(سي أن بي سي) الصينية تشارك في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول ( أديبيك 2025)
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
شاركت شركة البترول الوطنية الصينية (سي أن بي سي) في فعاليات النسخة الحادية والأربعين من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول ( أديبيك 2025) باعتبارها شريكا استراتيجيا للامارات في مجالات الطاقة والصناعة، حيث عرضت بشكل شامل أحدث إنجازاتها في مجالات تطوير الطاقة الجوفية العميقة، وتمكين الذكاء الاصطناعي، والتحول الأخضر منخفض الكربون، مما جعلها تروج بشكل مباشر لصورة علامتها التجارية المتميزة باعتبارها من أهم الفاعلين في تأمين الطاقة على المستوى الوطني وشريكا عالميا موثوق به في المجال الطاقي، وقائد مبتكر في هذه الصناعة”.
وعلى مدى سنوات متعددة، التزمت شركة البترول الوطنية الصينية بمفهوم التعاون الدولي القائم على “المنفعة والتنمية المتبادلة والتعاون المُربح للطرفين”، في تعاوناتها الدولية، حيث أنها تولي اهتمامًا كبيرًا بحماية المصالح المشتركة لجميع الأطراف، مما جعلها تحظى بإشادة كبيرة من قبل حكومات الدول الشريكة، والشركات المتعاونة، والإعلام المحلي. ومنذ عام 2014، وسعت الشركة الصينية شبكتها الخارجية بشكل مستمر من خلال المشاركة في معرض أديبك، مستعرضةً صورتها الدولية المتمثلة في الإبتكار الأخضر ومدى جدارة المسؤولية التي تتحملها على المستوى العالمي.
واعتمدت شركة البترول الوطنية الصينية في المعرض استراتيجية “1+3” ، أي جناح رئيسي بالإضافة إلى ثلاثة أجنحة كبرى فرعية، كما ظهرت شركة BGP في جناح الشريك التعاوني. وفي هذه الأجنحة تم عرض المعدات المتعلقة بالمجالات الهندسية والتقنية، والصناعية، وخدمات النفط، ومواد الطاقة الجديدة، وذلك من أجل تقديم عرض شامل لقدرات الابتكار التعاوني في السلسلة الصناعية المتكاملة.
وجاء نموذج حفر “بئر شندي تاكو-1″ من أهم المنجزات التي تم عرضها في هذه الدورة. حيث يبلغ عمق هذا البئر الملقب بـ” تاج الأرض الجوفية العميقة في الصين” 10910 مترا، في حين تصل درجة حرارة عمقه إلى 220 درجة مئوية وضغط عال يقدر بـ 145 ميغاباسكال. وللوصول إلى هذا الإنجاز المذهل استخدمت شركة البترول الوطنية الصينية أول منصة حفر أوتوماتيكية في العالم بعمق 12000 متر طورتها بنفسها لإنهاء عملية الحفر بنجاح، وتمكنت من اكتشاف النفط والغاز في أعماق تزيد عن عشرة آلاف متر، لتصبح نموذجاً عملياً لاستراتيجية الصين في “الحصول على الموارد من أعماق الأرض”. إن هذا الإنجاز لم يقم بتحطيم الرقم القياسي في آسيا فحسب، بل أظهر أيضاً روح “الرجل الحديدي” لدى العاملين في مجال قطاع الطاقة في الصين في استكشاف المجهول وتسلق القمم، وكذلك لإبراز قوة الدولة في الاعتماد على الذات والتقدم التكنولوجي.
كما جذب “نموذج كونلون الكبير” انتباه الزوار. باعتباره أكبر نظام ذكاء اصطناعي في مجال الطاقة على مستوى العالم، يمتلك نموذج كونلون الضخم 300 مليار مقياسا و550 تيرابايت من البيانات الصناعية، محققًا الذكاء الكامل في استكشاف النفط والغاز، والتعرف الجيولوجي، وتطوير المواد، وصيانة المعدات. من خلال تمكين الذكاء الاصطناعي، تم تقصير دورة الاستكشاف بنسبة 20%، وزادت كفاءة تطوير المحفزات والمواد المطاطية الجديدة بمقدار عقود من الزمن، مما جعل تطوير الطاقة أكثر كفاءة وأكثر صداقة للبيئة. هذا الإنجاز يمثل أحدث ممارسة لشركة البترول الوطنية الصينية في قيادة مستقبل الطاقة بالتكنولوجيا الرقمية والذكية، ويبرز “الحكمة الصينية” لهذه الشركة في التحول الرقمي للطاقة على المستوى العالمي.
أما في جناح قدرات الأعمال للسلسلة الصناعية المتكاملة، تم عرض الصورة الأساسية للصين والمتمثلة في خدمتها للصناعة العالمية والتعاون الذي تقدمه في مجال تعزيز السلسلة الصناعية. حيث تساهم شركة البترول الوطنية الصينية لوحدها بنسبة سدس إجمالي الحفر العالمي سنويا، كما أنجزت شركة الهندسة الصينية مشاريع بارزة.
وفي جناح “الطاقة منخفضة الكربون والخضراء” فهو يركز على عرض حلول مثل احتجاز الكربون وتخزينه واستخدام الهيدروجين الأخضر والطاقة الحرارية الأرضية والطاقة الشمسية المدمجة، وتعزيز شركة البترول الوطنية الصينية لمفهوم ‘البيئة الخضراء منخفضة الكربون، والمصلحة المتبادلة والفوز المشترك للجميع”.
بالإضافة إلى ذلك، شارك ثلاثة موظفين من شركة البترول الوطنية الصينية باعتبارهم متحدثين رئيسيين في هذا المعرض، كما تولى 19 صينيا من الخبراء الفنين والعلماء الشباب منصب الرئيس وأعضاء في اللجان الفنية، وتم اختيار 58 ورقة بحثية.
وبعيدًا عن الإنجازات التقنية، تعمل شركة البترول الوطنية الصينية على تعزيز دورها في المجتمع من خلال المفهوم القائم على أن”الطاقة تجعل الحياة أفضل”.
بالإضافة إلى ذلك، شارك ثلاثة موظفين من شركة البترول الوطنية الصينية باعتبارهم متحدثين رئيسيين في هذا المعرض، كما تولى 19 صينيا من الخبراء الفنين والعلماء الشباب منصب الرئيس وأعضاء في اللجان الفنية، وتم اختيار 58 ورقة بحثية.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
مصر تخطف الأنظار في احتفالية يوم إفريقيا ببوينوس آيرس.. جناح فرعوني مميز
شاركت سفارة مصر في العاصمة الأرجنتينية بوينوس آيرس، بالتعاون مع البعثات الدبلوماسية الإفريقية المعتمدة لدى جمهورية الأرجنتين، في تنظيم احتفالية يوم إفريقيا (Africa Day)، التي أقيمت بنادي Belgrano Club وسط حضور دبلوماسي وثقافي وجماهيري واسع، في مناسبة هدفت إلى إبراز التنوع الثقافي والحضاري للقارة الإفريقية وتعزيز التواصل مع المجتمع الأرجنتيني.
وشهدت الفعالية حضورًا لافتًا للجناح المصري، الذي نجح في جذب اهتمام الزوار من مختلف الجنسيات، حيث قدم صورة متكاملة عن عراقة الحضارة المصرية وتنوعها الثقافي، من خلال مجموعة من الأنشطة والمعروضات التي عكست تاريخ مصر الممتد عبر آلاف السنين.
وضم الجناح المصري معرضًا مميزًا لفنون البردي المستوحاة من التراث الفرعوني، إلى جانب عرض مستنسخات أثرية تجسد أبرز رموز الحضارة المصرية القديمة، ما أتاح للزوار فرصة التعرف عن قرب على جانب من الإرث الحضاري المصري الذي يعد أحد أقدم وأهم الحضارات الإنسانية.
كما خصصت السفارة ركنًا للمأكولات المصرية التقليدية، حيث استمتع الحضور بتذوق عدد من الأطباق التي تعبر عن ثراء المطبخ المصري وتنوعه.
وحظي الجناح المصري بإقبال جماهيري واسع طوال فعاليات الاحتفال، ليبرز كأحد أكثر الأجنحة تفاعلًا وجذبًا للزوار، وهو ما عكسته التغطيات الإعلامية المحلية ومحتوى منصات التواصل الاجتماعي التي أشادت بالمشاركة المصرية وما تضمنته من عناصر ثقافية وفنية وتراثية متميزة.
وأعرب العديد من الزوار عن إعجابهم بالمعروضات المصرية، خاصة الأعمال الفنية المستوحاة من الحضارة الفرعونية والمستنسخات الأثرية التي جسدت جوانب من تاريخ مصر العريق، فيما لاقى ركن المأكولات المصرية اهتمامًا كبيرًا من الحضور، الذين أبدوا رغبة في التعرف بشكل أكبر على الثقافة المصرية ومكوناتها المختلفة.
وتأتي هذه المشاركة في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها السفارة المصرية في بوينوس آيرس لتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، وتفعيل أدوات الدبلوماسية الثقافية باعتبارها إحدى الركائز المهمة في بناء جسور التواصل بين الشعوب وتعميق التفاهم الحضاري.
كما تعكس المشاركة المصرية حرص الدولة على توظيف الإرث الثقافي والحضاري العريق في دعم العلاقات مع الدول الإفريقية والمجتمع الأرجنتيني، بما يسهم في تعزيز الصورة الإيجابية لمصر في الخارج وترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الحواضن الحضارية والثقافية في العالم.
وأكدت الفعالية مجددًا أن الثقافة تظل إحدى أهم أدوات القوة الناعمة المصرية، وأن الحضارة المصرية بما تحمله من تاريخ وإنجازات إنسانية لا تزال قادرة على جذب اهتمام الشعوب وتعزيز جسور الصداقة والتعاون بين مصر ومختلف دول العالم، بما يرسخ قيم الحوار والتعايش والتقارب بين الثقافات.