استقالة وزيري العدل والطاقة الأوكرانيين على خلفية قضية فساد كبرى
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
كييف "أ.ف.ب": استقال وزيرا العدل والطاقة في أوكرانيا امس، بعد دعوة إلى تنحيتهما من الرئيس فولوديمير زيلينسكي، على خلفية الاشتباه بتورطهما في فضيحة فساد واسعة في قطاع الطاقة.
وأعلنت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو إن وزير العدل هيرمان غالوشينكو ووزيرة الطاقة سفيتلانا غرينتشوك قدّما استقالتيهما، على أن يقرهما البرلمان الأوكراني اليوم الجمعة.
ولم ترد معلومات حول توجيه التهمة لأي منهما، ولم يُذكر أن غرِينتشوك استفادت من أي رشى.
وأشار المحققون إلى أن مقربا من زيلينسكي استفاد من تلقي رشى بقيمة 100 مليون دولار، وهو ما أثار الغضب في وقت يعاني السكان من انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع بسبب الهجمات الروسية.
وكان غالوشينكو وزيرا للطاقة حتى يوليو.
وقال الادعاء المختص بمكافحة الفساد في وقت لاحق إنه أوقف عدة أشخاص يشتبه بتورطهم في القضية.
ويعد ذلك اختبارا صعبا لزيلينسكي قد يقوّض الثقة به، بموازاة تزايد الاتهامات للرئاسة الأوكرانية باستخدام القضاء لترهيب المعارضين.
وقال زيلنسكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن "وزير العدل ووزيرة الطاقة لا يمكن أن يبقيا في منصبيهما"، مؤكدا أن من "غير المقبول إطلاقا استمرار الفساد في قطاع الطاقة".
وبينما ينفي غالوشينكو ارتكاب أي مخالفة، أثارت الفضيحة غضبا واسعا في كييف في ظل التدهور الحاد في التغذية بالتيار الكهربائي في البلاد تحت وطأة الهجمات الروسية مع اقتراب فصل الشتاء.
تأتي هذه التحديات في وقت حرج لزيلينسكي مع تقدم قوات موسكو شرقا.
كما يُظهر ذلك مدى التعقيدات التي تواجهها أوكرانيا في ظل ضرورة تعزيز السلطة المركزية لإدارة الحرب، والمضي قدما في الإصلاحات الديموقراطية الأساسية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وقد وُجهت اتهامات لفريق زيلينسكي باستغلال النظام القضائي لترهيب المنتقدين، وآخر الدلائل على ذلك بحسب منتقديه، توقيف فولوديمير كودريتسكي الذي ترأس شركة الطاقة الوطنية "أوكرينيرجو" حتى عام 2024، الشهر الماضي بتهمة الاختلاس.
ينفي كودريتسكي وأنصاره هذه الادعاءات معتبرين أن هدفها الاقتصاص منه لانتقاده استراتيجية أوكرانيا في حماية شبكة الطاقة من الهجمات الروسية.
وقال كودريتسكي الذي أُفرج عنه بكفالة، لوكالة فرانس برس "الأمر سياسي بحت. ما كان ذلك ليحدث من دون تدخل المكتب الرئاسي"، معتبرا أن السلطات تريد "أن تُظهر ما يمكن أن يحصل لكل من يخوض في المسائل الحساسة".
نجح كودريتسكي في كسب تأييد بعض الشخصيات البارزة.
قال رومان واشوك، وهو أمين مظالم في قطاع الأعمال، إن الأدلة "تبدو واهية للغاية"، محذّرا من "استهداف موجه ضد أشخاص لمجرد قيامهم بمهامهم الاعتيادية".
ووضعت النائبة المعارضة إينا سوفسون في تصريحات لوكالة فرانس برس، ما يحصل في هذا الإطار ضمن استراتيجية استخدام التحقيقات الجنائية لإسكات المعارضين.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس عن القضية الأسبوع الماضي، قال زيلينسكي إن الأمر بيد القضاء، لكن كودريتسكي "كان رئيسا لنظام كبير، وكان على هذا النظام تأمين الطاقة التي نحتاج إليها. كان عليه أن يفعل ذلك".
وتكتسي الاتهامات الموجهة لكييف بالتقصير في حماية منشآت الطاقة في البلاد من الهجمات الروسية حساسية كبيرة.
ومن القضايا المرفوعة أمام القضاء أيضا فضيحة فساد ضخمة يُتهم بالتورط فيها تيمور مينديتش، الشريك في ملكية شركة الإنتاج التي أسسها الرئيس.
وقد حاول مكتب زيلينسكي هذا الصيف النيل من استقلالية الهيئتين المسؤولتين عن التحقيق في القضية وملاحقتها قضائيا، وهما المكتب الوطني لمكافحة الفساد ومكتب المدعي العام المتخصص في مكافحة الفساد.
يمثل هذا الوضع تحديا للاتحاد الأوروبي الذي يدعم مساعي أوكرانيا للانضمام إلى صفوفه لكنه يضغط عليها للمضي قدما في الإصلاحات الديموقراطية لبلوغ هذا الهدف.
منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، شهدت أوكرانيا فضائح فساد، فيما تُشكل الرشوة ومخالفة القانون نقاط ضعف رئيسية في مساعي كييف للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
في حين أشادت بروكسل بالتقدم المحرز منذ ثورة 2014، ذكرت في أحدث تقرير لها أن "نزاهة وكفاءة وقدرات القضاء والنيابة العامة لا تزال ضعيفة".
وأشار ناشطون أيضا إلى قضايا أخرى. فقد وُجهت اتهامات بالفساد في وقت سابق من هذا العام إلى سلف زيلينسكي ومنافسه السياسي بيترو بوروشينكو، في خطوة ندد بها الأخير معتبرا أن دوافعها سياسية.
وقد جُرّد رئيس بلدية أوديسا غينادي تروخانوف من جنسيته الأوكرانية بسبب اتهامات بحيازته جواز سفر روسي، وهو ما نفاه تروخانوف.
حتى أن البعض رأوا في الأمر محاولة من مكتب زيلينسكي لتشديد السيطرة على منطقة تديرها المعارضة.
ولا يزال أحد محققي المكتب الوطني لمكافحة الفساد، رسلان ماغاميدراسولوف، رهن الاحتجاز بتهمة مساعدة دولة معتدية، على خلفية ما نُسب له من اتهام بالتعامل التجاري مع روسيا.
ويقول مؤيدوه إن هذه القضية لُفّقت له بسبب عمله في التحقيق في الفضيحة التي كُشفت هذا الأسبوع.
وجرى اعتقال موظفين آخرين في المكتب الوطني لمكافحة الفساد أو تفتيش منازلهم، ما زاد الضغط عليه.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الهجمات الروسیة فی وقت
إقرأ أيضاً:
وزير الصناعة والتجارة يؤكد على الانضباط الوظيفي ومكافحة الفساد وينفذ نزولا ميدانيًا على المراكز التجارية بعدن
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست |اعلام الوزارة:
أكد وزير الصناعة والتجارة الدكتور محمد الأشول أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الانضباط الوظيفي والالتزام المؤسسي، مشدداً على أن تطوير الأداء الإداري والرقابي وتعزيز النزاهة والشفافية يمثلان أولوية رئيسية في عمل الوزارة خلال الفترة المقبلة.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده اليوم مع مدراء عموم ديوان الوزارة، بحضور وكلاء الوزارة ونائب مدير مكتب الصناعة والتجارة بالعاصمة المؤقتة عدن هشلة جابر، لمناقشة مستوى الأداء المؤسسي وخطط تطوير العمل الإداري والرقابي.
وشدد الوزير الأشول على أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بواجبات العمل، مؤكداً أن الوزارة ستعتمد معايير واضحة لتقييم أداء مدراء العموم تستند إلى التقارير الدورية وكفاءة الإنجاز، بما يعزز مبادئ المساءلة ويرتقي بالأداء المؤسسي، منوها إلى أهمية التحديث المستمر لقواعد البيانات وتطويرها بصورة دورية، بما يضمن توفر معلومات دقيقة تسهم في تحسين الخدمات المقدمة للقطاع التجاري والاستثماري.
وأشار إلى أن التوجه الحكومي يضع مكافحة الفساد في مقدمة الأولويات الوطنية، داعياً جميع الموظفين إلى الالتزام بالمسؤولية المهنية وترسيخ قيم النزاهة والشفافية في مختلف مفاصل العمل، ومؤكدًا أهمية تأهيل الموظفين ورفع قدراتهم وتزويدهم بالمعارف والمعلومات اللازمة لأداء مهامهم بكفاءة، مع إخضاعهم لعمليات تقييم مستمرة تسهم في تطوير الأداء وتحسين جودة الخدمات.
وحث الوزير الأشول، قطاعات الوزارة ومكاتبها في المحافظات على تكثيف الحملات الرقابية والنزولات الميدانية إلى الأسواق، وتعزيز الرقابة على الأسعار والسلع والأنشطة التجارية بما يكفل حماية المستهلك والحفاظ على استقرار الأسواق، مؤكدًا حرص الوزارة على تبسيط وتسهيل إجراءات تأسيس الشركات وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، بما ينسجم مع توجهات الحكومة نحو دعم النشاط الاقتصادي وتشجيع القطاع الخاص.
كما جدد التأكيد على أن السلع الغذائية الأساسية معفاة من أي رسوم اضافية بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
وعقب الاجتماع، نفذ وزير الصناعة والتجارة الدكتور محمد الأشول، برفقة وكيلا الوزارة لقطاع التجارة الداخلية الدكتور عاطف حيدرة وقطاع التجارة الخارجية محمد الحميدي، ونائب مدير مكتب الصناعة والتجارة لشؤون المديريات بعدن أحمد السليماني، نزولاً ميدانياً مفاجئاً إلى أسواق مديريتي كريتر وخور مكسر للاطلاع على مستوى انضباط الأسعار واستقرار الأسواق والحركة التجارية والتأكد من إشهار قائمة الأسعار المعممة عليهم.
وخلال النزول الميداني، شدد الوزير على أهمية التزام التجار بالضوابط واللوائح والقوانين المنظمة للنشاط التجاري، وعدم المغالاة غير المبررة في أسعار السلع الغذائية الأساسية أو استغلال تحرير سعر الدولار الجمركي لفرض زيادات سعرية على السلع الأساسية.
ودعا المواطنين إلى التفاعل والتعاون مع الجهات المختصة والإبلاغ عن أي مخالفات تجارية أو ممارسات تضر بالمستهلك عبر القنوات الرسمية وأرقام العمليات ومنصة “رصد”، مؤكداً أن الوزارة مستمرة في تنفيذ برامجها الرقابية لحماية الأسواق وتعزيز الاستقرار التمويني والاقتصادي.