربما تمت بعض الإضافات المميزة في اللاعبين الأجانب، عدا ذلك لم يتغير شي جديد؛ بل هناك الفكر والثقافة والاستقرار؛ فالتعاون لم يركض خلف الأضواء، بل ركز على أهم عناصر النجاح والتفوق في كرة القدم الحديثة، وهي الاستقرار الإداري والعمل المؤسسي؟
من النادر أن تجد ناديًا في دوري المحترفين السعودي يعيش حالة من التفاهم بين رجالاته، كما هو الحال في التعاون، فليس هناك صراعات انتخابية أو انقسامات على كرسي الرئاسة؛ بل يتحد كل من خدم النادي في الماضي خلف الرئيس الحالي، ويدعمه بكل إخلاص حتى إنه في آخر انتخابات رسمية، حين طرحت الأسماء سادت روح التعاون الحقيقية، فحين اتفقت الأغلبية على مرشح واحد، انسحب الآخر احترامًا للمصلحة العامة. هذه الروح هي التي صنعت الفارق، أما فنيًا فالأمر لايختلف كثيرًا؛ فالمدرب البرازيلي شاموسكا ليس غريبًا على البيت التعاوني، فقد عاد إلى بيئة يعرفها جيداً وتعرفه، واستمر هذا الانسجام ليبني فريقا منضبطًا متماسكًا يجيد التنظيم الدفاعي والهجومي، ويملك روحًا عالية. اللاعبون بدورهم يلعبون بثقة ووعي تكتيكي كبير، وكأنهم يعكسون على المستطيل الأخضر صورة الإدارة الهادئة والعقلانية خارج الملعب.
اليوم يمكن أن نقول: إن التعاون يقدم نموذجًا في كيفية بناء فريق منافس دون ضجيج. نموذج في أن العمل الإداري المستقر هو الركيزة الأساسية لتحقيق أي إنجاز رياضي.
هكذا هو التعاون فخر بريدة، الذي يعكس صورة العمل المميز. لا مكان للمصالح الشخصية، بل العطاء.
التعاون ليس فريقًا منافسًا؛ بل يعتبر قدوة، وإذا استمر بهذا العطاء فليس مستبعدًا أن نراه يلامس الذهب من جديد. إن من يعمل بصمت؛ يتحصل على المجد في النهاية.
@jassim33jassim
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: جاسم أحمد الجاسم
إقرأ أيضاً:
"مجلس التعاون" والأردن يدينان الهجمات الإيرانية ويطالبان بتحرك أممي
أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن عن إدانتها لاستمرار الهجمات الإيرانية العدوانية والتي تشنها وكلاؤها على أراضيها، مؤكدة وحدة موقفها في مواجهة هذه الهجمات وتمسكها بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت دول مجلس التعاون والأردن في بيان مشترك أن الهجمات الإيرانية العدوانية على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية تواصلت منذ 28 فبراير (شباط) 2026 رغم توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو (حزيران) الماضي، وتصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والأردن، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.
وشددت على أنّ هذه الهجمات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
بيان مشترك: من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، يدين إستمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها.https://t.co/IjcZ74sPih#مجلس_التعاون #المملكة_الأردنية_الهاشمية
— مجلس التعاون (@GCCSG) July 23, 2026كما أكدت، حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.
ورحّبت بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة جمهورية العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والميليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن هجماتها العدوانية على دول المنطقة.
ودعت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة.
وجددت التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب واستعدادها للعمل مع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصل إلى ترتيبات دائمة تعزز الأمن والاستقرار الإقليميين بما يتوافق مع القانون الدولي.