شاركت شركة البترول الوطنية الصينية (سي أن بي سي) في فعاليات النسخة الحادية والأربعين من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول ( أديبيك 2025) باعتبارها شريكا استراتيجيا للامارات في مجالات الطاقة والصناعة، حيث عرضت بشكل شامل أحدث إنجازاتها في مجالات تطوير الطاقة الجوفية العميقة، وتمكين الذكاء الاصطناعي، والتحول الأخضر منخفض الكربون، مما جعلها تروج بشكل مباشر لصورة علامتها التجارية المتميزة باعتبارها من أهم الفاعلين في تأمين الطاقة على المستوى الوطني وشريكا عالميا موثوق به في المجال الطاقي، وقائد مبتكر في هذه الصناعة”.


وعلى مدى سنوات متعددة، التزمت شركة البترول الوطنية الصينية بمفهوم التعاون الدولي القائم على “المنفعة والتنمية المتبادلة والتعاون المُربح للطرفين”، في تعاوناتها الدولية، حيث أنها تولي اهتمامًا كبيرًا بحماية المصالح المشتركة لجميع الأطراف، مما جعلها تحظى بإشادة كبيرة من قبل حكومات الدول الشريكة، والشركات المتعاونة، والإعلام المحلي. ومنذ عام 2014، وسعت الشركة الصينية شبكتها الخارجية بشكل مستمر من خلال المشاركة في معرض أديبك، مستعرضةً صورتها الدولية المتمثلة في الإبتكار الأخضر ومدى جدارة المسؤولية التي تتحملها على المستوى العالمي.
واعتمدت شركة البترول الوطنية الصينية في المعرض استراتيجية “1+3” ، أي جناح رئيسي بالإضافة إلى ثلاثة أجنحة كبرى فرعية، كما ظهرت شركة BGP في جناح الشريك التعاوني. وفي هذه الأجنحة تم عرض المعدات المتعلقة بالمجالات الهندسية والتقنية، والصناعية، وخدمات النفط، ومواد الطاقة الجديدة، وذلك من أجل تقديم عرض شامل لقدرات الابتكار التعاوني في السلسلة الصناعية المتكاملة.
وجاء نموذج حفر “بئر شندي تاكو-1″ من أهم المنجزات التي تم عرضها في هذه الدورة. حيث يبلغ عمق هذا البئر الملقب بـ” تاج الأرض الجوفية العميقة في الصين” 10910 مترا، في حين تصل درجة حرارة عمقه إلى 220 درجة مئوية وضغط عال يقدر بـ 145 ميغاباسكال. وللوصول إلى هذا الإنجاز المذهل استخدمت شركة البترول الوطنية الصينية أول منصة حفر أوتوماتيكية في العالم بعمق 12000 متر طورتها بنفسها لإنهاء عملية الحفر بنجاح، وتمكنت من اكتشاف النفط والغاز في أعماق تزيد عن عشرة آلاف متر، لتصبح نموذجاً عملياً لاستراتيجية الصين في “الحصول على الموارد من أعماق الأرض”. إن هذا الإنجاز لم يقم بتحطيم الرقم القياسي في آسيا فحسب، بل أظهر أيضاً روح “الرجل الحديدي” لدى العاملين في مجال قطاع الطاقة في الصين في استكشاف المجهول وتسلق القمم، وكذلك لإبراز قوة الدولة في الاعتماد على الذات والتقدم التكنولوجي.
كما جذب “نموذج كونلون الكبير” انتباه الزوار. باعتباره أكبر نظام ذكاء اصطناعي في مجال الطاقة على مستوى العالم، يمتلك نموذج كونلون الضخم 300 مليار مقياسا و550 تيرابايت من البيانات الصناعية، محققًا الذكاء الكامل في استكشاف النفط والغاز، والتعرف الجيولوجي، وتطوير المواد، وصيانة المعدات. من خلال تمكين الذكاء الاصطناعي، تم تقصير دورة الاستكشاف بنسبة 20%، وزادت كفاءة تطوير المحفزات والمواد المطاطية الجديدة بمقدار عقود من الزمن، مما جعل تطوير الطاقة أكثر كفاءة وأكثر صداقة للبيئة. هذا الإنجاز يمثل أحدث ممارسة لشركة البترول الوطنية الصينية في قيادة مستقبل الطاقة بالتكنولوجيا الرقمية والذكية، ويبرز “الحكمة الصينية” لهذه الشركة في التحول الرقمي للطاقة على المستوى العالمي.
أما في جناح قدرات الأعمال للسلسلة الصناعية المتكاملة، تم عرض الصورة الأساسية للصين والمتمثلة في خدمتها للصناعة العالمية والتعاون الذي تقدمه في مجال تعزيز السلسلة الصناعية. حيث تساهم شركة البترول الوطنية الصينية لوحدها بنسبة سدس إجمالي الحفر العالمي سنويا، كما أنجزت شركة الهندسة الصينية مشاريع بارزة.
وفي جناح “الطاقة منخفضة الكربون والخضراء” فهو يركز على عرض حلول مثل احتجاز الكربون وتخزينه واستخدام الهيدروجين الأخضر والطاقة الحرارية الأرضية والطاقة الشمسية المدمجة، وتعزيز شركة البترول الوطنية الصينية لمفهوم ‘البيئة الخضراء منخفضة الكربون، والمصلحة المتبادلة والفوز المشترك للجميع”.
بالإضافة إلى ذلك، شارك ثلاثة موظفين من شركة البترول الوطنية الصينية باعتبارهم متحدثين رئيسيين في هذا المعرض، كما تولى 19 صينيا من الخبراء الفنين والعلماء الشباب منصب الرئيس وأعضاء في اللجان الفنية، وتم اختيار 58 ورقة بحثية.
وبعيدًا عن الإنجازات التقنية، تعمل شركة البترول الوطنية الصينية على تعزيز دورها في المجتمع من خلال المفهوم القائم على أن”الطاقة تجعل الحياة أفضل”.
بالإضافة إلى ذلك، شارك ثلاثة موظفين من شركة البترول الوطنية الصينية باعتبارهم متحدثين رئيسيين في هذا المعرض، كما تولى 19 صينيا من الخبراء الفنين والعلماء الشباب منصب الرئيس وأعضاء في اللجان الفنية، وتم اختيار 58 ورقة بحثية.


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية

تلقي الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة بظلالها على مستقبل تجارة الدواء العالمية، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لرفع التعريفات على الأدوية الجنيسة المستوردة إلى 200%، في إطار مساعيه لإعادة توطين صناعة الدواء داخل الولايات المتحدة.

تُعرف الأدوية الجنيسة بأنها نسخ من الأدوية الأصلية تُنتج بعد انتهاء مدة براءات اختراعها، وتحتوي على المادة الفعالة نفسها، لكنها تُطرح عادة بأسعار أقل.

وتنص الخطة على إعفاء واردات الأدوية الجنيسة من الرسوم حتى أغسطس (آب) 2028، قبل فرض تعريفة بنسبة 100% لمدة عام، ترتفع بعدها إلى 200%، بهدف دفع شركات الأدوية إلى إنشاء مصانع داخل الولايات المتحدة، مع الإبقاء على السياسة الحالية الخاصة بالأدوية المبتكرة المحمية ببراءات اختراع.

ورغم أن القرار أثار مخاوف من توجيه ضربة للصين، يرى محللون أن تأثيره المباشر عليها سيكون محدوداً، لأن صادراتها إلى الولايات المتحدة تتركز في المواد الخام الدوائية الفعالة المستخدمة في تصنيع الأدوية، بينما تعتمد السوق الأمريكية بصورة أكبر على الأدوية الجنيسة الجاهزة القادمة من دول مثل الهند، التي تعتمد بدورها على المواد الخام الصينية. 

وبذلك يمتد أثر الرسوم إلى سلاسل الإمداد العالمية وتكاليف العلاج أكثر من تأثيره على الشركات الصينية نفسها.

"جاسوس نووي" يعيد التوتر بين واشنطن وبكين - موقع 24كشفت عائلة عالم الزلازل الأمريكي، يولين تشين، المتخصص في دراسة الاختبارات النووية تحت الأرض، أن السلطات الصينية تحتجزه منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بتهمة التجسس، ولا توجد أي مؤشرات عن قرب الإفراج عنه حتى الآن، ما دعاها للتحدث علناً عن القضية بعد مرور ما يقرب من عامين.

تكلفة مرتفعة وتأثير محدود

كشفت تقارير متعلقة بقطاع الرعاية الصحية أن نقل تصنيع الأدوية الجنيسة إلى الولايات المتحدة سيكون مكلفاً للغاية، نظراً لارتفاع تكاليف الإنتاج وسلاسل التوريد وإدارة المخلفات، ما يضاعف تكلفة التصنيع وينعكس في النهاية على أسعار الأدوية التي يتحملها المستهلك الأمريكي.

وتعزّز هيمنة الصين على سوق المواد الخام الدوائية هذه المخاوف، وتستحوذ على 40% من السوق العالمية، وتُعد الهند أكبر مشترٍ لهذه المواد، قبل إعادة تصنيعها وتصدير نحو 40% من الأدوية الجنيسة التي تستوردها الولايات المتحدة، وهو ما يجعل أي اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية مرشحاً للانعكاس على تكلفة الدواء وتوافره.

ماذا تفعل الصين؟

يرى بروس ليو، الشريك في شركة "سايمون كوخر" للاستشارات، أن صعود الصين في قطاع الصناعات الدوائية بات من الصعب وقفه عبر الرسوم الجمركية، مشيراً إلى أن المرضى الأمريكيين سيكونون الطرف الأكثر تضرراً، في ظل توقعاته بأن يؤدي نقل تصنيع الأدوية الجنيسة إلى الولايات المتحدة إلى أكثر من مضاعفة تكاليف الإنتاج.

ويذهب تشانغ جيان لين، رئيس أبحاث الرعاية الصحية الصينية في "نومورا"، إلى أن مبيعات الأدوية الجنيسة إلى الولايات المتحدة تمثل نسبة محدودة من إيرادات شركات الدواء الصينية، ما يقلص الأثر المتوقع للرسوم، على الأقل في المدى القصير.

85% للصين.. سباق بطاريات تخزين الطاقة يضع واشنطن أمام تحدٍ جديد - موقع 24تعزز الصين هيمنتها على سوق بطاريات تخزين الطاقة عالمياً باستحواذها على 85% من القدرة العالمية لتصنيع خلايا البطاريات، فيما تسعى الولايات المتحدة إلى تقليص الفجوة عبر استثمارات بمئات المليارات من الدولارات لتوطين الصناعة محلياً وتقليل اعتمادها على البطاريات الصينية، في سباق جديد بين أكبر اقتصادين في ...

في الوقت نفسه، تواصل شركات الأدوية الصينية التحول نحو تطوير الأدوية المبتكرة، مدعومة بسياسات حكومية وتوسع اتفاقيات ترخيص التكنولوجيا مع الشركات العالمية. ووفق بيانات شركة Pharmcube، سجلت قيمة صفقات ترخيص الأدوية التجريبية المطورة في الصين مستوى قياسياً بلغ 137.7 مليار دولار خلال العام الماضي، بعدما قفزت بنحو عشرة أضعاف مقارنة بعام 2021.

فيما تشير تقديرات الهيئة الوطنية الصينية للمنتجات الطبية إلى أن قيمة صفقات الأدوية المبتكرة العابرة للحدود بلغت 110 مليارات دولار خلال النصف الأول من عام 2026، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، بما يعكس تسارع توسع الشركات الصينية في الأسواق العالمية بعيداً عن سوق الأدوية الجنيسة التقليدية.

مقالات مشابهة

  • افتتاح جناح السفارات في مهرجان جرش بمشاركة 9 دول عربية وأجنبية
  • تراجع أسهم تايوان والصين وهونج كونج مع ترقب إدراج شركة تشانجشين ميموري تكنولوجيز الصينية للرقائق
  • الدولي الجزائري إسماعيل بن ناصر على أعتاب الدوري القطري
  • #هذه_أبوظبي بعدسة حميد بن حسن
  • “قضاء أبوظبي” تعرض إنتاج الرطب بمراكز الإصلاح في مهرجان ليوا 2026
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • العبيدي: ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي