لجريدة عمان:
2026-07-24@15:22:38 GMT

جائزة السلطان قابوس.. وتكريم الثقافة والمثقفين

تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT

جائزة السلطان قابوس.. وتكريم الثقافة والمثقفين

في شهر نوفمبر من كل عام تترقب الأوساط الثقافية والفنية والأدبية إعلان أسماء الفائزين في جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب بعد سنوات من ترسيخ مكانتها باعتبارها واحدة من أهم الجوائز الثقافية في العالم العربي، ومن بين أكبر الجوائز من حيث القيمة المادية. ورسخت الجائزة مكانتها خلال عقد ونصف من الزمن إلى حد أصبحت فيه علامة بارزة من علامات المناسبات الثقافية في العالم العربي.

وأمس أعلن أسماء الفائزين في الدورة الثانية عشرة من الجائزة والتي كانت تقديرية لعموم العرب حيث فاز بالجائزة في مجال المؤسسات الثقافية الخاصة (فرع الثقافة)، منتدى أصيلة، وفي مجال النحت (فرع الفنون) النحات المصري عصام محمد سيد درويش. وفي مجال السيرة الذاتية (فرع الآداب)، فازت الكاتبة والناقدة اللبنانية يمنى العيد.

وتتميز جائزة السلطان قابوس بأنها تجمع بين مجالات ثلاثة هي الثقافة والفنون والآداب، كما أن دورانها بين المبدعين العمانيين وبين المبدعين العرب في الجائزة التقديرية أعطاها بعدا عربيا تجاوز الجانب المحلي. وساهمت الجائزة التي تعتبر تكريما من عُمان بكل تاريخها وحضارتها للمبدعين العرب في مختلف المجالات كما أن ارتباطها بشخصية السلطان قابوس، طيب الله ثراه، أعطاها قيمة إضافية على مر السنوات الماضية.

ورغم الجدل الكبير الذي يدور حول الجوائز الأدبية في العالم العربي إلا أن جائزة السلطان قابوس ما زالت تحظى بتقدير كبير نظرا لبعدها عن التوظيف الاستهلاكي للجوائز، سواء الاستهلاك التسويقي أو القطري أو حتى الجندري.

وتؤكد الجائزة على أهمية تكريم الإبداع والمبدعين في المجالات الثقافية في إشارة لا تخفى إلى أن الحياة لا تستقيم فقط عند الاهتمام بالعلوم والتكنولوجيا ولكن عبر الاهتمام كذلك بالعلوم الإنسانية التي لا يمكن أن تتجاوزها الحياة ومتطلباتها مهما بدا أن التوجهات تميل دائما ناحية العلوم التقنية والعلوم البحتة.

على هذا الأساس تبدو الجائزة أكثر من احتفال سنوي؛ إنها طريقة لتنظيم المشهد الثقافي وإعادة ضبط بوصلته. وتفتح الجائزة الباب للنقاش كل عام بعد إعلان النتائج، ليس حول أسماء الفائزين ولكن حول الموضوعات التي يتم التنافس حولها، فهي لا شك تكشف عن توجهات ثقافية عربية لها حضورها ولها مكانتها ولها مبدعوها.

ولا يتوقف اهتمام الجائزة بالمبدعين بإعلان النتائج والتكريم ولكن يمتد إلى إعادة طباعة الأعمال الفائزة، سواء كان عملا واحدا أو المجموعة الكاملة للفائزين كما في الجائزة التقديرية، الأمر الذي معه تتحول الجائزة إلى مشروع ثقافي متكامل.

تدرك عُمان وهي تدعم المبدعين وتكرمهم عبر الجائزة أن المجتمعات لا يمكن أن تتقدم في معزل عن ثقافتها وفنونها وآدابها وأن تكريم المبدعين جزء أساسي من بناء المجتمع وتقويته. ولذلك ستبقى الجائزة علامة مشرقة من علامات عُمان المهتمة بالثقافة والمثقفين والمهتمة بصلابة مجتمعها وببناء عقد اجتماعي بين المثقف والمجتمع والدفع بهذه العلاقة نحو الأمام.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: جائزة السلطان قابوس

إقرأ أيضاً:

“كاكست” تستضيف الحائز على جائزة نوبل عمر ياغي

استضافت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست), في مقرها بمدينة الرياض اليوم، العالم السعودي البروفيسور عمر ياغي الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء، في لقاء علمي مع طلبة برنامج موهبة الإثرائي البحثي 2026، وذلك بحضور معالي رئيس “كاكست” محافظ هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار المكلف الدكتور منير بن محمود الدسوقي، وعدد من قيادات البحث والتطوير والابتكار.
واستعرض البروفيسور ياغي خلال اللقاء محطات من مسيرته العلمية، موضحًا أنه اختار منذ بداياته التوجه نحو دراسة مشكلات علمية عدّها كثيرون غير قابلة للحل، وواصل العمل عليها رغم تشكيك بعض الأوساط الأكاديمية في إمكانية نجاح تلك الأبحاث، حتى توصّل في عام 1995م إلى اكتشاف مجموعة جديدة في مجال الكيمياء الشبكية، وتطوير الأطر الفلزية العضوية (MOFs)، وهو إنجاز أسهم في ترسيخ مكانته العلمية، وتُوّج بحصوله على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025.
وأشار إلى أن مسيرته العلمية ارتكزت على البدايات المتجددة، إذ كان ينظر إلى كل محطة بوصفها فرصة للانطلاق بعقلية الباحث الذي يبدأ من الصفر، ويطوّر معارفه وخبراته باستمرار، مؤمنًا بأن التعلم المتواصل يبقى أساس النجاح مهما بلغت الإنجازات.
وبين أن التفكير المستقل والابتعاد عن تقليد الآخرين يعدان من أسس العمل البحثي، إذ يصنع الباحث مساره العلمي من خلال أفكاره وتجربته وجرأته في طرح الأسئلة والعمل على القضايا البحثية التي لم يسبق تناولها، مبينًا أن بداياته في المختبر شهدت العديد من التجارب غير الناجحة التي دفعته إلى الاستمرار في البحث لتحقيق الاكتشافات.
وأكد البروفسيور ياغي أن التقدم العلمي يتطلب البحث المستمر عن البيئات التي تتيح فرصًا للاكتشاف والابتكار من خلال العمل مع نخبة من الباحثين حول العالم، والاستمرار في التعلم، واستثمار الفرص التي تسهم في بناء الخبرات البحثية وتعزيزها.
وشهد ختام اللقاء حوارًا مفتوحًا بين الدكتور ياغي وطلبة البرنامج الموهوبين، أجاب خلاله عن أسئلة المشاركين حول البحث العلمي في الكيمياء، وبناء السيرة الأكاديمية للباحث، إضافة إلى تطوير المهارات البحثية والتجريبية، وأهمية الشغف والعمل الجاد لتحقيق الإنجازات العلمية.
ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود “كاكست” في دعم المواهب الوطنية، وربطها بالخبرات العلمية العالمية، وتوفير بيئة محفزة للبحث والابتكار، بما يعزز قدراتهم البحثية، ويسهم في إعداد جيل من الباحثين القادرين على الإسهام في المجالات العلمية والتقنية ذات الأولوية الوطنية.

مقالات مشابهة

  • محاضرة دينية بجامع السلطان قابوس بخصب
  • محافظة الجيزة تضبط 2437 قضية تموينية بإجمالي 283 طنًا من المضبوطات
  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • “كاكست” تستضيف الحائز على جائزة نوبل عمر ياغي
  • جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
  • خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب
  • الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
  • جلالة السلطان المعظم والرئيس الفرنسي يبحثان هاتفيًّا مستجدات الأوضاع في المنطقة
  • جلالة السلطان والرئيس الفرنسي يبحثان تطورات المنطقة وجهود احتواء التصعيد
  • شبكات يتابع تهديدات ترمب لإيران وصفقة صلاح وتكريم الطماطم