وقفة قبلية مسلحة في بني مطر وفاءً لدماء الشهداء واستمرارًا للتعبئة
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
ورددّ المشاركون في الوقفة، هتافات مُعبّرة عن الاصطفاف والتلاحم، ومُندّدة بخروقات العدو الصهيوني لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأعلنوا البراءة من العُملاء والخونة، وتجريم كافة أشكال الخيانة والعمالة التي تستهدف زعزعة أمن واستقرار الوطن.
وجدّدوا العهد لقائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، بالثبات على الموقف الجهادي والدعم والإسناد للشعب الفلسطيني ومجاهديه الأبطال، والوفاء للقيم والمبادئ التي ضحّى من أجلها القائد الجهادي الشهيد الفريق الرُكن محمد عبدالكريم الغماري، وكل شُهداء اليمن وفلسطين.
وبارك، أبناء قبائل مديرية بني مطر الإنجاز الأمني الكبير الذي حققته الأجهزة الامنية في عملية "ومكرُ أولئك هو يبور" في الكشف عن شبكة تجسس تابعة لغرفة عمليات مشتركة بين المخابرات الأمريكية والموساد الإسرائيلي والمخابرات السعودية.
وأشاد نائب رئيس مجلس الشورى ضيف الله رسام بالمواقف الجهادية لأبناء قبيلة بني مطر ودورهم في مواجهة العدوان وقوى الاستكبار وإفشال المؤامرات التي تحاك ضد الوطن.
وأكد أن أبناء بني مطر كان لهم الحضور الواضح في جبهات العزة والكرامة، دفاعًا عن الوطن وأمنه واستقراره وهويته الإيمانية .
ونوه بيان صادر عن الوقفة بمشاركة عضوي مجلس النواب يحيى المطري والشورى محمد سلمان ووكيلي وزارة التربية والبحث العلمي هادي عمار والمحافظة يحيى جمعان، ومسؤول التعبئة بالمحافظة فايز الحنمي، بالموقف الجهادي المُشرف لأبناء اليمن في نُصرة الشعب الفلسطيني، والذي ما كان لولا توفيق الله وعونه ورعايته، مؤكدًا ثبات الموقف حتى النصر.
ودعا كافة قبائل اليمن إلى تعزيز التلاحم والتماسك، وتحصين الجبهة الداخلية، ورفع الجاهزية على كل المستويات، والاستمرار في إقامة الأنشطة التعبوية، ورفع الجاهزية لخوض أي جولة من جولات الصراع مع العدو الصهيوني.
وطالب البيان، الجهات المعنية بإنزال أقسى العقوبات بحق كل من يتورط في جرائم الخيانة والعمالة والمساس بالأمن والاستقرار خدمة لليهود الصهاينة والأمريكان وأذنابهم.
وأكد أن أبناء قبيلة بني مطر خاصة وقبائل اليمن سيكونون صفًا واحدًا إلى جانب القيادة والأجهزة الأمنية للحفاظ على الأمن ووحدة الصف واستقرار الوطن ،محذرًا كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن أو محاولة شق الصف الداخلي خدمة لأجندات دول العدوان .
حضر الوقفة مدير المديرية يحيى القنوص ومسؤول التعبئة بالمديرية مطاع المطاع وقيادات محلية وتنفيذية وأمنية.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: بنی مطر
إقرأ أيضاً:
ستة وثلاثون عامًا من الحلم والصمود
في الثاني والعشرين من مايو، لا يستحضر اليمنيون مجرد تاريخ سياسي عابر، بل يستدعون لحظة وطنية عظيمة اختزلت أحلام شعبٍ كامل ظل لعقود يتطلع إلى وطنٍ موحد، يجمع أبناءه تحت راية واحدة وهوية واحدة ومصير واحد.
إنها ذكرى قيام الوحدة اليمنية، الحدث الذي مثّل في وجدان اليمنيين انتصارًا للإرادة الوطنية على كل عوامل التشطير والانقسام.
ستة وثلاثون عامًا مرّت منذ إعلان الوحدة اليمنية عام 1990م، لكنها ما تزال حاضرة في ذاكرة الناس باعتبارها أعظم مشروع وطني في تاريخ اليمن الحديث.
فقد جاءت الوحدة ثمرة لنضال طويل وتضحيات جسيمة قدّمها أبناء اليمن شمالًا وجنوبًا، ممن آمنوا بأن اليمن لا يمكن أن يبقى ممزقًا بين حدود وحواجز صنعتها الظروف السياسية والصراعات الدولية.
لقد كانت الوحدة حلم الفلاح البسيط، والعامل، والطالب، والجندي، وكل يمني كان يرى في الانقسام جرحًا في جسد الوطن.
وحين تحقق الحلم، خرج اليمنيون إلى الشوارع بقلوبٍ مليئة بالفرح، مؤمنين أن المستقبل قد بدأ، وأن عهدًا جديدًا من الاستقرار والتنمية قد وُلد.
ورغم ما واجهته الوحدة خلال العقود الماضية من أزمات وحروب ومؤامرات ومحاولات تمزيق، إلا أنها بقيت راسخة في الوعي الشعبي كقضية وطنية لا يمكن التفريط بها.
فالوحدة بالنسبة لليمنيين ليست اتفاقًا سياسيًا مؤقتًا، بل قدر أمة وتاريخ شعب وروابط دم وجغرافيا وهوية مشتركة.
لقد حاولت قوى عديدة أن تضرب هذا المشروع الوطني الكبير، مستغلة الظروف الاقتصادية والسياسية والحروب التي عصفت بالبلاد، لكن اليمن ظل يثبت في كل مرحلة أن وحدته أقوى من المؤامرات، وأن أبناءه مهما اختلفوا فإنهم يعودون في النهاية إلى حقيقة واحدة: لا كرامة لليمن دون وحدته، ولا مستقبل له في ظل التمزق والانقسام.
وستظل الوحدة اليمنية راسخة وثابتة مهما حاولت قوى الارتزاق وأدوات العمالة تجزئة الوطن، أو أعانت الأعداء على تمزيق النسيج الوطني وضرب الهوية الجامعة للشعب اليمني.
فاليمن الذي صمد عبر قرون أمام الغزاة والمؤامرات، لن تنال منه مشاريع التشتيت والتفريق، لأن وحدة الشعب أقوى من كل رهانات الخارج، ولأن اليمنيين يدركون أن الانقسام لا يجلب سوى الضعف والخراب.
إن الحديث عن الوحدة اليوم لا يعني تجاهل التحديات أو إنكار الأخطاء، بل يستدعي مراجعة وطنية صادقة تعيد الاعتبار لقيم العدالة والشراكة والمواطنة المتساوية، فالوحدة الحقيقية لا تُحمى بالشعارات وحدها، وإنما ببناء دولة عادلة يشعر فيها كل مواطن أن الوطن يتسع للجميع.
وفي الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة اليمنية، يبقى الأمل حاضرًا رغم الألم، وتبقى الوحدة حلمًا متجددًا في قلوب اليمنيين الذين أنهكتهم الحروب، لكنهم ما زالوا يؤمنون بأن اليمن قادر على النهوض من جديد، وأن هذا الوطن الذي صمد عبر التاريخ لن تكسره الأزمات مهما اشتدت.
ستظل الوحدة اليمنية عنوانًا للهوية الوطنية الجامعة، ورمزًا لصمود شعبٍ رفض أن تفرقه الجغرافيا أو تمزقه الصراعات.
وستبقى ذكرى الثاني والعشرين من مايو، محطة وطنية تذكّر الجميع بأن اليمن الكبير أقوى من كل الانقسامات، وأن الأوطان لا تُبنى إلا بالتلاحم والإرادة والإيمان بالمستقبل