تحتفل سلطنة عُمان باليوم الوطني المجيد في العشرين من نوفمبر، ذكرى مرور (281) عاما على تأسيس الدولة البوسعيدية، هذا اليوم الأغرّ الذي يجسّد إشراق عهد جديد من اللحمة الوطنية والإنجازات العظيمة الممتدة، فيما تواصل سلطنة عُمان بخطى واثقة تحقيق إنجازاتها الشاملة ضمن مسيرة نهضتها المتجدّدة، بقيادة حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم القائد الأعلى -حفظه الله ورعاه -.

وبهذه المناسبة المجيدة، تتواصل الاستعدادات لتنظيم الاستعراض العسكري الذي يُجسّد الانتماء لهذا الوطن العزيز، و الولاء لجلالة السلطان المعظم القائد الأعلى حفظه الله ورعاه، وسيتضمن هذا الاحتفال تقديم عرض عسكري تقدمه وحدات رمزية تمثل الجيش السلطاني العُماني، وسلاح الجو السلطاني العُماني، والبحرية السلطانية العُمانية، والحرس السلطاني العُماني، وقوة السلطان الخاصة، وشرطة عمان السلطانية، وشؤون البلاط السلطاني، بالإضافة إلى عروض لقوات الفرق الوطنية، والخيالة السلطانية، وعروض موسيقية عسكرية تقدمها فرق الموسيقى العسكرية المشتركة والراكبة.

وحول الاستعدادات والتحضيرات لهذه المناسبة المجيدة تحدث العميد الركن سيف بن حمد اليوسفي مساعد رئيس أركان قوات السلطان المسلحة للعمليات والتخطيط رئيس اللجنة الرئيسية للاستعراض العسكري قائلا:"يحتفل وطننا العزيز في 20 نوفمبر باليوم الوطني المجيد الذكرى الـ(281) لتأسيس الدولة البوسعيدية، وتعمل اللجنة الرئيسية للاستعراض وكافة اللجان الأخرى على القيام بالإجراءات اللازمة للوصول بالاستعدادات والتحضيرات إلى المستوى اللائق والمشرف لإبراز هذه المناسبة الوطنية المجيدة، وتجسيد مكانة الوطن العزيز وتاريخه العريق".

مُشيرا إلى أن "الاستعراض العسكري يجسد مسيرة النهضة العمانية المتجددة بقيادة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى حفظه الله ورعاه، كما يعكس الاستعراض ما بلغته قوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية من جاهزية قتالية، وكفاءة تدريبية، انضباطية عالية، كما يعبر هذا الاستعراض العسكري عن روح الولاء والانتماء للوطن العزيز والقيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى أبقاه الله".

من جانبه قال العميد الركن بحري عبد الناصر بن أحمد العبري رئيس التوجيه المعنوي والمراسم العسكرية رئيس اللجنة الإعلامية للاستعراض العسكري : تستعدُّ سلطنةُ عُمان للاحتفال في العشرين من نوفمبر باليوم الوطني المجيد تيمنا بذكرى تأسيس الدولة البوسعيدية التي أرسَت منذ نشأتها صروحَ العدل والأمن، وأقامت ركائز الدولة الحديثة على مبادئ الحكم الرشيد، وترسيخ المواطنة الصالحة بين أبناء المجتمع، وتفعيل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في إطارٍ مؤسسيٍّ متوازن، إلى جانب تعزيز حضورها الدبلوماسي مع المجتمع الدولي على أسسٍ من المصالح المشتركة وصون السيادة الوطنية، ولقد سطّرت سلطنة عُمان على مدى (281) عامًا ملحمةً مجيدةً من البناء والتنمية والازدهار، حملت فيها راية المجد العُماني جيلاً بعد جيل.

مؤكدا أن " الجهود تتواصل في مختلف التشكيلات الإعلامية والفنية العسكرية والأمنية، وبالتنسيق الوثيق مع وزارة الإعلام، لتقديم تغطيةٍ نوعيةٍ تليق بعظمة المناسبة وتجسّد معاني الولاء والانتماء للوطن العزيز. ويأتي الاستعراض العسكري ليكون لوحةً وطنيةً مهيبةً تُبرز ما بلغته قوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية من تطوّرٍ رفيعٍ في الجاهزية والكفاءة والانضباط، وتُجسّد الولاء الصادق والعهد الدائم لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السلطان هيثم بن طارق المعظّم -القائد الأعلى - أيّده الله وحفظه ورعاه".

وعبر العميد الركن منصور بن علي العامري قائد طابور الاستعراض العسكري عن تشرفه لقيادة طوابير الاستعراض العسكري بقوله:" بحمد الله وتوفيقه، أشعر بعظيم الفخر، وبالغ الاعتزاز، وعميق الامتنان، نيلي شرف الثقة لقيادة طوابير الاستعراض العسكري بمناسبة اليوم الوطني المجيد، الذكرى الـ(281) لتأسيس الدولة البوسعيدية، وهي مناسبة نستحضر فيها أمجاد الماضي ونفخر بمنجزات الحاضر، وإن وقوف طوابير الوحدات العسكرية والأمنية في ميدان الاستعراض يجسد الانتماء والوفاء، والولاء والفداء، ويعبر عن إخلاص منتسبي قوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية في خدمة الوطن العزيز تحت ظل القيادة الملهمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى حفظه الله".

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: المعظم القائد الأعلى قوات السلطان المسلحة السلطان هیثم بن طارق الاستعراض العسکری الدولة البوسعیدیة العسکریة والأمنیة الوطنی المجید حفظه الله الع مانی

إقرأ أيضاً:

إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية

استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.

وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.

كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.

وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.

ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.

وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.

وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.

وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.

كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.

ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.

وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.
 

مقالات مشابهة

  • «متحدث الأوقاف»: إحياء القاهرة التاريخية يجسد تكامل مؤسسات الدولة للحفاظ على الهوية المصرية
  • ما حقيقة إيقاف مهرجان الإسكندرية؟.. عمر عبد العزيز يرد
  • بعد وفاة سهام جلال.. وائل عبد العزيز يوجه رسالة حادة لـ فنان شهير
  • التوبة.. عرض مسرحي يجسد صراع الإنسان مع أخطائه
  • ذكرى فتح إسطنبول.. أردوغان يصلي الجمعة في آيا صوفيا
  • برلماني: حملات التشكيك في قيم الانتماء والتضحية جزء من حروب نفسية تستهدف تفكيك الوعي الوطني وإضعاف الدول
  • عرض الأهلي لا يكفي.. هيثم حسن يواصل الرحلة الأوروبية
  • نتنياهو: سنعمّق عملياتنا العسكرية في جنوب لبنان لتقويض قدرات حزب الله
  • إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية
  • هل تؤثر السوشيال ميديا على سلوك الأطفال والمراهقين وصحتهم النفسية؟