أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسك بلاده بالخيار الدبلوماسي لتحرير الأراضي اللبنانية، مشيرا إلى عدم تلقي أي رد من إسرائيل بشأن خيار التفاوض.

وقال عون خلال استقباله وفد "نقابة المحررين" في قصر بعبدا الأربعاء "طرحنا خيار التفاوض لتحرير الأرض ولم نتلق بعد أي رد إسرائيلي".

وأوضح عون أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "لديه مشروعه القائم على الاستقرار والأمن، ونحن لدينا مشروعنا، وقوامه وقف الاعتداءات وتحرير الأرض واستعادة الأسرى، ونقوم بما تقتضيه مصلحة بلدنا".

وأشار عون إلى أن الجيش اللبناني هو الجهة الوحيدة التي تعمل وتقوم بواجباتها في منطقة جنوب الليطاني، مؤكدا أن "حزب الله لا يتدخل هناك"، في رده على اتهامات إسرائيلية للحزب بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.

حزب الله يرفض التفاوض

وتأتي تصريحات الرئيس اللبناني في ظل استمرار إسرائيل بخرق الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية مع "حزب الله" في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بعد حرب شاملة بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأوقعت أكثر من 4 آلاف قتيل و17 ألف جريح في لبنان.

ولا تزال إسرائيل تحتل 5 تلال لبنانية في الجنوب إلى جانب مناطق أخرى منذ عقود، في تحد واضح للاتفاق الذي كان يهدف إلى إنهاء العدوان.

وفي حين يدعو عون إلى اعتماد الحوار والدبلوماسية، يرفض "حزب الله" أي تفاوض سياسي جديد مع تل أبيب، داعيا إلى "توحيد الموقف الوطني في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية".

وقال الرئيس اللبناني إنه أبلغ حزب الله بأن "منطق القوة لم يعد مجديا"، وشدد على ضرورة اعتماد "قوة المنطق" في المرحلة المقبلة.

وكان الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم لوّح، أمس الثلاثاء، بوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية في لبنان، مؤكدا أن الحزب لن يتخلى عن السلاح رغم جهود الحكومة في هذا الصدد.

وأضاف قاسم "للأسف، الحكومة اللبنانية لم تر من البيان الوزاري إلا نزع سلاح المقاومة".

إعلان

وتابع قائلا "لا يمكن أن تستمر الاعتداءات الإسرائيلية ولكل شيء حد.. التهديد لن يثنينا عن الدفاع عن أهلنا وأرضنا، ولن نتخلى عن سلاحنا".

وكانت الحكومة اللبنانية قد أقرت في أغسطس/آب الماضي قرارا بحصر السلاح بيد الدولة، بما يشمل حزب الله، إلا أن الحزب رفض الالتزام به، في حين أقرّ الجيش خطة لتنفيذ القرار دون تحديد جدول زمني.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الرئیس اللبنانی حزب الله

إقرأ أيضاً:

مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة إن عدم التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية.

وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب خلالها عدم تنفيذ غارة واسعة النطاق على بيروت، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.

 

وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.

 

وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.

 

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.

 

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.

 

كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.

 

وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.

 

وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.

 

وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.

مقالات مشابهة

  • هيئة البث العبرية: إسرائيل تدعم خطة أمريكية لتطوير قدرات جيش لبنان
  • التيار: نأسف لأنّ السلطة اللبنانية لم تنجح حتى اليوم في صياغة استراتيجية وطنية شاملة للأمن والدفاع
  • شروط الحكومة اللبنانية في الجولة الرابعة للمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي
  • في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • الرئيس اللبناني: 3 آلاف قتيل ومليون نازح وآلاف المنازل المهدمة جراء الحرب  
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • الرئيس اللبناني: لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية