الشرع يقول إن احتلال إسرائيل قد يصل ميونخ إذا واصلت فرض شروطها بسوريا
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
دمشق - قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن إسرائيل احتلت مرتفعات الجولان بحجة "حماية" نفسها، ولو استمرت في فرض شروطها فربما يتوسع احتلالها ليصل إلى مدينة ميونخ الألمانية.
جاء ذلك في مقابلة للشرع مع صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية في ختام زيارته إلى الولايات المتحدة، التي وصلها الأحد وغادرها الثلاثاء، عقب لقائه نظيره الأمريكي دونالد ترامب.
وسئل الشرع بشأن ما إذا كانت سوريا ستوافق على نزع سلاح المنطقة الواقعة جنوب دمشق، بناء على مطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأجاب بأن "الحديث عن نزع السلاح من منطقة بأكملها سيكون صعبا".
وعزا ذلك إلى أنه "إذا ساد أي نوع من الفوضى، فمن سيتولى حماية المنطقة؟".
وتابع: "وإذا استُخدمت هذه المنطقة المنزوعة السلاح من قبل بعض الأطراف كمنصة لضرب إسرائيل، فمَن سيتحمل المسؤولية عن ذلك؟".
و"في نهاية المطاف، هذه أراضٍ سورية، وينبغي أن تتمتع سوريا بحرية التصرف في أراضيها"، كما أكد الشرع.
ومضى قائلا: "لقد احتلت إسرائيل الجولان لحماية إسرائيل (كما تزعم)، والآن تفرض شروطا في جنوب سوريا لحماية الجولان".
واستطرد: "لذا، بعد بضع سنوات، ربما ستحتل (إسرائيل) وسط سوريا لحماية جنوبها. سيصلون (الإسرائيليون) إلى ميونيخ عبر هذا الطريق"، على حد تعبيره.
وبعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد أواخر 2024، تصاعدت الانتهاكات الإسرائيلية لسوريا، رغم تأكيد دمشق التزامها باتفاقية فصل القوات لعام 1974، والتي أعلنت تل أبيب انهيارها.
ورغم أن الحكومة السورية لم تشكل أي تهديد لتل أبيب، شن الجيش الإسرائيلي مئات الغارات الجوية منذ الإطاحة ببشار الأسد، فقتل قتل مدنيين ودمر مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش السوري.
وتحتل إسرائيل هضبة الجولان السورية منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، وتجري دمشق وتل أبيب بوساطة أمريكية مفاوضات للتوصل إلى اتفاق امني.
** المفاوضات مع إسرائيل
وكشف الشرع، في المقابلة، عن قطع "شوط جيد" في المفاوضات مع إسرائيل.
وقال: "نحن منخرطون في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وقطعنا شوطا جيدا نحو التوصل إلى اتفاق".
وأضاف أن "الولايات المتحدة معنا في هذه المفاوضات، والعديد من الأطراف الدولية تدعم وجهة نظرنا في هذا الصدد".
و"السيد ترامب يدعم وجهة نظرنا أيضا، وسيدفع بأسرع ما يمكن للتوصل إلى حل لهذه المسألة"، بحسب الشرع.
ووضع الشرع شرطا نهائيا لإبرام الاتفاق، وهو أن "تنسحب إسرائيل إلى حدود ما قبل 8 ديسمبر" 2024.
وعقب الإطاحة ببشار الأسد، وسعت إسرائيل رقعة احتلالها في جنوبي سوريا، واحتلت المنطقة السورية العازلة.
** "داعش" و"قسد"
في سياق آخر، شدد الشرع على أن مهمة حماية الأراضي السورية من تنظيم "داعش" الإرهابي هي "مسؤولية الدولة".
ومساء الثلاثاء، أعلنت السفارة الأمريكية بدمشق، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد "داعش"، الذي تشكل بقيادة الولايات المتحدة عام 2014.
وقال الشرع: "كنا في حرب مع ("داعش") لمدة عشر سنوات، وفعلنا ذلك دون تنسيق مع قوة غربية أو أي دولة أخرى".
وتابع: "سوريا اليوم قادرة على تحمّل هذه المسؤولية".
وحذر من "إبقاء سوريا مقسمة، أو وجود أي قوة عسكرية خارج سيطرة الحكومة، يُمثّل البيئة الأمثل لازدهار داعش".
وأعرب عن اعتقاده بأن "الحل الأمثل هو أن تشرف القوات الأمريكية الموجودة في سوريا على دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في قوات الأمن التابعة للحكومة المركزية".
ومضى قائلا: "وستكون مهمة حماية الأراضي السورية من مسؤولية الدولة".
وفي 10 مارس/ آذار الماضي، وقّع الشرع اتفاقا مع فرهاد عبدي شاهين قائد "قسد" (الذي يشكّل عناصر "بي كي كي/ واي بي جي" الإرهابي عموده الفقري).
وينص الاتفاق على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، غير أن شاهين يماطل في تنفيذ الاتفاق.
وشدد الشرع على أن سوريا هي مَن "طردت الميليشيات الإيرانية وحزب الله من سوريا".
وبشأن مصير بشار الأسد، قال إن قضيته "مزعجة لروسيا" (التي منحته "لجوءا إنسانيا").
لكنه شدد على أن سوريا "ستحافظ على حقوقها في المطالبة بتقديم الأسد للعدالة".
وفي 15 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أجرى الشرع أول زيارة إلى روسيا منذ توليه منصبه في يناير/ كانون الثاني الماضي، في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد (2000-2024).
المصدر
المصدر: شبكة الأمة برس
إقرأ أيضاً:
تركيا تبحث مع سوريا آليات العودة الطوعية والآمنة للاجئين
نظم وقف الهجرة والمغتربين التركي مؤتمراً حول الهجرة، لبحث آفاق العودة الطوعية والآمنة والمستدامة للسوريين، بمشاركة وفد سوري برئاسة وزير الطوارئ والكوارث أحمد اقزيز، إلى جانب رئيس الوقف رجب سيار، ورئيس إدارة الهجرة محمد سلامي يازجي، ونائب وزير الداخلية التركي محمد جانغير.
وأكد رجب سيار أن سوريا تدخل مرحلة جديدة، مشدداً على ضرورة إدارة عمليات العودة وفق تخطيط سليم وبالتنسيق المباشر مع الجهات السورية، لضمان عودة طوعية وكريمة ومستدامة.
اقرأ أيضا
شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على…
الخميس 23 يوليو 2026وأوضح محمد سلامي يازجي أن عدد السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة في تركيا انخفض إلى **2.2 مليون شخص**، مشيراً إلى أن نحو **مليون و450 ألف سوري** عادوا إلى بلادهم طوعاً حتى الآن، مع تسارع وتيرة العودة خلال الفترة الأخيرة.