أكدت الدكتورة زليخة الواحدي، مساعد المدير العام لإدارة الجودة وتطوير القوى العاملة بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن المؤتمر الدولي السادس للرعاية الصحية الأولية – الذي يُقام هذا العام، من 27- 29 نوفمبر الجاري، تحت شعار “نحو غدٍ ملهم: قوة العمل المشترك في الرعاية الصحية الأولية” – يُجسد المكانة الريادية التي وصلت إليها دولة قطر في تطوير القطاع الصحي وتعزيز كفاءته واستدامته.


وأوضحت أن انعقاد المؤتمر برعاية سعادة وزير الصحة العامة يأتي امتدادًا للرؤية الوطنية التي تضع صحة الإنسان في مقدمة أولويات التنمية، وتؤكد على أهمية بناء منظومة صحية قائمة على المعرفة والوقاية والابتكار.
وأشارت الدكتورة الواحدي إلى أن المؤتمر يشهد هذا العام مشاركة أكثر من ألف خبير وأكاديمي وممارس صحي من مختلف دول العالم، يمثلون نخبة المؤسسات البحثية والطبية العالمية.
وقالت إن هذه المشاركة الواسعة تعكس الثقة التي تحظى بها مؤسسة الرعاية الصحية الأولية كمركز علمي رائد.
وأضافت أن محاور المؤتمر هذا العام تواكب التغيرات العالمية المتسارعة في القطاع الصحي، حيث تركز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والابتكار في التعليم الطبي، والتقنيات الناشئة، ودورها في رفع كفاءة الخدمات الصحية وتحسين تجربة المراجعين.
وأكدت أن هذا التوجه يتماشى مع جهود الدولة نحو التحول الرقمي في القطاع الصحي، ومع سعي مؤسسة الرعاية الصحية الأولية إلى دمج التكنولوجيا في الممارسة اليومية، لضمان تقديم رعاية متكاملة وعالية الجودة.
وأشارت إلى أن مؤسسة الرعاية الصحية الأولية تسعى من خلال هذا المؤتمر إلى ترسيخ مبدأ العمل الجماعي وتبادل الخبرات، باعتباره أحد أهم ركائز التطوير المستدام في القطاع الصحي.

هيكل المؤتمر العلمي
وأضافت أن البرنامج العلمي للمؤتمر يشمل ثلاثة أيام متتالية من الجلسات المتخصصة التي تجمع بين المتحدثين المحليين والدوليين، وتغطي طيفًا واسعًا من القضايا الصحية المعاصرة.

محاور المؤتمر العلمية الرئيسة
وأكدت أن محاور المؤتمر التسعة تتناول موضوعات استراتيجية تشمل البحث العلمي وتطبيقاته في الممارسة الإكلينيكية، والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، والجودة وسلامة المرضى، والأخلاقيات والقانون، والتكامل المهني بين التخصصات، والرعاية الوقائية، وصحة الفئات ذات الأولوية مثل كبار السن والأطفال والنساء، إضافة إلى الطب التكميلي والبديل.

المحاضرات الرئيسة والجلسات التخصصية
وأشارت إلى أن المؤتمر يتضمن أيضًا محاضرات رئيسية يقدمها متحدثون دوليون بارزون، تناقش مستقبل الرعاية الصحية الأولية والتعاون في تحسين الخدمات الوقائية، إلى جانب جلسات موازية تغطي أحدث المستجدات الإكلينيكية في الطب العائلي، التمريض، الصيدلة، المختبرات، الأشعة، التغذية، العلاج الطبيعي وطب الأسنان.

«تمكين الكوادر الوطنية»
وأكدت الواحدي أن من أبرز أهداف المؤتمر هو دعم جهود المؤسسة في تطوير وتمكين الكفاءات الوطنية العاملة في مختلف التخصصات الصحية والإدارية.
وأضافت أن إدارة التدريب وتطوير القوى العاملة تولي اهتمامًا كبيرًا بتأهيل الكوادر وفق أحدث المعايير العالمية، عبر برامج تدريبية معتمدة ومبادرات نوعية، تهدف إلى إعداد قادة المستقبل في مجال الرعاية الصحية الأولية.
وأوضحت أن الجلسات العلمية ستتناول أحدث الممارسات في التعليم والتدريب الصحي، مع التركيز على التعلم التفاعلي، والمحاكاة الطبية، والبحث التطبيقي، مشيرة إلى أن هذه الأساليب تسهم في ترسيخ المعرفة وتطوير المهارات بشكل فعّال ومستدام.
الأبحاث والملصقات العلمية ومشاركة الطلاب
أشارت الدكتورة زليخة إلى أن المؤتمر سيشهد عروضًا بحثية وملصقات علمية يقدمها أطباء وممارسون صحيون من داخل المؤسسة وخارجها، إلى جانب جلسة مخصصة للطلبة لعرض أبحاثهم ومناقشة رؤاهم حول مستقبل الطب والرعاية الصحية. كما سيشارك الطلبة أيضًا في مناظرة علمية بعنوان «الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية الأولية»، تعبيرًا عن رؤيتهم لمستقبل المهنة ودورهم في تطويرها، مؤكدة أن إشراك الشباب في الفعاليات العلمية يعكس التزام المؤسسة بتعزيز دور الأجيال القادمة في الابتكار الصحي.

التعاون الدولي والختام
وأكدت أن المؤتمر سيختتم أعماله بتكريم المشاركين والفائزين في المسابقات البحثية، احتفاءً بالجهود العلمية والإبداع في مجالات الرعاية الصحية الأولية، إضافة إلى إبراز التعاون المؤسسي والدولي من خلال مشاركة مؤسسات عالمية مثل جامعة مكغيل، جامعة كنت، سدرة للطب، أسباير، ومؤسسة حمد الطبية.

قطر الرعاية الصحية الأولية

المصدر

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات قطر الرعاية الصحية الأولية الأكثر مشاهدة الرعایة الصحیة الأولیة القطاع الصحی أن المؤتمر إلى أن

إقرأ أيضاً:

وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية

صراحة نيوز – أكد وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، أن مواكبة التحديثات في أنظمة الإدارة البيئية وتطبيق المعايير الدولية يعززان كفاءة المؤسسات الوطنية وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن وزارة البيئة مستمرة في دعم بناء القدرات الوطنية وتعزيز الشراكة مع القطاعين العام والخاص لترسيخ ثقافة الامتثال البيئي والتحسين المستمر، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي وأولويات المملكة في مجالات الاستدامة والعمل المناخي.

جاء ذلك خلال رعايته، اليوم الخميس، أعمال الورشة الوطنية حول تحديثات المواصفة الدولية ISO 14001:2026 ومتطلبات الانتقال للإصدار الجديد، والتي نظمتها مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب، بالتعاون مع شركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards)، وبمشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص وخبراء ومتخصصين في مجال الإدارة البيئية.

وأضاف سليمان، أن الاستثمار في تطوير الكفاءات الوطنية ونقل المعرفة يشكل ركيزة أساسية للارتقاء بالأداء البيئي للمؤسسات، وتمكينها من مواكبة المتغيرات العالمية، وتعزيز تنافسيتها والتزامها بالمعايير البيئية الدولية.

كما أشاد الوزير بجهود مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب وشركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards) في تنظيم الورشة، مثمناً التفاعل الكبير من المشاركين وحرصهم على تطوير معارفهم ومواكبة أحدث المستجدات في مجال الإدارة البيئية.

وهدفت الورشة إلى التعريف بأبرز التحديثات المرتقبة على المواصفة الدولية ISO 14001:2026، باعتبارها المرجع العالمي لأنظمة الإدارة البيئية، وتمكينها من الاستعداد المبكر للانتقال إلى الإصدار الجديد، بما يضمن استمرارية الامتثال، وتحسين الأداء البيئي، وتعزيز تنافسية المؤسسات الأردنية محلياً وإقليمياً ودولياً.

وتناولت الورشة عدداً من المحاور الفنية المتخصصة، شملت التطورات العالمية في أنظمة الإدارة البيئية، وأبرز التغييرات التي يتضمنها الإصدار الجديد من المواصفة، ومتطلبات وآليات الانتقال من الإصدار الحالي، ودمج اعتبارات التغير المناخي وإدارة المخاطر البيئية ضمن أنظمة الإدارة، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات العالمية والتحديات التي قد تواجه المؤسسات خلال مرحلة الانتقال.

وشارك في أعمال الورشة 35 موظفاً من وزارة البيئة يمثلون المديريات والوحدات الفنية والإدارية، إلى جانب ممثلين عن 20 شركة صناعية أردنية حاصلة على شهادة ISO 14001، ما يعكس أهمية الورشة كمنصة وطنية لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الصناعي في تطوير أنظمة الإدارة البيئية.

وفي الختام سلّم وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان الشهادات المعتمدة من LSQA USA للمشاركين، تقديراً لمشاركتهم الفاعلة واستكمالهم متطلبات الورشة، مؤكداً أهمية استمرار تنظيم مثل هذه البرامج النوعية التي تسهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتعزيز الأداء البيئي للمؤسسات الأردنية، وترسيخ مبادئ الاستدامة والامتثال للمعايير الدولية وتعمل وزارة البيئة بالتعاون مع مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب على إطلاق سلسلة من البرامج التدريبية المتخصصة بالشراكة مع شركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards)، وتحت مظلة وزارة البيئة، والتي ستشمل مواصفتي ISO 14001 وISO 14064. وتهدف هذه البرامج إلى تمكين المهندسين والشركات من تطبيق أفضل الممارسات العالمية في الإدارة البيئية، إلى جانب بناء القدرات في مجال ISO 14064، وهي المواصفة الدولية الخاصة بقياس انبعاثات غازات الدفيئة، وإعداد تقاريرها، والتحقق منها، بما يعزز الشفافية، ويدعم جهود المؤسسات في خفض بصمتها الكربونية، والامتثال للمتطلبات الدولية، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق المحلية والعالمية.

مقالات مشابهة

  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يرفع حالة التأهب تحسبا لرد إيراني محتمل
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • مصطفى بكري: لجنة من الصحة لتقييم احتياجات مستشفى قنا العام وتوفير النواقص
  • تكليف أبو ماهر حلس مفوضا للتعبئة والتنظيم في غزة.. مركزية فتح تتخذ سلسلة إجراءات داخلية
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • إنفوجرافيك | تأثيرات خطيرة ومتعددة المستويات على القطاع الصحي والوضع الإنساني في البلاد، نتيجة الحصار المفروض على مطار صنعاء الدولي من قبل العدو السعودي واستمرار إغلاقه لأكثر من 11 عاماً
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"
  • وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية