إسرائيل تناقش "أطول اتفاق عسكري" مع الولايات المتحدة
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
تناقش إسرائيل مع الولايات المتحدة إمكانية إبرام اتفاق تعاون عسكري جديد يمتد لـ20 عاما ويضاعف المدة المعتادة، حسبما ذكر مسؤولون إسرائيليون وأميركيون لموقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي.
وفي عام 2028 تنتهي صلاحية الاتفاق الحالي الموقع عام 2016 في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، علما أنه مدته 10 سنوات.
وتريد إسرائيل إبرام الاتفاقية الجديدة خلال العام المقبل، إلا أن المفاوضات معقدة من الناحيتين الفنية والسياسية، بسبب معارضة حملة "لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى" للمساعدات الخارجية، إضافة إلى المخاوف الحزبية بشأن سلوك إسرائيل في حرب غزة.
وفي أوقات سابقة، وقعت 3 اتفاقات أمنية مدة كل منها 10 سنوات لتقديم مساعدات عسكرية أميركية طويلة الأجل لإسرائيل، أعوام 1998 (بقيمة 21.3 مليار دولار)، و2008 (بقيمة 32 مليار دولار)، و2016 (بقيمة 38 مليار دولار).
وفي عام 2024، وخلال حرب غزة، وافق الكونغرس وإدارة الرئيس السابق جو بايدن على حزمة مساعدات عسكرية طارئة بمليارات الدولارات لإسرائيل، تضاف إلى مذكرة التفاهم التي كانت سارية بالفعل.
ويأمل المسؤولون الإسرائيليون أن تشمل الحزمة التالية مساعدات سنوية أكبر، لكنهم قلقون من أن المفاوضات ستكون أكثر صعوبة بعد التخفيضات الكبيرة التي أجرتها إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب على المساعدات الخارجية.
وكان ترامب أشار إلى المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في أبريل الماضي.
ووقتها قال ترامب: "نمنح إسرائيل 4 مليارات دولار سنويا. هذا مبلغ كبير. تهانينا بالمناسبة. هذا جيد جدا. لكننا نمنح إسرائيل مليارات الدولارات سنويا، مليارات".
وتأخرت مفاوضات مذكرة التفاهم الأمنية الجديدة لبعض الوقت بسبب حرب غزة، لكن المناقشات الأولية بدأت في الأسابيع الأخيرة، وفقا لمسؤولين إسرائيليين ومسؤول أميركي.
وخلال هذه المناقشات، طرح الجانب الإسرائيلي فكرتين لتغيير الاتفاقية الجديدة، الأولى زيادة مدتها من 10 إلى 20 عاما مما سيجعلها أوسع نطاقا، والثانية استخدام بعض الأموال للبحث المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل بدلا من المساعدات العسكرية المباشرة.
وصرح مسؤول إسرائيلي لـ"أكسيوس"، بأن البحث المشترك قد يكون في مجالات التكنولوجيا العسكرية، والذكاء الاصطناعي المتعلق بالدفاع، ومشروع القبة الذهبية، المنظومة الدفاعية التي أعلنت واشنطن نيتها تنفيذها.
وطرحت إسرائيل هذه الصيغة لإغراء إدارة ترامب بالموافقة عليها، لأنها ستفيد الجيش الأميركي بدلا من مجرد إرسال مساعدات عسكرية إلى الجيش الإسرائيلي.
وقال مسؤول إسرائيلي: "هذا تفكير خارج الصندوق. نريد تغيير أسلوب تعاملنا مع الاتفاقات السابقة والتركيز أكثر على التعاون الأميركي الإسرائيلي. الأميركيون معجبون بهذه الفكرة".
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات باراك أوباما إسرائيل حرب غزة دونالد ترامب المساعدات الخارجية بنيامين نتنياهو المساعدات العسكرية القبة الذهبية الجيش الأميركي الولايات المتحدة إسرائيل تعاون عسكري اتفاق تعاون عسكري باراك أوباما إسرائيل حرب غزة دونالد ترامب المساعدات الخارجية بنيامين نتنياهو المساعدات العسكرية القبة الذهبية الجيش الأميركي أخبار إسرائيل
إقرأ أيضاً:
تجاذب في توظيف وقف النار وهكذا يبرر حزب الله مرحلة ما بعد الإعلان الأميركي
كتب ابراهيم بيرم في" النهار": لم يكن في مقدور الناطقين بلسان "حزب الله" خلال الساعات الأخيرة أن يقدموا وصفاً متكاملاً للتطورات والاتصالات الديبلوماسية المكثفة التي أنتجت صيغة التهدئة في لبنان، الخلاصة لما حصل من وجهة عالمين ببواطن الأمور عند الحزب، أنه بات يقيم على قراءة لتبرير ما حصل في الساعات الأخيرة بالآتي:
ثمة "تقاطع مصالح" بين إيران والولايات المتحدة على لجم التدهور وانفلات حبل الأمور الذي أوحى الإسرائيلي بأنه على وشك المضي فيه، تجديد تحييد بيروت والضاحية الجنوبية وإلى حد ما البقاعين الأوسط والشمالي، وأن يبقى الجنوب ساحة المواجهة المفتوحة. وعليه، فإن التفاهم الإيراني - الأميركي الذي أسقط على الساحة اللبنانية أرضى أطرافها الأساسيين، ووجدوه ضالتهم المنشودة، وفي مقدمهم الرئيس بري الذي تصرف على أساس أنه "قطب الرحى" في تعميمه، وأن الأميركي قد نزل عند قسم من مطالبه. وفي مناخات الحزب من يرى أن ما حصل أخيراً هو مرحلة وسطى بين منع التدهور البلا حدود، وإبقاء الأبواب مفتوحة أمام اتفاقات مستقبلية ينتظرها الجميع بفارغ الصبر.
وبين هذين الحدين، يبدو الحزب على يقين بأن إرادة بلوغ التسوية الشاملة ما زالت معطلة وشاقة وتحتاج إلى مزيد من الجهد. الأمر الأساس في تلك المستجدات المتسارعة يتمثل في أن الحزب يزعم أنه "حصد جائزة معنوية" من خلال إعلان الرئيس ترامب أنه تواصل مع الحزب وأقنعه. وبصرف النظر عن دقة الأمر، سواء كان ثمة اتصال أجراه مباشرة أحد أعضاء الإدارة الأميركية بمسؤول في الحزب، أو أن ترامب يعتبر الاتصال بمستشار بري الإعلامي والحصول منه على إيضاحات وتعهدات هو اتصال بالحزب، الثابت أنه لا يمكن للحزب أن يرى أن ما أعلنته واشنطن في شأن الوضع في لبنان أخيراً يلبي الشروط التي سبق له أن أفصح عنها للسير بوقف النار. فليس خافياً أن الحزب سبق أن طالب بوقف شامل للنار يبدأ من الجنوب، كما طالب بوقف اغتيال كوادره وقياداته ومن ثم الانسحاب من الأراضي الجنوبية المحتلة، والسماح بعودة كل النازحين، على أن يلي ذلك إطلاق الأسرى. وبناء عليه، فإن السؤال المطروح هو: لماذا بدا الحزب جزءاً من موجة الاتصالات التي أفضت إلى الإعلان الأميركي؟
ثمة من يرى أن "مكسب" الحزب هو من خلال ثلاثة أمور:
الأول إشارة ترامب إلى أنه تواصل مع الحزب أخيراً.
الثاني الكشف عن أن الحزب كان على بينة من كل الاتصالات التي أفضت إلى الإعلان الأميركي.
الثالث تهديد طهران بمعاودة قصف شمال إسرائيل ووقف التفاوض مع واشنطن.
وبذلك تحققت للحزب رغبته الضمنية في أن يكون حاضراً إلى طاولة المفاوضات الإيرانية - الأميركية وموجوداً في أي تفاهم يتمخض عنه، وهو ما يبطل الفصل بين إيران والساحة اللبنانية.
وكتبت روزانا بومنصف في " النهار": وصلت الأمور بعد تهديد إسرائيل قصف الضاحية صباح الإثنين وتسببها بنزوح جديد كثيف لأهلها إلى تغيير مقاربة "حزب الله" لواقع ما بات يتجه إليه، في مزيد من الإضعاف وربما الاضطرار إلى الاستسلام. وقد استنجد وفق معلومات لمصادر سياسية، بشريكه في الثنائي الشيعي الرئيس نبيه بري للتواصل مع رئيس الجمهورية جوزاف عون ومَن يلزم من الدول الإقليمية سعياً إلى وقف للنار لم يحمل الشروط التي كان يرفعها للقبول به.
وأوحى اتصال بري بالسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى أن للثنائي كلمته وهو من يحسم الذهاب إلى التهدئة من عدمه ويقدم الضمانات باسم الحزب ونيابة عنه، وليس رئيس الجمهورية من يقدم على الأمر، وهذه إشكالية خطيرة في المعادلة الداخلية. فيما تولى رئيس الجمهورية ولا سيما في الأيام القليلة الماضية بذل الجهود لضمان وقف النار، ولم يكن لينجح واقعياً لولا تغيير الحزب مقاربته تحت وطأة المخاوف من قصف الضاحية ويستكمل الانهيار جنوباً. وتستفيد إيران من المشهد من أجل تظهير قدرتها على توظيف مسارها التفاوضي وضمان وقف النار بين إسرائيل ولبنان، ولا سيما أن وقف العمليات الإسرائيلية ضد الحزب حيوي بالنسبة إليها لإضعاف هذا الأخير أكثر. هذا كله - على أهميته - لا يحجب وفق المصادر المسائل الأهم، وفي مقدمها أن إضعاف إسرائيل الحزب ساهم في إضعاف الدولة التي يؤخذ عليها أنها لا تبذل الجهود الكافية لعدم الانفراط، في مقابل مساعي حل الحزب عسكرياً أو ضبطه ضمن إطار سياسي.
وكتب عبدالوهاب بدرخان في" النهار": كان لا بدّ من تدخلٍ أميركي غاضب كي تتراجع إسرائيل عن استهداف بيروت والضاحية. هل من قيمة حقيقية للتوبيخ الذي وجّهه ترامب إلى "صديقه" نتنياهو، ولو بأقذع الألفاظ النابية، كما قيل؟ هل هذا كافٍ لضبط غرائز وحش إسرائيلي أطلق العنان لهمجيّته... بالطبع ليس التوبيخ كافياً ما دام "حق الدفاع عن النفس" محفوظاً لإسرائيل، وما دام نتنياهو وعصابته يستخدمونه حتى في دفع ترامب نفسه إلى حروب يعرف متى يبدأها ولا يعرف كيف ينهيها.
اضطر ترامب لردع الاستهداف الإسرائيلي لبيروت والضاحية لأنه يريد الحفاظ على مفاوضات لبنانية-إسرائيلية تجري برعايته وكان هو مَن طلبها وألحّ عليها... لكن الأهم أن خلاصة التحليل الذي قُدّم إلى ترامب كانت مستفزّة في تحديد أهداف نتنياهو: إنه لا يريد أي مفاوضات أو أي اتفاقات، ويضاعف الضغوط في لبنان آملاً نسف المفاوضات الأميركية-الإيرانية وأي اتفاق قد ينبثق منها. أي باختصار، إن نتنياهو يضغط على ترامب نفسه، ويسعى إلى أن يكون شريكاً في التسوية كما كان شريكاً محرّضاً في إشعال الحرب على إيران. عدا أنه مستاء من اعتماد ترامب في المفاوضات على دول عربية وإسلامية، مع استبعاد كامل لإسرائيل.
كانت طهران الكاسبة الوحيدة من محاولة رئيس الوزراء الإسرائيلي التمرّد والتخريب على حليفه الأميركي. لم تتكلّف أكثر من بضعة بيانات وتصريحات وحتى أخبار مضللة، فلوّحت من جهة بتعليق تبادل الرسائل مع واشنطن، وهدّدت من جهة أخرى بإنهاء الهدنة والتدخل "من أجل لبنان"، بالأحرى من أجل "حزبها". وفي هذا السياق، تمكّنت من استخدام الهوس الإسرائيلي لإعادة تأكيد "ارتباط" المسارين الإيراني واللبناني، بعدما كانت واشنطن قد وظّفت ضغوطها، في وقف إطلاق النار وفرض التفاوض المباشر، للفصل بين هذين المسارين.
لا مكاسب يمكن أن يحققها ترامب من "توبيخ" نتنياهو، فهذه ليست سياسة رصينة ومجدية مع حليف موتور يدّعي السعي إلى أهداف أكبر من إسرائيل، لكنه في الواقع يواصل التهرب من المحاكمة والسجن. إذاً أريد للتفاوض اللبناني-الإسرائيلي أن يكون مجدياً فلا مناص من تعزيز الدولة وقدراتها، وإلا فإن إيران وإسرائيل يمكنهما التعايش في معادلة "الاحتلال مقابل مقاومة".
مواضيع ذات صلة بيان من "حزب الله" بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار Lebanon 24 بيان من "حزب الله" بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار