36 خبيرا دوليا يقدمون الرؤى حول مستقبل التعليم العالي في الجامعات العربية
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
صحار- الرؤية
انطلقت، الأربعاء بحرم جامعة صحار، فعاليات الملتقى الثالث للألكسو لتوأمة الجامعات العربية، الذي نظمته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، بالتعاون مع اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، تحت عنوان "الجامعة المُنتجة"، ويستمر على مدار يومين.
رعى حفل الافتتاح معالي الأستاذة الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية، وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بحضور معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وعدد من أصحاب السعادة وممثلي المنظمات العربية والدولية، ورؤساء الجامعات والخبراء والأكاديميين من مختلف الدول العربية والأجنبية.
وشهد الملتقى مشاركة 36 خبيراً وأكاديمياً يمثلون 16 دولة عربية ودولية، من بينها سلطنة عُمان الدولة المستضيفة، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، الكويت، البحرين، مصر، فلسطين، الأردن، العراق، تونس، الجزائر، المغرب، ألمانيا، سلوفينيا، سنغافورة، وإسبانيا، وقد توزعت مشاركاتهم بين جلسات علمية، وأوراق بحثية، وحلقات نقاشية، قدموا من خلالها رؤى متنوعة حول مستقبل التعليم العالي والابتكار في الجامعات العربية.
وفي كلمته الافتتاحية، قال الدكتور حمدان بن سليمان الفزاري، رئيس جامعة صحار: "إنَّ الشراكةَ والتعاونَ والتوأمةَ بينَ الجامعاتِ والمؤسساتِ البحثيَّةِ والصناعيَّةِ والجهاتِ ذاتِ العلاقةِ والاختصاصِ، تُعَدُّ المحورَ الأساسيَّ في عمليَّتَيِ التعليمِ والتعلُّمِ، والبحثِ العلميِّ والابتكارِ ونقلِ المعرفةِ، هذِهِ التوأمةُ والتعاونُ والشراكةُ، تشملُ المشاريعَ المشتركةَ، واتفاقيَّاتِ التعاونِ الأكاديميِّ والبحثيِّ، والتحالفاتِ الاستراتيجيَّةِ، وتُمكِّنُ من تبادلِ الخبراتِ، والمواردِ، والمشاركةِ في البنيةِ التحتيَّةِ، وتطويرِ وتسويقِ التقنياتِ الجديدةِ".
من جانبها، أكدت معالي الأستاذة الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أن فلسفةَ الجامعةِ المنتجةِ تقومُ على استراتيجيّةٍ تعليميّةٍ تراعي الواقعَ الفعليَّ للمجتمعِ، وتُسايرُ التحدّياتِ العالميّةَ، وتسعى إلى تقليصِ الفجوةِ بينَ الجامعةِ وسوقِ العملِ، وبينَ التعليمِ النظريِّ والتطبيقي من خلالِ ربطِ النظريةِ بالتطبيقِ، وتنميةِ مهاراتِ التفكيرِ وحلِّ المشكلاتِ لدى الطلبةِ، مبينة معاليها أن الملتقى يهدفُ إلى تبادلِ الأفكارِ والخبراتِ والمعارفِ بما يُسهمُ في إطلاقِ مبادراتٍ مؤسّسيّةٍ تدعمُ البحوثَ المشتركةَ والتطويرَ والابتكارَ المشترك وتفعل الشراكاتِ بينَ القطاعِ الأكاديميِّ والحكوميِّ والصناعيِّ، إضافةً إلى التباحثِ حولَ إطلاقِ مبادرةٍ عربيّةٍ تُعزّزُ التعاونَ في تطويرِ مناهجِ وبرامجِ الجامعاتِ العربيّةِ، بما يُسهّلُ تكاملَها مع مؤسّساتِ الإنتاجِ والخدماتِ في الوطنِ العربي".
