شركة أمبري : عدم الاستقرار في اليمن يؤجج أعمال القرصنة ويثير القلق بأحد أكثر ممرات الشحن ازدحامًا في العالم
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
قال رئيس مكتب الشرق الأوسط والمحيط الهندي في شركة أمبري للأمن البحري، دانيال مولر، إن عدم الاستقرار في اليمن والقرن الأفريقي يؤجج تجدد أعمال القرصنة البحرية قبالة سواحل الصومال، الأمر يُثير القلق في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحامًا في العالم.
ونقلت وكالة "بولومبرغ" الأمريكية عن مولر، قوله "من المرجح أن يستمر التهديد الذي يواجهه النقل البحري، على الرغم من أن القرصنة بطبيعتها انتهازية".
وشدد على ضرورة معالجة الأسباب التي تدفع الناس إلى القرصنة بما يتجاوز التدخلات العسكرية للحد من وقوعها.
ووفقًا لمولر، "من المرجح أن يؤدي تعزيز الجهود العسكرية لمكافحة القرصنة والتطبيق الواسع النطاق لتحصين السفن والأمن المادي إلى الحد من احتمالية الصعود على متن السفن أو اختطافها". "لكن هذه الإجراءات، مع ذلك، لن تؤدي إلا إلى مواجهة أعراض القرصنة".
ولمنع عودة ظهورها، حسب الوكالة فإن المشرعين الصوماليين وافقوا يوم الاثنين على تشريع لمكافحة القرصنة. ومع ذلك، تفتقر الدولة إلى الموارد أو القدرة على الحد من هذه الجريمة، وتعتمد على الجيوش الأجنبية لحماية كبار المسؤولين الحكوميين والمباني الحكومية.
وذكرت أن الصومال، الذي حصل على تخفيف أعباء ديونه بقيمة 4.5 مليار دولار من جهات الإقراض الدولية في عام 2023، يخرج من عقود من الحرب الأهلية، ويواجه ميليشيات مرتبطة بجماعات إرهابية عالمية.
وأفاد المكتب البحري الدولي بوقوع خمس حوادث في المياه قبالة الصومال وخليج عدن خلال الأشهر التسعة المنتهية في سبتمبر.
وأعربت الهيئة الرقابية عن "قلقها إزاء سلسلة حوادث القرصنة التي وقعت الأسبوع الماضي في المحيط الهندي".
ووفقًا لعمليات التجارة البحرية البريطانية، وهي منظمة بحرية تربط القوات العسكرية بالسفن التجارية، فقد سُجِّلت ثلاث حوادث على الأقل قبالة سواحل الصومال هذا الشهر وحده، مما يُعيد إلى الأذهان الدمار الذي ألحقه القراصنة الصوماليون على طول ساحل شرق أفريقيا لأكثر من عقد.
وبلغت الهجمات ذروتها عند 176 هجومًا في عام 2011، وكانت عملية اختطاف عام 2009 أساسًا لفيلم "كابتن فيليبس" المُرشَّح لجائزة الأوسكار عام 2013، من بطولة توم هانكس. ولم تتراجع هذه الهجمات إلا بعد زيادة الدوريات الدولية للقوات البحرية، بما في ذلك القوة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي - المعروفة باسم EU Navfor - واستخدام حراس مسلحين على متن السفن، ووجود حكومة مركزية أقوى في الصومال.
وقالت بعثة أتالانتا التابعة لقوة الاتحاد الأوروبي البحرية (نافور)، والتي تُسيّر دوريات في المياه الصومالية، في ردّها على استفسارات عبر البريد الإلكتروني، إن عدم الاستقرار الناجم عن تهديد الحوثيين في اليمن - الذين تُصنّفهم الولايات المتحدة جماعةً إرهابية - بالإضافة إلى التوتر بين دول المنطقة والنزاعات الداخلية في بعض الدول، "فهمته شبكات القراصنة كفرصة لاستئناف محاولات القرصنة".
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن الصومال الحوثي البحر الأحمر قرصنة
إقرأ أيضاً:
حالة من القلق في واشنطن إزاء الهجمات الحوثية على ناقلات نفط سعودية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال رامي جبر مراسل قناة القاهرة الإخبارية من واشنطن، إن هناك حالة من القلق داخل الولايات المتحدة عقب استهداف الحوثيين ناقلتي نفط سعوديتين، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حمّل إيران مسؤولية الهجمات في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، مؤكداً أن الولايات المتحدة نفذت العام الماضي عملية ضد الحوثيين بسبب تهديدهم للملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وأن الجماعة، بحسب تعبير ترامب، التزمت بالتصرف بمسؤولية منذ انتهاء تلك العملية ولم تستهدف أي سفن حتى عادت الآن إلى تنفيذ هجمات جديدة.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ ترامب شدد على أن هذا التصعيد «لن يمر بسهولة»، معلناً أن إيران والحوثيين سيواجهون عقاباً عسكرياً بسبب هذا الاستهداف، باعتبار أن طهران تدعم جماعة الحوثيين، كما دعا الحوثيين في ختام منشوره إلى العودة إلى التصرف بمسؤولية وبمهنية كما كان الحال بعد انتهاء العملية الأمريكية ضدهم العام الماضي.
وأوضح رامي جبر أن القلق داخل الولايات المتحدة يرتبط أيضاً بالتداعيات الاقتصادية، إذ يمثل البحر الأحمر ومضيق باب المندب المنفذ البديل لصادرات النفط القادمة من الخليج، ولا سيما من السعودية، خلال فترة إغلاق مضيق هرمز، وهو ما أسهم سابقاً في الحد من ارتفاع أسعار النفط.
وأشار إلى أن التهديدات الحالية في البحر الأحمر أعادت المخاوف من نقص حاد في إمدادات النفط العالمية، الأمر الذي قد يدفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، لافتاً إلى أن أسعار النفط تجاوزت حاجز 90 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى تسجله منذ عودة التوتر والهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في مطلع الشهر الجاري.