زيارة رئيس إسرائيل للكونغو الديمقراطية وزامبيا تثير انتقادات فلسطينية
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
في أول زيارة لرئيس إسرائيلي إلى وسط أفريقيا، وصل إسحاق هرتسوغ إلى كينشاسا حيث التقى نظيره الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين تل أبيب والدول الأفريقية.
غير أن الزيارة أثارت رفضا فلسطينيا، إذ اعتبرتها حركة حماس محاولة لاختراق المواقف الأفريقية التقليدية الداعمة للقضية الفلسطينية.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك، أكد الرئيس الكونغولي أن بلاده تملك فرصا كثيرة يمكن أن تستفيد منها الشركات الإسرائيلية في مجالات التعدين والطاقة والبنية التحتية والزراعة والتعليم، مشيرا إلى أن المحادثات مع هرتسوغ تسير بشكل جيد جدا.
ومن جانبه، وصف الرئيس الإسرائيلي العلاقات بين البلدين بأنها صداقة عميقة، لافتا إلى أن التعاون يشمل قطاعات متعددة من الأمن والدبلوماسية إلى الزراعة والرقمنة.
وجاءت الزيارة إلى الكونغو الديمقراطية بعد محطة أولى في زامبيا، في إطار مسعى إسرائيلي لتوسيع حضورها في القارة الأفريقية، حيث تسعى تل أبيب إلى بناء شراكات جديدة مع دول لطالما دعمت الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.
واعتبرت حركة حماس في بيان صحفي، أن استقبال الرئيس الإسرائيلي يمثل تبييضا لصفحة الاحتلال وتطبيعا مع جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبها ضد الفلسطينيين في غزة.
وأكدت الحركة أن استقبال "مجرم حرب ملطخة يداه بدماء الأبرياء" يعد مشاركة فعلية في تبرير جرائم الاحتلال.
ودعت الحركة الدول الأفريقية إلى رفض هذه العلاقات ومواصلة دورها التاريخي المناهض للاستعمار والظلم، مشيرة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل أبشع صور الاستعمار وأكثرها دموية ووحشية.
شهدت العلاقات الإسرائيلية الأفريقية في السنوات الأخيرة محاولات متكررة من تل أبيب لتعزيز حضورها في القارة، سواء عبر التعاون الاقتصادي أو عبر مشاريع زراعية وتقنية.
إعلانغير أن هذه التحركات غالبا ما تواجه بانتقادات من قوى سياسية وشعبية ترى فيها مسعى لتقويض الموقف الأفريقي التقليدي الداعم للقضية الفلسطينية.
وتأتي زيارة هرتسوغ إلى زامبيا والكونغو الديمقراطية في وقت حساس، إذ تتواصل تداعيات الحرب على غزة، مما يجعل أي تقارب أفريقي مع إسرائيل محل جدل واسع، ويضع الدول الأفريقية أمام اختبار صعب بين مصالحها التنموية ومواقفها التاريخية من القضية الفلسطينية.
وبينما تسعى إسرائيل إلى توسيع نفوذها في أفريقيا عبر الاقتصاد والدبلوماسية، يظل الموقف الفلسطيني حاضرا بقوة في الخطاب السياسي والإعلامي، مما يضع الدول الأفريقية أمام معادلة معقدة تجمع بين حسابات المصالح ومقتضيات المواقف المبدئية تجاه القضية الفلسطينية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
القدس المحتلة - صفا
رحّب مجلس العلاقات الدولية – فلسطين، بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للأمم المتحدة للأطراف المتورطة في العنف الجنسي في النزاعات المسلحة.
وقال المجلس، في بيان اليوم الثلاثاء، إن هذا الإدراج اعتراف أممي متأخر بما وثّقته لجان حقوقية دولية ومنظمات مستقلة، من انتهاكات ممنهجة في مراكز الاحتجاز ونقاط التفتيش وعلى امتداد الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشار إلى أن هذا التصنيف يكتسب دلالة تاريخية استثنائية كونه يكسر لأول مرة حصانة دولة تحظى بحماية غربية راسخة، ويُرسي مبدأ المساواة أمام القانون الدولي بصرف النظر عن الاعتبارات الجيوسياسية.
وأوضح المجلس، أن قيمة التصنيف الحقيقية لن تتحقق بمجرد الإدراج في قائمة، بل بالإجراءات القانونية والسياسية المترتبة عليه.
وطالب بفتح تحقيق أممي مستقل في الحالات الموثقة وتحديد المسؤوليات الفردية، وربط التصنيف بتعليق فوري لصفقات التسليح مع "إسرائيل"، وإحالة ملف العنف الجنسي إلى المحكمة الجنائية الدولية ضمن قضية الإبادة المنظورة أمامها.