ترامب يكسر البروتوكول ويقدّم العطر لـ«الشرع وزوجته»!
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
في لقاء غير تقليدي في المكتب البيضاوي، قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدية عطرية للرئيس السوري أحمد الشرع، وامتدت لمسة العطر لتشمل وزراء الوفد السوري، في لحظة خرج فيها ترامب عن البروتوكولات الرسمية المعتادة.
وخلال التبادل الودي، سأل ترامب الشرع بعد روح الدعابة عن عدد زوجاته ليتمكن من تقديم العطر لكل واحدة منهن، ما أثار ضحكات خفيفة في أجواء اللقاء.
من جانبه، رد الرئيس السوري بهدايا رمزية تمثل عبق الحضارة السورية، منها نسخ من أول أبجدية معروفة في التاريخ، وأقدم نوتة موسيقية تم اكتشافها في المخطوطات القديمة، وأول تعرفة جمركية في التاريخ، مؤكداً أن هذه الهدايا تعكس إنجازات الإنسان السوري عبر العصور وتعيد تذكير العالم بأهمية التراث السوري بعيداً عن الصراعات.
الرئيس السوري الشرع يتحدث عن ماضيه مع القاعدة ويؤكد عدم قتله أبرياء خلال مقابلة مع واشنطن بوست
تحدث الرئيس السوري أحمد الشرع، في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست الأميركية، عن ماضيه كقائد سابق في تنظيم القاعدة والخاضع لعقوبات أميركية، مؤكدًا أنه لم يتسبب أبداً في مقتل أي شخص بريء.
وأوضح الشرع خلال المقابلة التي جرت في واشنطن، والتي جاءت في إطار زيارة وصفها بـ”التاريخية”، أن القتال ليس أمرًا مخجلاً إذا خُوض لأهداف نبيلة، لا سيما للدفاع عن أرضه والشعب الذي يعاني الظلم، مشددًا على ضرورة امتلاك مقاتل خلفية أخلاقية قوية قبل الدخول في أي صراع.
كما أشار إلى أن السياسات الغربية والأميركية ساهمت في إشعال العديد من الحروب غير المفيدة، وأن هناك اليوم توافقًا بين السوريين وبعض الأميركيين على أن تلك السياسات كانت خاطئة.
وأضاف أن الهدف الأساسي من زيارته لواشنطن هو بناء علاقة جديدة بين سوريا والولايات المتحدة، وتحديد المصالح المشتركة في المجالات الأمنية والاقتصادية، مؤكداً أن استقرار سوريا مرتبط بالاقتصاد والتنمية، وأن رفع العقوبات يعد شرطًا رئيسيًا لجذب الاستثمارات وبدء إعادة الإعمار.
وتطرق الشرع إلى مواجهات سوريا مع تنظيم داعش، موضحًا أن الحرب ضد التنظيم استمرت لعشر سنوات دون تنسيق مع أي قوى غربية، وأن سوريا اليوم قادرة على تحمل مسؤولية حماية أراضيها، مشددًا على أن دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن القوات الحكومية تحت إشراف الدولة والقوات الأميركية سيكون الحل الأمثل لمنع عودة داعش.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الرئيس السوري أحمد الشرع دونالد ترامب سوريا حرة سوريا وأمريكا
إقرأ أيضاً:
بعد 80 عاما من الحيرة.. الذكاء الاصطناعي يكسر واحدة من أشهر ألغاز الرياضيات| ما القصة؟
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لتنفيذ المهام الحسابية أو تحليل البيانات، بل بدأ يقتحم أحد أكثر المجالات تعقيداً في التاريخ العلمي وهو عالم الرياضيات النظرية.
وفي إنجاز أثار دهشة الأوساط الأكاديمية، نجح أحد نماذج الذكاء الاصطناعي في حل مسألة رياضية استعصت على كبار العلماء لعقود طويلة، فيما وصفه خبراء بأنه نقطة تحول قد تعيد رسم حدود العلاقة بين الإنسان والآلة.
إنجاز غير مسبوق في عالم الرياضياتشهدت قدرات الذكاء الاصطناعي تطوراً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من التعامل مع مسائل رياضية بسيطة إلى معالجة تحديات معقدة في مجالات متقدمة مثل الهندسة التوافقية ونظرية الأعداد الجبرية.
لكن المفاجأة الكبرى جاءت عندما تمكن نموذج تابع لشركة AI من حل لغز رياضي شهير يُعرف باسم "مسألة المسافة الواحدة"، وهي مسألة ظلت محط اهتمام علماء الرياضيات لما يقرب من 80 عاماً دون التوصل إلى حل نهائي لها.
دهشة بين كبار علماء الرياضياتأثار هذا الإنجاز ردود فعل واسعة داخل المجتمع العلمي واعتبر عدد من الباحثين أن ما حدث يمثل أول نتيجة رياضية مهمة يتوصل إليها الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل بالكامل، دون تدخل بشري مباشر في عملية الاستدلال أو البرهنة.
ويرى متخصصون أن هذه الخطوة قد تمثل بداية مرحلة جديدة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي شريكاً حقيقياً للباحثين في اكتشاف النظريات الرياضية وتطويرها، بدلاً من الاكتفاء بدور المساعد التقني.
ما هي "مسألة المسافة الواحدة"؟تعود جذور هذه المسألة إلى عام 1946 عندما طرحها عالم الرياضيات المجري الشهير بول إردوش، أحد أبرز العلماء في تاريخ الرياضيات.
وتقوم الفكرة ببساطة على التساؤل التالي إذا تم توزيع عدد كبير من النقاط على سطح مستوي، فما أكبر عدد ممكن من أزواج النقاط التي تفصل بينها مسافة تساوي وحدة واحدة فقط؟
واقترح إردوش آنذاك ترتيباً معيناً للنقاط يحقق عدداً كبيراً من هذه الأزواج، وافترض أن أي ترتيب آخر لن يتمكن من تحقيق نتائج أفضل بكثير.
الذكاء الاصطناعي ينقض فرضية عمرها عقودبدلا من محاولة إثبات صحة الفرضية كما فعل معظم الباحثين عبر العقود الماضية، اتبع نموذج الذكاء الاصطناعي مساراً مختلفاً تماماً.
فقد تمكن من العثور على ترتيب جديد للنقاط يحقق نتائج أفضل من الترتيب الذي اقترحه إردوش، ما يعني عملياً أن الفرضية الأصلية لم تكن صحيحة بالشكل الذي اعتُقد سابقاً.
هذا النهج غير التقليدي هو ما جعل الحل مثيراً للاهتمام، إذ كشف عن إمكانية الوصول إلى نتائج جديدة من خلال استكشاف مسارات فكرية لم تكن مطروقة من قبل.
مراجعات دقيقة للتأكد من صحة الحلفي البداية، لم يصدق الباحثون النتيجة التي توصل إليها النموذج، فخضع البرهان لسلسلة طويلة من عمليات المراجعة والتدقيق وتم الاستعانة بخبراء مستقلين، إلى جانب أدوات ذكاء اصطناعي أخرى للتحقق من صحة الاستنتاجات.
وبعد فحص مكثف، أكد المختصون أن البرهان يبدو سليماً من الناحية الرياضية، ما منح الإنجاز مصداقية كبيرة داخل الأوساط العلمية.
هل يبدأ عصر جديد في البحث العلمي؟يُنظر إلى هذا التطور باعتباره مؤشراً على التحول الكبير الذي يشهده الذكاء الاصطناعي في مجالات البحث والاكتشاف العلمي فبعد أن كان دوره يقتصر على المساعدة في الحسابات والتحليل، أصبح قادراً على تقديم أفكار وحلول جديدة لمسائل استعصت على البشر لعقود.
ومع استمرار تطور هذه النماذج، يتوقع خبراء أن يشهد العالم خلال السنوات المقبلة مزيداً من الاكتشافات الرياضية والعلمية التي قد تحمل توقيع الذكاء الاصطناعي إلى جانب العلماء البشر.