تعديل كشوف النقاط في مرحلة التعليم الابتدائي.. وهذا هو جديد منح العلامات
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
أفرجت وزارة التربية الوطنية عن المنشور الوزاري الخاص بالتقويم البيداغوجي في المراحل التعليمية الثلاث للسنة الدراسية 2026/2025 ، حيث تم ادراج كشف نقاط جديد خاص بمرحلة التعليم الابتدائي على مستوى الأرضية الرقمية لوزارة التربية الوطنية.
وأكدت الوزارة أنه في مرحلة التعليم الابتدائي سيتواصل اعتماد أنماط التقويم البيداغوجي من خلال التقويم المستمر، الذي يعتبر ملازم للسيرورة التعليمية التعلمية.
و يشمل هذا التقويم مواد اللغات والرياضيات والأنشطة الفنية والبدنية، بحيث يتم التركيز في الطور الأول. على أنشطة التعبير والتواصل الشفوي القراءة والمحفوظات، الكتابة والإملاء.
أما في في الطورين الثاني والثالث، فيتم التركيز على أنشطة التعبير والتواصل الشفوي القراءة والمحفوظات. والإنتاج الكتابي.
وفي الرياضيات، يتم التركيز ميادين الأعداد والحساب، المقادير والقياس، تنظيم المعطيات، القضاء والهندسة.
أما في التربية الفنية والبدنية يركّز أنشطة التربية الموسيقية والتشكيلية، وأنشطة التربية البدنية والرياضية.
و فصل المنشور الوزاري في طريقة منح العلامات، حيث تمنح علامة عددية لتقييم مختلف الميادين والأنشطة المذكورة أعلاه بالاعتماد على مشاركة التلميذ في القسم. الإجابة عن الأسئلة التفاعل والمبادرة. الالتزام بالتعليمات، إنجاز المهمات فردياً أو ثنائياً أو ضمن فريق.
كما يتم منح النقاط بالاعتماد على المنتجات الكتابية المقيدة في كراس القسم. ومختلف الدفاتر المخصصة للأنشطة، والمشاريع المنجزة.
أما فيما يخص المنتجات الفنية والإبداعية، فيتم تقييم القدرات الصوتية، والتحكم في الحركات القاعدية، ومختلف وضعيات الجسم، ومبادئ اللعب الجماعي.
كما أكد المنشور أنه قصد التكفل بالتعديلات تم تعديل كشوف تقويم النتائج على مستوى الأرضية الرقمية لوزارة التربية الوطنية.
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
أنت كإنسان آخر ما تحتاجه التكنولوجيا.. ثم لن تحتاجك!
مؤيد الزعبي
عزيزي القارئ، دعني أصارحك بشيء قد لا تريد سماعه: أنت لستَ ضروريًا، ليس بالمعنى العاطفي المؤلم؛ بل بالمعنى التقني، فكل شيء أنجزتَه في حياتك، كل فكرة خطرت على بالك، كل قرار اتخذتَه واعتززتَ به، كل ذلك بدأت الآلة والخوارزميات تُنجزه أسرع وأدق منك، وبلا تعب ولا شكوى، والمُرعب في الأمر أن اللعبة لم تنتهِ بعد، نحن الآن فقط في المرحلة الأولى، وأنا لا أكتب لك لأخيفك أو أستفزك؛ بل أكتب لأن هذا السؤال يؤرقني شخصيًا، ويؤرق كل من يفكر بعمق في: إلى أين نسير كبشر؟
دعنا نتفق على أمر بسيط: التكنولوجيا عبر التاريخ كانت دائمًا تحلّ مشكلة واحدة وتترك الباقي للإنسان، تعبت أجسادنا فاخترعنا الآلة، ضاقت المسافات فاخترعنا الاتصالات، خانتنا الذاكرة فاخترعنا الحاسوب والذواكر الرقمية، وفي كل مرة ظلّ شيء واحد راسخًا لا تقدر عليه أي آلة، وهو التفكير والإبداع وإصدار الأحكام، وهذا تحديدًا ما تلاحقه التكنولوجيا الآن، وتريد أن تقتحمه بكامل عتادها، لا بل وتصرّ أن تتقنه بطريقة مخيفة تفوق قدرة عقولنا على استيعابه.
قد يقول قائل إن المشكلة تكمن بالذكاء الاصطناعي، ولكن أنا أجد أن المشكلة الحقيقية ليست في الذكاء الاصطناعي نفسه، إنما المشكلة في السؤال الذي يُوجده هذا الذكاء الاصطناعي؛ إذا استطاعت الخوارزميات أن تفكر، أن تبدع، أن تحلّ، أن تُحاكي الشعور، فماذا يبقى لنا؟ البعض سيقولون لك: يتبقى الوعي والإدراك، ذلك الأمل الذي يبقينا كبشر في الواجهة، ولكن ماذا عن قول ديكارت الذي كان يقول: "أنا أفكر، إذن أنا موجود"، فحين تفكر الآلة أفضل منك، هل لا تزال موجودًا بالمعنى ذاته؟ هل سيكون تأثيرنا هو ذاته بنفس القوة؟ وهنا يولد السؤال الفلسفي الأخطر من وجهة نظري رغم بساطته: من أنا إذا لم أكن مفيدًا؟ من أنا إذ لا أحتاج للتفكير؟
عزيزي القارئ.. في المستقبل سنكون نحن أمام 3 مصائر لا رابع لها، الأول أن ندمج عقولنا بالآلة، فنصبح كائنات هجينة تفكر بقوة مضاعفة، وهذا سيناريو مثير وجذاب، والكثير من الاستثمارات تنفق الملايين للوصول له، لكنه يطرح سؤالًا آخر: من أنت حين يصبح نصف أفكارك صادرًا من خوارزمية؟
أما المصير الثاني فهو أن نتقاعد طوعًا عن التفكير الجاد، كما تقاعدنا عن المشي حين اخترعنا السيارة، فنعيش ونستمتع ونترك الآلة تُدير العالم وتدير حياتنا، وهذا هو السيناريو الأكثر ترجيحًا، وربما الأكثر رعبًا، وهذا المصير لا يتناسب مع طبيعتنا كبشر؛ لأن الإنسان الذي لا يصارع يموت في صمت. أما المصير الثالث، وأنا أجده الأقل احتمالًا لكنه الأكثر دراما وسوداوية، أن تتجاوزنا الآلة وتُطوّر نفسها بنفسها وتسير بالحضارة نحو وجهة لم نختَرها ولا نفهمها.
ربما سوداوية المشهد تجعلنا نعتقد بأن لا بصيص أمل في طريقنا، لكنه موجود، فهناك شيء أتمسك به شخصيًا لم تستطع حتى اليوم أي آلة تقليده بصدق، وهو: لماذا؟ السؤال الذي لا تتقنه الآلة مع قوة خوارزمياتها، لأن الآلة تُجيب على كيف، وتُحلّل ماذا، وتتنبأ بمتى وأين، لكن حين تسألها لماذا يستحق هذا المعنى أن نعيش من أجله، تصمت أو تُقدم إجابة مُقنعة بلا روح، نحن البشر من نعطي الأشياء الروح، فنحن من نصنع لكل شيء معنى، فلحياتنا معنى، ولموتنا معنى، ولعيشنا معنى، وكل شيء من حولنا له معنى، وكل معنى مختلف من شخص لآخر، وربما هذا هو المكان الأخير الذي يقف فيه الإنسان: ليس كمفكّر، ولا كمنتج، ولا كعامل؛ بل كصانع معنى في كون لا تعرف الآلة فيه سببًا وجيهًا لتسأل عن المعنى أصلًا.
التكنولوجيا ستحتاجك، في آخر الأمر، لشيء واحد فقط: أن تُخبرها لماذا يستحق كل هذا أن يكون، فهل سيكون لديك جواب؟ أم أنك من اليوم ليس لديك الجواب أصلًا، فلا تعرف معنى حياتك، ولم تصنع معنى لعملك ولعائلتك ولوطنك، وحتى معنى لشخصك. من هنا علينا أن نستعد لنكون صُنّاع معنى في زمن سيكون فيه التجرّد هو السمة الطاغية في كل شيء من حولنا، وإلى حينها فلنستمتع بالمعاني الكثيرة الموجودة في حياتنا، ولنعززها حتى تبقى بصيص الأمل الذي سنتجه إليه في قادم الوقت.
رابط مختصر