ياسر العطا يرسل رسائل شديدة اللهجة لمستشار ترامب عن وقف الحرب.. كلموا شيطان العرب
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
متابعات تاق برس- بعث الفريق أول ركن ياسر العطا، عضو مجلس السيادة الإنتقالي، مساعد قائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان وقائد القيادة الجوالة، رسائل شديدة اللهجة إلى مسعد بولس كبير مستشاري ترامب للشؤون الإفريقية والعربية.
وقال إن أقصر طريق للسلام وإيقاف الحرب هو إيقاف دعم سلطة أبوظبي للمليشيا المملوكة لأسرة دقلو، وأضاف “كلموا شيطان العرب”.
ونبه الى إن السودان أرض الحضارات ومنارة أفريقيا ونستمد إرادتنا وعزيمتنا من شموخ وكبرياء شعبه العظيم ونفتخر بهذا الانتماء.
وتفقد وسط أجواء من الحماس وارتفاع الروح المعنوية، اللواء الأول مشاة ، للوقوف على مستوى الاستعداد والجاهزية القتالية للوحدات حيث خاطب القوات.
ونوه إلى أن السودان لن تلين عزيمته ولن تتراجع، وأضاف “نفتخر يسو دانيتنا ونعتز بها”، وأكد أن أفريقيا كانت في السابق بوابة للمستعمر بجلب العبيد ونهب الثروات، كان السودان ممالك منها المساليت والفور والملك آدم أم دبالو وهي ممالك أسست للحضارية السودانية.
وأشار إلى أن السودان كان الداعم الرئيسي ليس للقتل والخيانة وانما لتحرير الشعوب الأفريقية، لأننا سودانيين وأصحاب حضارة ونتمتع بأخلاق حميدة.
وأضاف “أقسم بالله لسنا دعاة حرب ولا نحب الحرب نحب السلام ونريده كما نشكر الولايات المتحدة والمستشار مسعد بولس والسعودية ومصر على مجهوداتهم، ونتمنى ان تسردوا السردية الحقيقة لما يدور في السودان وهي ليست كما سردوه”
وقال إن أقصر طريق للسلام وإيقاف الحرب هو إيقاف دعم سلطة أبوظبي للمليشيا المملوكة لأسرة دقلو، وأضاف “كلموا شيطان العرب”.
وقال إن الولايات المتحدة قادرة ومصر قادرة والسعودية قادرة في أن تقول لمحمد بن زايد توقف عند هذا الحد ولحظتها ستكون هناك اشتباكات بسيطة مع المرتزقة الذين يمثلون 85% في المائة من المقاتلين”، وأشار العطا إلى أن السودان يعلم مكانة دول مصر والسعودية والولايات المتحدة”
العطامسعد بولس
المصدر
المصدر: تاق برس
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.