سكان غزة محرومون من الكهرباء رغم وقف إطلاق النار
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
دمر قصف الاحتلال الإسرائيلي على غزة خلال عامين أكثر من 80% من شبكات توزيع الكهرباء في القطاع مما تسبب في حرمان اهل غزة من الكهرباء إلى الآن رغم وقف إطلاق النار.
وتحاول الفلسطينية حنان الجوجو صاحبة الـ 31 عاماً إضاءة هذا الظلام بمصباح يدوي، وعندما تعجز عن توفير نفقات شحنه، تذهب للنوم بدون عشاء، وقالت: "بمجرد غروب الشمس وحلول أذان المغرب نقضي بقية يومنا في العتمة والظلام إذا لم يكن ضوء الكشاف متوفراً، وهذا يعني أننا سننام من دون عشاء، ومن دون إضاءة".
منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عامين، تعيش السيدة الفلسطينية مع زوجها وأطفالها الثلاثة من دون كهرباء. وكانت تعتمد على الشموع عندما نزحوا في البداية إلى مدينة رفح بجنوب القطاع، لكنها تخلّت لاحقاً حتى عن الشموع خوفاً من خطر اندلاع حريق في خيمتهم.
وأردفت حنان تقول: "حاولنا الاعتماد على مصباح بسيط لكنه تعطّل، وليس لدينا ما يكفي من مال لإصلاحه، وحاولنا الحصول على بطارية، إلا أن سعرها يفوق قدرتنا، فضلاً عن أنها ليست متوفرة".
وكانت غزة قبل الحرب تعتمد بشكل أساسي على الكهرباء المستوردة من إسرائيل، رغم أن الإمدادات كانت غير مستقرة، وقال مسؤولون في غزة إن القطاع كان يحصل على 120 ميجاوات من إسرائيل، بينما كانت محطة الكهرباء الوحيدة فيه توفر 60 ميجاوات أخرى، وفقاً لوكالة "رويترز".
وفرضت إسرائيل حصاراً شاملاً على غزة بعد الهجوم الذي قادته "حماس" عليها في 7 أكتوبر 2023، والذي تُشير إحصاءات إسرائيلية إلى أنه أسفر عن مصرع 1200 شخص. وأشعلت إسرائيل حرباً شاملة على غزة، أودت بحياة أكثر من 60 ألف شخص، ودمّرت معظم القطاع. وخلال أيام انقطع التيار عن سكان غزة بعد نفاد الوقود في محطة الكهرباء.
وفي شهر مارس، قال الوزير الإسرائيلي إيلي كوهين إنه أصدر تعليماته لشركة الكهرباء بعدم بيع الكهرباء لغزة كإجراء عقابي ضد "حماس".
ولكن حتى بعد وقف إطلاق النار، فإن إعادة الكهرباء إلى غزة، التي تحولت إلى أنقاض بسبب القصف الإسرائيلي، ستتطلب إعادة بناء البنية التحتية.
وقال مدير العلاقات العامة والإعلام في شركة توزيع كهرباء غزة إن الحرب دمرت بالفعل أكثر من 80% من شبكات توزيع الكهرباء في القطاع، حيث بلغت الخسائر الأولية المقدرة للبنية التحتية والآلات 728 مليون دولار.
وذكرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي والمسؤولة عن تنسيق دخول المساعدات إلى قطاع غزة، إن إسرائيل ملتزمة تماماً بتسهيل دخول شاحنات المساعدات الإنسانية التي تشمل إمدادات الوقود للكهرباء وفقاً لشروط اتفاق وقف إطلاق النار، وأضافت أن خط كهرباء كيلا من إسرائيل تم توصيله لدعم منشأتين لتحلية المياه.
فلسطينالاحتلال الإسرائيليغزةقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: فلسطين الاحتلال الإسرائيلي غزة وقف إطلاق النار أکثر من
إقرأ أيضاً:
40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة
كشف تحليل حديث لصور الأقمار الصناعية عن توسع ملحوظ للوجود العسكري الإسرائيلي داخل قطاع غزة، رغم مرور سبعة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث أظهرت المعطيات إنشاء مواقع جديدة وتعزيز أخرى قائمة في مناطق متفرقة من القطاع.
وبحسب التحليل، رُصد وجود نحو 40 نقطة وقاعدة عسكرية إسرائيلية موزعة من شمال غزة إلى جنوبها، من بينها 8 مواقع جديدة أُنشئت بعد بدء سريان اتفاق التهدئة، فيما لا يزال أحد هذه المواقع قيد الإنشاء حتى الآن. وتنتشر هذه المواقع بالقرب من خطوط الفصل والسيطرة ومحيط التجمعات السكانية الفلسطينية، فيما أظهرت الصور وجود تحصينات وسواتر ترابية وخنادق وطرق داخلية ومناطق مخصصة لتمركز الآليات العسكرية، ما يعكس وجود بنية عسكرية دائمة تتجاوز طبيعة نقاط المراقبة المؤقتة.
وأظهرت المقارنات الزمنية بين صور التقطت أواخر عام 2025 وأخرى خلال مايو 2026 استحداث مواقع جديدة في شمال القطاع ووسطه، إضافة إلى مناطق شرق محور نتساريم وخان يونس جنوباً، الأمر الذي يشير إلى توسع الانتشار العسكري الإسرائيلي داخل المناطق التي أبقت القوات وجودها فيها بعد الاتفاق.
وفي منطقة جحر الديك شرق مدينة غزة، تحولت مساحة مفتوحة خلال أشهر قليلة إلى موقع عسكري جديد يضم أعمالاً هندسية وتحصينات ميدانية، بينما شهدت بيت لاهيا شمال القطاع إنشاء قاعدة عسكرية متكاملة بدأت ملامحها بالظهور بعد وقف إطلاق النار قبل أن تكتمل تجهيزاتها لاحقاً.
كما كشفت الصور عن إقامة ثلاث نقاط عسكرية جديدة في خان يونس، إحداها على أنقاض المقبرة الشرقية، حيث تضم مناطق مخصصة للآليات وهياكل يُعتقد أنها تستخدم لأغراض تشغيلية وإدارية وعسكرية.
ولم يقتصر الأمر على إنشاء مواقع جديدة، إذ أظهرت صور أخرى عمليات توسعة وتحصين في قواعد قائمة. ففي شرق مدينة غزة، زادت مساحة إحدى النقاط العسكرية بنحو 70% مقارنة بما كانت عليه قبل أشهر، مع إضافة تحصينات ومرافق جديدة، بينما شهد موقع آخر وسط القطاع حفر خندق دفاعي وتوسعة مناطق انتشار الآليات.
وتشير هذه التطورات إلى تعزيز البنية العسكرية الإسرائيلية داخل غزة وإطالة أمد وجودها الميداني، في وقت يرى مراقبون أن انتشار هذه المواقع حول مناطق الفلسطينيين قد يؤثر على حركة السكان والوصول إلى الأراضي والمناطق القريبة من خطوط التماس.
ويأتي ذلك رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، نص على وقف العمليات العسكرية وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، ضمن ترتيبات شملت تبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.