التصنيف الأمريكي يُضيّق الخناق على ذراع إيران ماليًّا وإعلاميًّا
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
بحملة إلكترونية قادتها منصة يمنية، تعرّضت عشرات الحسابات التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية على منصات التواصل الاجتماعي للإغلاق خلال الأيام الماضية.
الحملة التي قادتها منصة "واعي" نجحت في إغلاق عشرات الحسابات التابعة للمليشيا ونشطائها على منصتَي "فيسبوك" و"إنستجرام"، تمتلك مئات الآلاف من المتابعين.
وخلال الأيام الماضية، نشرت المنصة على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي تحديثات متتابعة، توضّح الحسابات التي جرى إغلاقها لمليشيا الحوثي الإرهابية.
وشملت الحسابات التي تعرّضت للإغلاق حساباتٍ لأبرز قيادات المليشيا وأشهرها على منصة "فيسبوك"، بما فيها الموثقة بالعلامة الزرقاء. ومن أبرز هذه الحسابات، حساب ناطق المليشيا المدعو يحيى سريع، الذي كان يمتلك أكثر من 190 ألف متابع.
كما أغلقت الحملة حسابات لمؤسسات وجهات تابعة للمليشيا، وطالت أيضًا حسابات لأبرز ناشطيها على منصتَي "فيسبوك" و"إنستجرام"، المملوكتين لمنصة "ميتا" التابعة للملياردير الأمريكي مارك زوكربيرغ.
ويقول مختصون إن نجاح الحملة التي قادتها المنصة يعود إلى تأثير التصنيف الذي أصدرته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحق مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، كمنظمة إرهابية.
وأصدر ترامب في الأيام الأولى لتولّيه المنصب مطلع العام الجاري قرارًا بتصنيف جماعة الحوثي في اليمن كمنظمة إرهابية أجنبية، وهو من أعلى مراتب التصنيف الأمريكي للجماعات والمنظمات الإرهابية.
وبحسب الخبراء، فإن هذا التصنيف الأمريكي يُسهّل عملية إغلاق الحسابات التابعة للمليشيا الحوثية على منصات التواصل الاجتماعي الأمريكية، وعلى رأسها منصة "فيسبوك"، لمنع استغلالها لصالح المنظمات المصنفة على قوائم الإرهاب.
نجاح الحملة التي قادتها المنصة ضد حسابات مليشيا الحوثي أثار ردود فعلٍ متنوعة من قبل النشطاء اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي، كان أبرزها التساؤل حول أسباب فشل الجانب الرسمي، ممثّلًا بالشرعية، في استغلال ورقة التصنيف الأمريكي لتضييق الخناق على المليشيا.
ويُعدّ ملف التحكم بحركة الأجواء اليمنية أحد الأمثلة على ذلك، بعد أن جرى طرحه في اللقاء الذي جمع، الأسبوع الماضي في عدن، وزير النقل في الحكومة عبدالسلام حُميد، بالمستشار الاقتصادي لمكتب المبعوث الأممي لليمن، ريدريك جان أو متزجت.
حيث شكا الوزير خلال اللقاء من استمرار سيطرة المليشيا الحوثية على مركز الملاحة الجوية في صنعاء، مؤكدًا أن ذلك يشكّل خطرًا على أمن وسلامة الطيران في اليمن.
وهو ما تأكد يوم الثلاثاء الماضي بإلغاء رحلة جوية للأمم المتحدة من منطقة صافر بمأرب إلى عدن، بسبب رفض المليشيا الحوثية، التي تُسيطر على مركز الملاحة الجوية في صنعاء، منح تصاريح الرحلات الجوية التابعة للأمم المتحدة، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية.
استمرار العجز الحكومي في هذا الملف يأتي رغم ما كشفه التقرير الأخير لفريق الخبراء التابع لمجلس الأمن عن تأثير التصنيف الأمريكي للمليشيا الحوثية، بحرمانها من العائد المادي لسيطرتها على مركز الملاحة الجوية في صنعاء، والمتمثل برسوم عبور الطائرات للمجال الجوي اليمني.
هذه الرسوم، التي كانت تقديرات سابقة تشير إلى أنها تتراوح بين 30 و50 مليون دولار سنويًا، أكّد تقرير فريق الخبراء حرمان مليشيا الحوثي من تحصيلها منذ إبريل الماضي، مرجّحًا أن يكون ذلك بسبب تصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل الولايات المتحدة.
حرمان المليشيا من هذا المورد، بالإضافة إلى ما حققته حملة منصة "واعي"، يقدّم مؤشّرًا على حجم التأثير الذي ألحقه التصنيف الأمريكي بالمليشيا الحوثية، ويمكن مضاعفة هذا التأثير في حال وجود توجهٍ حكومي لاستغلاله بشكلٍ مدروسٍ ومنظّم.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: التواصل الاجتماعی التصنیف الأمریکی
إقرأ أيضاً:
المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
دعا الناطق باسم المقاومة الوطنية، العميد الركن صادق دويد، إلى توحيد الجهود الوطنية وتوجيه الطاقات نحو القضايا المصيرية التي تواجه اليمن، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب الحوثي، محذراً من أن الانشغال بالخلافات المناطقية والحزبية والفئوية يصب في مصلحة جماعة الحوثي ويطيل أمد الأزمة.
وقال دويد، في منشور على منصة "إكس"، إن اليمنيين يقتربون من إكمال 12 عاماً على سقوط العاصمة صنعاء بيد الحوثيين، وهي الفترة التي شهدت ـ بحسب تعبيره ـ تشرداً واسعاً ودماراً ومعاناة معيشية واقتصادية مستمرة، مشيراً إلى أن بعض الأطراف لا تزال تكرس هذا الواقع من خلال إثارة الانقسامات والخلافات التي تؤدي إلى شق الصف الوطني وإضعاف القوى المناهضة للحوثيين.
وأضاف أن إثارة النزاعات المناطقية والحزبية والفئوية، سواء بدوافع شخصية أو لمصالح ضيقة، لا تخدم سوى المشروع الحوثي، وتسهم في إطالة أمد الحرب والمعاناة التي يعيشها اليمنيون، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز الخلافات الثانوية والتركيز على الأهداف الوطنية الكبرى.
وشدد دويد على أهمية عدم الانجرار وراء دعوات الفرقة والانقسام، داعياً اليمنيين إلى توجيه جهودهم نحو القضايا التي تمس حياة المواطنين ومستقبل البلاد، وفي مقدمتها تحرير العاصمة صنعاء، ودحر المشروع الحوثي، وتحسين الخدمات الأساسية، ومعالجة التدهور الاقتصادي، والعمل على استقرار العملة الوطنية.
وأشار إلى أن بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة يتطلب توحيد الصفوف وتعزيز التماسك الوطني في مواجهة التحديات التي فرضها الانقلاب الحوثي، مؤكداً أن استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يظلان الهدفين الرئيسيين اللذين ينبغي أن تتجه نحوهما مختلف الجهود الوطنية.