تحت رعاية الرئيس السيسي.. إطلاق المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية 2025 في نسخته الثالثة
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
أطلق الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، فعاليات النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية 2025، والذي يقام تحت شعار “تمكين الأفراد، تعزيز التقدم، إتاحة الفرص”، وذلك تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وبحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين عالمياً.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور خالد عبدالغفار أن التجارب العالمية والتجربة المصرية الناجحة تؤكد أن الصحة ليست مجرد تكلفة، بل هي استثمار حقيقي في مستقبل أكثر ازدهاراً وعدالة، مشيراً إلى أن كل مبلغ يُنفق على الصحة يعود أضعافاً مضاعفة في صورة إنتاجية أعلى ومجتمعات أكثر استقراراً وتنمية بشرية شاملة.
ولفت إلى أن "الاقتصاد الصحي" أصبح أداة حاسمة لتوجيه السياسات واتخاذ القرارات المبنية على الأدلة، كما أن "الدبلوماسية الصحية" تمثل جسراً للتعاون بين الدول من أجل تحقيق الأمن الصحي العالمي.
الصحة العامة هي حجر الزاوية في أي منظومةوشدد نائب رئيس الوزراء على أن الصحة العامة هي حجر الزاوية في أي منظومة قادرة على الصمود أمام الأزمات، سواء كانت صحية أو اقتصادية، موضحاً أن مصر وضعت الإنسان في قلب استراتيجيتها للتنمية من خلال برامج ومبادرات وطنية رائدة، على رأسها مبادرة "100 مليون صحة"، ومنظومة التأمين الصحي الشامل، والمبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، التي تجسد التكامل بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية والصحية لتحقيق العدالة في الوصول إلى خدمات ذات جودة.
وأكد الدكتور عبدالغفار أن الإيمان بتعزيز الاستثمار في الصحة من خلال الأدلة الاقتصادية والسياسات العادلة والتعاون الدولي هو الطريق الأصح والأمثل لبناء مجتمع يتمتع بالصحة والرفاهية والإنتاجية.
وأشار إلى أن المؤتمر في نسخته الثالثة يناقش عدداً من المحاور الهامة، أبرزها:
· القضايا الصحية العالمية في ضوء المحددات الاجتماعية.
· التغيرات الديموغرافية والتنمية البشرية في عصر الذكاء الاصطناعي.
· تعزيز العدالة الاقتصادية من خلال نظم الحماية الاجتماعية الشاملة.
· الاستثمار في الشباب من أجل التنمية المستدامة.
· التعليم والتعلم بدون حدود ومدى الحياة.
وكانت لحظة الافتتاح شاهدة على إنجاز صحي تاريخي، حيث تسلم الدكتور خالد عبدالغفار شهادة الإشهاد الدولي من منظمة الصحة العالمية بإعلان قضاء مصر على مرض التراكوما، كدليل على نجاح الاستراتيجيات الوطنية في مكافحة الأمراض المُعدية.
وتضمن حفل الافتتاح عرضاً تقديمياً لوزارة الصحة والسكان تحت عنوان "الاستثمار في الصحة: العوائد الاقتصادية والدبلوماسية الصحية"، استعرض تطور موازنات القطاع الصحي والتي شهدت قفزة غير مسبوقة، حيث زادت بأكثر من 9 أضعاف من 42.4 مليار جنيه عام 2014، لتصل إلى 406.47 مليار جنيه خلال عام 2025، مما يؤكد تغير النظرة للإنفاق الصحي ليكون محركاً للنمو بدلاً من كونه مجرد تكلفة.
كما استعرض العرض إنجازات ضخمة تدعم هذه الرؤية، منها:
· مبادرة إنهاء قوائم الانتظار: الانتهاء من 2.95 مليون حالة بتكلفة 29.44 مليار جنيه.
· العلاج على نفقة الدولة: بلغ حجم الإنفاق 142.2 مليار جنيه (2014-2025) لخدمة 22.8 مليون مريض.
· المبادرات الرئاسية للصحة العامة (15 مبادرة): قدمت 260 مليون خدمة من خلال 3,527 وحدة صحية.
· العائد على الاستثمار في الوقاية: كل جنيه يُنفق على الوقاية يوفر 1.7 جنيه
وأبرز العرض دور مصر الرائد في الدبلوماسية الصحية من خلال:
· إرسال القوافل والمساعدات الطبية ودعم الأمن الصحي في إفريقيا والعالم.
· إنجازات تاريخية في القضاء على الأمراض المعدية (شلل الأطفال، الملاريا، فيروس سي، الحصبة، الحصبة الألمانية، التهاب الكبد بي، والتراكوما).
· اعتبار مصر من قبل منظمة الصحة العالمية مرجعية ناجحة في مقاومة مضادات الميكروبات.
· دبلوماسية المعرفة الصحية من خلال برامج التدريب المعتمدة و"أكاديمية الدبلوماسية الصحية".
· كون مصر حاضنة للمنظمات الدولية والإقليمية، واستضافة أول فرع لمركز جوستاف روسي الفرنسي العالمي للأورام خارج فرنسا.
واختتم الدكتور خالد عبدالغفار كلمته بالتأكيد على أن "الاستثمار في الصحة ليس رفاهية ولا عبئاً اقتصادياً، بل هو أساس الاستثمار في بناء الإنسان، وركيزة لمجتمع أكثر إنتاجية وعدالة ورفاهية"، مشدداً على أن اقتصاديات الصحة ودبلوماسيتها تمثلان أدوات عملية لتحقيق الكفاءة الاقتصادية، وتعزيز العدالة في الوصول إلى الرعاية، وبناء جسور التعاون الدولي لضمان أمن صحي عالمي ومستقبل أفضل للأجيال القادمة
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تمكين الأفراد عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية الأفراد مجلس الوزراء الدکتور خالد عبدالغفار الاستثمار فی وزیر الصحة ملیار جنیه من خلال
إقرأ أيضاً:
وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة
شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، تحت عنوان “الصحة الشاملة في المنطقة: تأثيرها على المريض والأسرة والاقتصاد والمجتمع”، بحضور الدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق، والدكتور سامح السحرتي من البنك الدولي، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي الجهات المعنية.
وشارك الدكتور خالد عبدالغفار في جلسة نقاشية ادارتها الدكتورة هبة نصار، رئيس الجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، أعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة، مؤكدًا أن اقتصاديات الصحة أصبح محورًا حيويًا يخدم الصالح العام، إذ لم تعد الصحة تقتصر على الخدمات العلاجية فحسب، بل أضحت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالأمن الاقتصادي والاستقرار المجتمعي وأهداف التنمية المستدامة. وأشار إلى أن الدول التي استثمرت في قطاعها الصحي حققت نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة.
واستعرض الدكتور خالد عبدالغفار التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، مدعومة بالمبادرات الرئاسية ومشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يُعد نموذجًا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي. وأوضح أن النظام يغطي أكثر من 3500 خدمة صحية، مع التركيز على رضا المنتفعين كركيزة أساسية، مشيرًا إلى انخفاض ملحوظ في الإنفاق من الجيب في محافظة بورسعيد بعد تطبيق المنظومة.
وأكد الوزير أن الإنفاق الصحي تحول إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي، معلنًا مستهدف الدولة برفع متوسط “طول العمر الصحي” إلى 75 عامًا بحلول 2030، من خلال تعزيز الرعاية الأولية والوقاية والكشف المبكر. وشدد على أهمية الانتقال من علاج المرض إلى التنبؤ به والوقاية منه، باعتباره استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري ومستقبل الوطن.
من جانبه، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، بالإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن تجربة التغطية الصحية الشاملة تمثل نموذجًا هامًا قائمًا على الأدلة. وأكد أن نجاح الإصلاحات يتطلب بناء قدرات مؤسسية وتعزيز التعاون الإقليمي، مشددًا على استمرار دعم المنظمة لجهود مصر.
وعلى هامش المؤتمر، شارك الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد الوزير للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي، في جلسة نقاشية مع الدكتور أشرف حاتم والدكتور سامح السحرتي، مؤكدًا أن القرار الصحي الرشيد يجب أن يستند إلى الأدلة والبيانات الموثوقة. واستعرض أسس بناء السياسات الصحية القائمة على الأدلة من خلال أربع ركائز رئيسية: البيانات الموثوقة، القدرة المؤسسية، الاستثمار في الكوادر البشرية، والحوكمة الفعالة.
كما شارك الدكتور محمد حساني في جلسة أخرى حول التعاون العربي المشترك، داعيًا إلى التحول نحو نموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة، الذي يركز على جودة النتائج الصحية طويلة الأمد وكفاءة الإنفاق، مستعرضًا جهود الدولة في تطوير أدوات التمويل الصحي مثل صندوق الأمراض النادرة والوراثية.