حذّر مستشار السلامة والصحة المهنية وعضو هيئة التدريس بمعهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة، المهندس محمد درويش زمزمي، من المخاطر الناجمة عن هطول الأمطار الغزيرة وجريان السيول، داعيًا المواطنين والمقيمين إلى ضرورة اتباع تعليمات الجهات المختصة والالتزام بإرشادات السلامة في الطرقات والأماكن العامة حفاظًا على الأرواح والممتلكات.


وأوضح زمزمي أن القيادة أثناء هطول الأمطار تتطلب قدراً مضاعفاً من الحيطة والحذر، مشيرًا إلى أهمية خفض السرعة، وترك مسافة أمان كافية، وتجنّب المسارات المنخفضة والمغمورة بالمياه، مؤكداً أن التهور أو الاستعجال في مثل هذه الظروف قد يؤدي إلى نتائج مأساوية.م. محمد زمزمي (2)أخطر السلوكيات
أخبار متعلقة أمطار غزيرة على الخفجي وحفر الباطن.. وتقلبات جوية واسعة حتى الاثنين"الأرصاد": أمطار متوسطة إلى غزيرة على منطقة المدينة المنورةأضاف زمزمي أن عبور مجاري السيول أو الوقوف بالقرب منها يعد من أخطر السلوكيات التي تهدد حياة الأفراد، إذ يمكن لتيار ماء لا يتجاوز ارتفاعه بضعة سنتيمترات أن يجرف المركبات بسهولة.
كما شدّد على ضرورة الابتعاد عن الأودية والمناطق الجبلية المنخفضة حتى بعد توقف الأمطار، نظرًا لاحتمال استمرار تدفق المياه أو وقوع انهيارات مفاجئة.
وأكد على أهمية تجنّب السير في المناطق المنخفضة أو بالقرب من أعمدة الإنارة والأسلاك المكشوفة تجنبًا للصعق الكهربائي، إضافة إلى عدم التجمهر في مواقع تجمع المياه أو السيول لما يشكّله ذلك من خطر على حياة المتجمهرين ويعيق جهود فرق الدفاع المدني.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } انخفاض تدريجي بدرجات الحرارة واستمرار الأمطار جنوب السعوديةجاهزية المركبات
أشار زمزمي إلى ضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة عند نقل الطلبة إلى المدارس أثناء الأجواء الماطرة، مؤكداً على أولياء الأمور وسائقي الحافلات أهمية تجنّب الطرق المنخفضة والمناطق التي تتجمع فيها المياه، مع التأكد من جاهزية المركبات وسلامة الإطارات والمسّاحات قبل الانطلاق.
كما دعا إلى تأخير الخروج عند اشتداد الأمطار أو ضعف الرؤية، مبينًا أن "سلامة الطلبة أهم من الالتزام بموعد الدوام، وعلى المدارس مراعاة الظروف الجوية حفاظاً على أرواح الجميع".
وشدد المهندس زمزمي على أن الالتزام بالإرشادات الوقائية والابتعاد عن مواقع الخطر مسؤولية مشتركة بين جميع أفراد المجتمع، داعيًا إلى نشر الوعي بين فئات المجتمع، خصوصًا الشباب، للحد من الحوادث والخسائر التي ترافق موسم الأمطار.
​​​​

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: عبدالعزيز العمري جدة معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة هطول الأمطار إرشادات السلامة جريان السيول موسم الأمطار سائقي المركبات الأودية

إقرأ أيضاً:

د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!

لم تكن نظريات الإعلام في يوم من الأيام مجرد بوتقة لإفراغ بعض الآراء في هذا المجال، ولكنها حتمًا كانت ضرورية في تنظيم ما تمر به المعلومة الأولى كسلعة أساسية لهذه المنظومة منذ الكشف عنها وحتى وصولها للجمهور، فنظرية كنظرية الأجندة أو ترتيب الأولويات، وما مرت به من تطور في بعض الأوقات وهجومٍ في وقتٍ آخر، كان وجودها ضرورة في تحديد أولويات الجمهور والوقوف على احتياجاته الأصلية من منطلق واقعه الحقيقي لا من واقع توجهات المؤسسات الإعلامية واهتماماتها الخاصة.

لم يستدعِ طرح هذا النوع من النقاش سوى ما نعيشه من تجاهل إعلاميٍّ تامٍّ لواقع الناس الحقيقي، واللهث الدائم خلف تفاهات لا تستهدف سوى تحقيق أرباح لحظية، وهنا على سبيل المثال لا الحصر، حينما نتحدث عن الأمن القومي للأوطان، تتجه الأذهان غالبًا إلى الحدود والسلاح والاقتصاد، غير أن هناك موردًا لا يقل أهمية عن ذلك كله، بل ربما يتقدم عليها جميعًا، وهو الماء؛ ذلك العنصر الذي جعله الله تعالى أساس الحياة وشرط استمرارها، فقال سبحانه: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾.

والماء كقضية، هي في حد ذاتها على رأس أولويات الجمهور، بدءًا من فقه التعامل معها، والإحساس بقيمتها وأهميتها، وانتهاءً بالوعي التام بما يحيط بها.

إن المتابع للمشهد الإعلامي يلحظ أن كثيرًا من القضايا تحظى بمساحات واسعة من التغطية والنقاش، بينما لا تزال قضية المياه أقل حضورًا مما تستحق، رغم أنها تمس حياة كل مواطن بصورة مباشرة، وتتصل بالأمن الغذائي والصحي والاقتصادي والبيئي للدولة، وهنا لا أتحدث فقط عن مخاطر المياه في حد ذاتها، أكثر من سؤال أود طرحه على القائم بالاتصال، وهو: أين دورك في توعية المواطن بقيمة ما لا يمكنه الاستغناء عنه، وبفقه ترشيد استهلاكه؟ وماذا لو استيقظ المواطن على تحديات يُضطر خلالها إلى الالتزام باستخدام قدر لا يمكن أن يزيد عنه في اليوم والليلة من المياه؟

لقد أصبحت المياه في القرن الحادي والعشرين أحد أهم محددات التنمية والاستقرار، ولذا فإن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن العالم يواجه ضغوطًا متزايدة على الموارد المائية نتيجة النمو السكاني والتغيرات المناخية والتوسع العمراني. وفي ظل هذه التحديات، يصبح الوعي المجتمعي أحد أهم أدوات حماية هذا المورد الحيوي، فماذا قدَّم الإعلام؟!

وإذ كانت أول معلومة تصدر لطلاب الإعلام بأن المهمة الأساسية للإعلام هي التثقيف والتنوير، وأنه دور يفوق المهمة الوحيدة من نقل الخبر والمعلومة دون الإحاطة بأبعادها، فهنا يأتي الدور المحوري للإعلام؛ وهو أن مهمته تمتد إلى بناء الوعي وتشكيل السلوك وصناعة الأولويات المجتمعية، ومن ثمَّ فإن الإعلام مُطالب بأن يجعل قضية المياه قضية يومية حاضرة في أجندته، من خلال البرامج الحوارية والتقارير الميدانية والحملات التوعوية والمحتوى الرقمي الموجَّه لمختلف الفئات العمرية.

إن التوعية بقضايا المياه لا تعني فقط الحديث عن ندرتها أو التحديات المرتبطة بها، بل تشمل أيضًا نشر ثقافة الترشيد، وتصحيح السلوكيات الخاطئة في الاستهلاك، وإبراز الجهود الوطنية في إدارة الموارد المائية، وتعريف المواطنين بالعلاقة الوثيقة بين كل قطرة ماء وبين أمنهم الغذائي ومستقبل أبنائهم، بل وحياتهم أنفسهم.

كما ينبغي الإشارة أيضًا إلى أن المحافظة على المياه ليس مجرد سلوك حضاري، بل هي واجب ديني وأخلاقي، فقد أرست الشريعة الإسلامية منظومة متكاملة تحثُّ على عدم الإسراف في الموارد كافة، وجعلت الاعتدال منهجًا عامًا للحياة، قال تعالى: (وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)، وقد بلغ من عناية الإسلام بالماء أن النبي ﷺ نهى عن الإسراف فيه حتى في حال الوفرة، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي ﷺ مرّ بسعد وهو يتوضأ فقال: «ما هذا السرف؟» فقال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: «نعم وإن كنت على نهر جار».

وهذا التوجيه النبوي يؤكد أن قيمة الماء لا ترتبط بمدى توفره فقط، وإنما بكونه نعمة يجب صيانتها وحسن الانتفاع بها. ومن هنا فإن ترشيد استهلاك المياه ليس استجابة لاعتبارات اقتصادية أو بيئية فحسب، بل هو التزام ديني يعكس وعي الإنسان بمسؤوليته تجاه النعمة التي أنعم الله بها عليه.

إن المرحلة الراهنة تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الإعلامية والدينية والتعليمية والمجتمعية من أجل ترسيخ ثقافة الحفاظ على المياه، وتحويلها من مجرد رسائل موسمية إلى ثقافة يومية وسلوك مجتمعي مستدام.

ثم إن خلاصة القول لا بد وأن يعلم القائمون على المنظومة الإعلامية أن المعركة الحقيقية ليست فقط في توفير المياه، وإنما في بناء وعي يحافظ عليها، وأنتم لا شك خط الدفاع الأول في هذه المعركة، بكم تقوم الحياة، وفي غيابكم وتجاهلكم تكثر المخاطر والتحديات.

طباعة شارك محمد ورداني قطرة المياه المياه

مقالات مشابهة

  • رفاهية أثناء السفر.. مواعيد قطارات تالجو اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026
  • مختص: المملكة تمتلك القدرة على إدارة المتغيرات العالمية لتحقيق مكاسب اقتصادية
  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • عبور 24 سفينة مضيق هرمز خلال 24 ساعة بترخيص من الحرس الثوري الإيراني
  • غات.. اجتماع حكومي عاجل لبحث تداعيات «الأمطار الغزيرة»
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش