دراسة: الأطفال الصغار يشكلون المصدر الأكبر لانتشار عدوى الفيروسات
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- يبدو أن الأطفال هم أكثر أفراد الأسرة حملًا للعدوى.
وإذا لم تكن قد أدركت ذلك من خلال تجربتك الخاصة، فقد كشفت أبحاث جديدة نُشرت في دورية "Pediatrics" أن الفيروسات التنفسية تنتشر بشكل متكرّر في البيئات المدرسية، موضحة أن الأطفال الأصغر سنًا أكثر عرضة لحمل هذه الفيروسات والإصابة بالأمراض.
لكن، لماذا يكون الأطفال الأصغر سنًا أكثر عرضة للإصابة بالعدوى ونقلها؟ وماذا يعني ذلك بالنسبة للمدارس والأسر ونحن ندخل موسم انتشار الفيروسات التنفسية على أشده، حيث يتعانق الأقارب من مختلف الأعمار وينقلون الجراثيم فيما بينهم؟
تجيب على هذه الأسئلة الخبيرة الطبية لدى CNN، الدكتورة لينا وين. وتعمل وين كطبيبة طوارئ وأستاذة مساعدة في جامعة جورج واشنطن، وقد شغلت سابقًا منصب مفوضة الصحة في مدينة بالتيمور. كما أن لديها طفلين في المرحلة الابتدائية، لذا فقد تعاملت مع الجراثيم خارج نطاق العمل أيضًا.
CNN: ما الذي كشفته الدراسة حول كيفية نقلنا للفيروسات؟الدكتورة لينا وين: تُعد هذه الدراسة من أكثر التحليلات تفصيلاً حول كيفية انتشار الفيروسات التنفسية في المدارس.
قام الباحثون بمتابعة أكثر من 800 طالب وموظف من إحدى المناطق التعليمية العامة الكبرى في مدينة كانساس بولاية ميزوري الأمريكية، وذلك خلال الفترة بين نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2022 حتى مايو/ أيار عام 2023.
وطُلب من المشاركين جمع عينات مسحات الأنف أسبوعيا وإكمال استبيانات قصيرة عن أي أعراض لأمراض تنفسية، مثل السعال، أو التهاب الحلق، أو الاحتقان، أو الحمى. وكان الهدف من ذلك تتبّع وجود الفيروسات وتكرار حدوث الأمراض المصاحبة بالأعراض على مدى الوقت.
أظهرت النتائج أن الفيروسات التنفسية والأمراض الناتجة عنها كانت شائعة جدًا. إذ ثبتت إصابة أكثر من 85% من جميع المشاركين بفيروس واحد على الأقل خلال فترة الدراسة، وواجه أكثر من 80% منهم نوبة واحدة على الأقل من مرض تنفسي حاد.
هذا يعني أن الأعراض كانت شديدة بما يكفي للتأثير على الأنشطة اليومية وإجبارهم على البقاء في المنزل، وليس مجرد أعراض خفيفة مثل سيلان الأنف أو سعال بسيط.
وكان الأطفال الأصغر سنًا في مرحلة ما قبل الروضة والمدرسة الابتدائية الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى والمرض في المتوسط، بينما كانت معدلات الإصابة والمرض أقل بين الطلاب الأكبر سنًا وأعضاء الكادر التعليمي.
وثبتت إصابة العديد من الأطفال بالفيروسات حتى عندما كانوا يشعر هؤلاء بأنهم بخير، ما يشير إلى أن المدارس قد تكون بمثابة خزّان دائم للفيروسات التنفسية، حيث يعمل الطلاب الصغار كحاملين ينقلون العدوى لبعضهم البعض في المدرسة، ثم يعودون بهذه الفيروسات إلى منازلهم وينقلونها لأفراد أسرهم.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: صحة الأطفال الفیروسات التنفسیة
إقرأ أيضاً:
دراسة صادمة: ثلث الأشخاص لديهم القدرة على حماية أنفسهم من الإصابة بالخرف
كشفت نتائج دراسة حديثة أجريت في المملكة المتحدة أن ثلث الأشخاص فقط يدركون أن بإمكانهم تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال تعديل بعض العوامل المرتبطة بنمط الحياة، وذلك رغم تزايد المخاوف من الإصابة بالمرض بين البالغين.
ما أسباب القلق المتزايد من الخرف؟وأظهرت الدراسة، التي شملت 2000 شخص بالغ، أن نحو 59% من المشاركين يشعرون بالقلق من تشخيص إصابتهم بالخرف في المستقبل، بينما أكد 43% أنهم يبحثون بانتظام عن أعراض المرض، في حين يشعر واحد من كل خمسة أشخاص بالذعر عند نسيان أشياء بسيطة مثل المفاتيح أو أسماء الأشخاص.
وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن أكثر من نصف المشاركين (56%) أصبحوا أكثر اهتمامًا بصحتهم بعد جائحة كورونا، بينما يعرف نصف البريطانيين تقريبًا شخصًا مصابًا بالخرف أو يقدم الرعاية لمريض يعاني من المرض.
وتأتي هذه النتائج في ظل تزايد أعداد المصابين بالخرف، حيث تشير التوقعات إلى أن عدد الحالات قد يتجاوز مليون شخص بحلول عام 2030، كما أن شخصًا واحدًا من بين كل ثلاثة أشخاص مولودين اليوم قد يصاب بالخرف خلال حياته.
ووفقًا للدراسة، يمكن تأخير أو الوقاية من نحو 45% من حالات الخرف من خلال التعامل مع 14 عامل خطر قابلًا للتعديل، إلا أن 32% فقط من المشاركين كانوا على دراية بهذه الحقيقة.
وشملت عوامل الخطر التي تعرف عليها المشاركون:
إصابات الرأس الشديدة.
الإفراط في تناول الكحول.
العزلة الاجتماعية.
التدخين.
قلة النشاط البدني.
الاكتئاب.
وفي المقابل، كان الوعي أقل تجاه عوامل أخرى ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف، ومنها:
ـ ضعف جودة التعليم في مرحلة الطفولة.
ـ فقدان السمع غير المعالج.
ـ ضعف البصر غير المصحح.
ـ تلوث الهواء.
ـ ارتفاع الكوليسترول.
ـ مرض السكري.
ـ السمنة.
ـ ارتفاع ضغط الدم.
وكشفت الدراسة أيضًا عن انتشار عدد من المفاهيم الخاطئة، حيث اعتقد بعض المشاركين أن قلة النوم أو نقص الفيتامينات أو الجفاف أو التعرض للألومنيوم هي أسباب مباشرة للإصابة بالخرف، رغم عدم إدراجها ضمن عوامل الخطر الرئيسية المعترف بها في الدراسة.
وأكدت ميشيل دايسون، الرئيس التنفيذي لجمعية ألزهايمر البريطانية، أن النتائج تسلط الضوء على الحاجة إلى زيادة الوعي العام حول المرض والعوامل التي يمكن التحكم بها لتقليل خطر الإصابة به.
وأضافت أن ممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين، وعلاج فقدان السمع، والسيطرة على الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، تعد من أهم الخطوات التي تدعم صحة الدماغ مع التقدم في العمر.
وأظهرت الدراسة أن الكثيرين لا يدركون التكلفة الحقيقية لرعاية مرضى الخرف، إذ قدر معظم المشاركين تكلفة الرعاية السنوية بنحو 20 ألف جنيه إسترليني فقط، بينما قد تصل تكلفة رعاية الحالات الشديدة إلى 81 ألف جنيه إسترليني سنويًا.
كما أقر 49% من المشاركين بعدم امتلاك أي خطة مالية لتغطية نفقات الرعاية المستقبلية، في حين أشار بعضهم إلى أنهم قد يضطرون للاعتماد على المدخرات أو بيع منازلهم لتغطية هذه التكاليف.