حرية.. سلام.. وعدالة.. وحب في أشعار وأشواق هاشم صديق «1- 3»
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
حرية.. سلام وعدالة…. وحب في أشعار وأشواق هاشم صديق «1- 3»
طارق الأمين
اختار الملهم هاشم صديق منذ صباه الانحياز لقيم الحرية والحب والسلام والعدالة وليس سواها فكانت أشهر قصائده التي عرفه بها شعب السودان هي (قصة ثورة) ميثاقا ثوريا كتب بمداد من الحب وعشق البلاد وشعبها وتوقا لفجر جديد لا يتسلط فيه الطغيان وتنتصر فيه مدنية الإنصاف والسلام… واصفا أبطال الثورة وقوادها على النسق التالي:
كسرنا حواجز
أزلنا موانع
صفنا واحد
عامل وطالب
وزارع وصانع
وما هي المدنية وعشق السلمية والسلام إن لم تكن ذلك الغزل في صناع الثورة من المدنيين السلميين الأحرار وكأنه كان يهتف وسط الجموع وقبل خمسين عاماً من ثورة ديسمبر بأن (مدنياااااو)
أي إصرار وعشق للحرية يعادل هذا القسم:
للشمس النايرة قطعنا بحور
حلفنا نموت أو نلقى النور
وأي قسم أرفع من الإصرار في جهره صادحا:
وايد في ايد حلفنا نقاوم
وما بنتراجع وما بنساوم
خطانا تسير في درب النصر
وأي نبوءة أصدق من إيمانه القاطع بالمقاومة المدنية السلمية في مواجهة الجبروت التي تحققت في حياته لثلاث مرات في أكتوبر وابريل وديسمبر وكأنها ثورات كانت تتفجر لتحقق ما سطره في بيت الشعر أدناه:
ولسة بنقسم يا أكتوبر
لما يطل في فجرنا ظالم
نحمي شعار الثورة نقاوم
ونبقى صفوف تمتد وتهتف
لما يعود الفجر الحالم
ذلكم هو عشق ابدي للحرية والسلام لم تمحه سنوات العمر وما نقص من إيمانه به شيئا مثلما كان مؤمنا بقيمة السلام والعدالة ولنطُف على أبيات من شعره تؤكد عشقه للعدالة بلا حدود:
أذن الآذان
وحَنصليكَ يا صُبح الخلاص
حَاضِر
ونفتح دفتر الأحزان
من الأول وللآخِر
ونتساءل:
منو الربحَان؟
منو الخاسِر؟
منو الكاتل.
. منو المكتول؟
منو القدّام ضمير الدنيا
يوم الواقعة كان موصُوم
وكان مسؤول؟
منو العمّق جذور العِزّة
جوّه الطين
وما هماهو يوم الهجرة
للمجهُول؟
منو الاتفشّى
ولّع نارو في المخزون
من المحصُول
وكان اتغشَّى
ما عاين عشان يتأمّل
العيش الملا القندول؟
منو العسكر مع الطُغيان
منو السلّم صغارو الغول؟
منو اللمّع نَعَل كاتِلنا
يوم كاتِلنا كان مخبول؟
منو الغنالنا ساعْة الحارة
يا اكتوبر المحمول
على الأكتاف
ويا اكتوبر المكتول…..
أما إن دلفنا لحديث بالغ الصعوبة عن الحب في أشواق الملهم وأشعاره فسنحلق بأجنحة الحيرة على نماذج كثيرة وثقت إيمان شاعرنا بالحب وقدرته على طي الصعاب وتغيير العالم… أنظر لهذا العشق والغزل الساحر في مقطع من أشعاره:
بكرة أجمل
بكرة أكمل
بكرة أسهل
بكرة أنبل.
بس نكون صاحبين سوا
ما نبيت مع الأمل القَوا
ماسكين
وهج نبض المسرة
ونتحدى بالود المجرهّ
نعشق وطن
أنفاسو حُرة
ونغني للناس
والصِحاب.
بس أوعديني
ما تخلي وعد البذرة
هملان في التراب
هِزي جِزع المطرة
في الأرض الخراب
يطلع الورد البصفق
ويشرق الفرح الرِضاب
……….
وحتى لا يمتد هذا المقال إلى طول لا يحمد عقباه فإني سأكتفي بمقطع أخير من أشعار الملهم هاشم صديق وهو يصدح ليسهب لنا عما يمكن لطاقة الحب أن تفعل في دنيانا، فالحب عند هاشم هو عشق نسيج وحده يعيد صياغة الكون بقواعد جديدة من كيمياء الطبيعة وفيزيائها يقرب الحياة ويمنحها القوة والنضار وكأنما قد أدخل العشاق جميعاً لمدرسة جديدة ساحرة يُبدع فيها الحب لتكوين عالم جديد خالٍ من الضعف والاستسلام ومتوهجاً بالأمل والصباح:
أضحكي..
يغسل النغم المآسي
تهدأ أمواج القواسي
تلمس الناس المحنة
ويرجع الحُب
لي زمنّا
وتحضن السفن
المراسي.
…..
أضحكي
تصحا الكهارب
في الشوارع
ينكسر سور الموانع
تبدأ أعراس المزارع
والمصانع
وتوصل الناس الروائع
يا روائع.
(يتبع)…
الوسوماكتوبر الحب الحرية السلام السودان العدالة ثورة ديسمبر طارق الأمين قصة ثورة هاشم صديق
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: اكتوبر الحب الحرية السلام السودان العدالة ثورة ديسمبر طارق الأمين قصة ثورة هاشم صديق هاشم صدیق
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف: حرية الاعتقاد مبدأ راسخ في الإسلام
استقبل الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، القس الدكتور أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، والأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي والوفد المرافق لهم.
واستهل وزير الأوقاف اللقاء بالترحيب بالدكتور أندريه زكي والوفد المرافق، معربًا عن سعادته بتزامن هذه الزيارة مع أيام كريمة مباركة على مصر هي أيام وصول السيد المسيح وأمه مريم العذراء -عليهما السلام- إلى مصر، مشيرًا إلى أن الشواهد التاريخية على مر الأجيال تشير إلى أن الله اختص مصر بأن تكون ملاذًا آمنًا وحضنًا دافئًا لأهل الله وخاصته، وعلى رأسهم السيد المسيح وأمه البتول، ومن قبلهما سيدنا إبراهيم وسيدنا يوسف (عليهما السلام)، ثم آل بيت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فكأنها رسالة محبة وسلام وهداية للعالمين.
واستحضر الدكتور أسامة الأزهري التجربة المصرية في احترام حرية الاعتقاد والعبادة منذ دستور مصر لعام 1923 وصولاً إلى دستور 2014 الساري حاليًا والقاضي بأن حرية العبادة والاعتقاد مطلقة.
من جانبه، أعرب رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر عن سعادته الدائمة بلقاء وزير الأوقاف، وعن تطلعه إلى تطوير التعاون مع الاتحاد المعمداني العالمي لما له من انتشار وقوة في أنحاء العالم، مشيدًا بمواقف الوزير وعلمه واستنارته التي جعلته نموذجًا يُحتذى في تحقيق الوئام الإنساني ونقل صورة مصر الحقيقية إلى العالم، ومؤكدًا سعادته بوجود قيادة سياسية حكيمة متمثلة في فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي قيادة دينية مستنيرة متمثلة في الوزير.
وبدأ الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي كلامه بشكر الوزير وبإشادة بما تشيده مصر حاليًا من بناء مادي وفكري لأجيال المستقبل، مُبديًا سعادته بزيارة مصر في هذه الأيام المباركة التي شهدت دخول السيد المسيح وأمه البتول إلى مصر فرارًا من الخوف إلى بلد الأمن والرجاء، كما اقترح مد جسور التعاون والحوار مع الوزارة والأطراف الراغبة في مصر من أجل استكمال مسيرة التعاون والمحبة مع المسلمين وجميع البشر وفق ما جاءت به تعاليم السيد المسيح وحسب الإعلان الأول للكنيسة المعمدانية الصادر بعد عامين من إنشائها في 1609 مقررًا حرية الاعتقاد المكفولة لجميع البشر. واقترح الأمين العام إبرام مذكرة تعاون لعقد مؤتمرات وورش عمل مشتركة، والتجهيز للذكرى الألفين لعظة الجبل للسيد المسيح التي تحين في 2030 ثم للذكرى الألفين لقيامة المسيح في 2033، مؤكدًا أن المسيحيين من كل أنحاء العالم سيحبون التوافد على مصر للاحتفال بهذه المناسبة المهمة.
وتوالت بعد ذلك كلمات الوفد تعبيرًا عن سعادتهم بلقاء الوزير وزيارة مصر، وتطلعهم إلى تدشين التعاون قريبًا. واختتم اللقاء بإهداء الأمين العام كوب "جيفرسن" الرمزي إلى الوزير، وهو كوب مسمى على اسم الرئيس الأمريكي الراحل المؤسِس توماس جيفرسن، تعبيرًا عن التقدير لمنجزات الوزير وإسهاماته الفكرية المستنيرة للإنسانية.
اقرأ أيضاًالأوقاف: تسجيل وقف خيري جديد وأرشفة 500 ملف وقفي خلال مايو 2026
وزير الأوقاف يُعزي سفير السعودية لدى مصر في وفاة والده
أوقاف الإسكندرية: تخصيص641 ساحة لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك في جميع أحياء المحافظة