ولخصت كلمة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، التي قدمها معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر- مدير عام المنظمة، أهمية التحول نحو نموذج الجامعة المنتجة، الذي يجمع بين التعليم والبحث العلمي وريادة الأعمال، ويعزز دور المؤسسات الأكاديمية كمحركات للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد بدر بن سليمان الحارثي مساعد أمين اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم بسلطنة عُمان، ضرورة انتقال الجامعات العربية من مرحلةِ نقلِ المعرفةِ إلى مرحلةِ إنتاجِها وتوظيفِها، وأن تتبنّى نهجَ الشراكةِ الفاعلةِ مع المجتمعِ ومؤسساتهِ، من خلالِ البحثِ العلميِّ التطبيقيِّ، وريادةِ الأعمالِ والابتكارِ، وتعزيزِ الكفاءاتِ القادرةِ على المساهمةِ في تحقيقِ التنميةِ المستدامةِ.
وأشار الأستاذ الدكتور محمد سند أبودرويش رئيس اللجنة العلمية للملتقى ومدير إدارة العلوم والبحث العلمي (الألكسو)، إلى التحول العالمي والعميق في مفهوم الجامعة، من مؤسسة أكاديمية مغلقة إلى محرّك أساسي للاقتصاد المعرفي، وقوةٍ ناعمةٍ مؤثرة في السياسات والمجتمعات، مشددا على ضرورة بلورة برامج أكاديمية وبحثية مرنة ومتكاملة ومستجيبة لتحديات التنمية، تقوم على الشراكة الحقيقية بين الجامعة والقطاعين العام والخاص، وتستثمر في الإنسان العربي، المبدع والمبتكر وصانع الأمل.
وتضمّن برنامج اليوم الأول للملتقى 5 جلسات رئيسة، ناقشت عدة محاور من أبرزها الجامعة المُنتجة: المفهوم، الأبعاد، النماذج العالمية، المعارف والمهارات العلمية التي يتطلع إليها سوق العمل، ومتطلبات تعزيز دور الجامعات في القطاع الصناعي، والشراكة بين الجامعة والصناعة لتصميم وتنفيذ وتقييم وتطوير برامج متجددة وفعالة، والانتقال من جامعة تقليدية إلى جامعة مُنتجة.
ويستمر الملتقى لليوم الثاني على التوالي، بعدد 5 جلسات حول: استثمار مخرجات البحث العلمي بما يحقق مفهوم الجامعة المُنتجة، وجلسة الجامعة المُنتجة: نماذج جامعات عربية وعالمية، بالإضافة إلى جلسة الشراكة بين الجامعة والقطاع الصناعي والمؤسسات العالمية: التحديات الراهنة، وجلسة تعظيم الاستفادة من الشراكات والتعاون البحثي كنهج استراتيجي للتأثير الشامل، وجلسة توصيات عملية لبناء نموذج عربي للجامعات المُنتجة.
جرى خلال الملتقى التوقيع على عدد من الاتفاقيات في الجوانب البحثية والأكاديمية، امتدادًا للجهود التي تبذلها الألكسو لتطوير التعليم العالي في العالم العربي، وتأكيدًا على التزام جامعة صحار بتعزيز البحث العلمي والإنتاج المعرفي.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، أن إيران أرسلت خلال يوليو الجاري قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب شحنات من المعدات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى اليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتعزيز قدرات جماعة الحوثي على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وقالت المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللا أمنيا إقليميا، إن طهران نقلت أفرادا من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى معدات عسكرية، على متن طائرة انطلقت من العاصمة الإيرانية طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها من قبل.
وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك في إطار دعم إيران لحلفائها الحوثيين، وتعزيز قدراتهم العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يزيد من قدرتهم على استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
وقال المصدران الإيرانيان لـ"رويترز" إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة (ماهان إير) أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.
والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها الى الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية.
وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة"، مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.
وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.
ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متصاعدة، مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تكثيف عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية في المنطقة.