مكتبة محمد بن راشد تفتح خزائنها في «آيكوم دبي 2025»
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
دبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةللمرة الأولى، تشارك مكتبة محمد بن راشد، إلى جانب نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات المتاحف والتراث والثقافة من مختلف أنحاء العالم، في المؤتمر العام السابع والعشرين للمجلس الدولي للمتاحف «آيكوم دبي 2025» الذي تستضيفه دبي خلال الفترة من 11 إلى 17 نوفمبر تحت شعار «مستقبل المتاحف في مجتمعات سريعة التغيير».
وتقدم المكتبة من خلال هذه المشاركة رؤية شاملة تعكس دورها في صون التراث المعرفي وتطوير منظومة المتاحف الحديثة، حيث تستعرض تجربتها المتميزة في تأسيس معرض الذخائر ومركز الترميم، إضافة إلى عرض مجموعة من مقتنياتها النادرة التي تمثل نماذج بارزة من إرث الإنسانية المخطوط والمطبوع، ضمن منصة تفاعلية تسلط الضوء على جهود الرقمنة والاستدامة المعرفية.
وضمن فعاليات اليوم الأول من المؤتمر، شارك معالي محمد أحمد المر، عضو مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، بكلمة افتتاحية سلّط الضوء من خلالها على جوهر الرحلة الثقافية للأدب والموسيقى في الإمارات، بدءاً من الجذور الأصيلة التي نشأت من البيئة المحلية، مروراً بدور المتاحف الأدبية والموسيقية في حفظ التراث وصونه، ووصولاً إلى تطور هذه الفنون نحو العالمية من خلال المبادرات الثقافية والمهرجانات والاعتراف الدولي.
كما أشار إلى التحولات الحديثة التي تجمع الموسيقى بالمتاحف والمكتبات العامة في منظومة ثقافية متكاملة تعيد تشكيل المشهد الفني والفكري في دولة الإمارات برؤية معاصرة تجمع بين الأصالة والابتكار.
وأكد معاليه أن دولة الإمارات تقدم تجربة رائدة في الحفاظ على تراثها الأدبي والموسيقي، من خلال ربط الشعر النبطي والأهازيج البحرية بالجذور الثقافية العميقة للهوية الوطنية، كما تلعب المتاحف والمكتبات والمهرجانات دوراً أساسياً في توثيق هذا التراث وإبرازه، وتنظيم البرامج التعليمية والأمسيات الثقافية التي تضمن انتقاله للأجيال الجديدة وتعزز قيم الحوار والانفتاح.
وأضاف: «لقد نجحت دولة الإمارات أيضاً في نقل هذا التراث إلى الساحة العالمية، عبر المشاركة في المهرجانات الدولية وإدراج فنون مثل (العيالة) ضمن قوائم التراث الإنساني لدى اليونسكو».
وتابع «يشكّل التكامل بين المكتبات الكبرى والمتاحف والمهرجانات الحديثة منصة متكاملة تتيح للموسيقى والأدب أن يواكبوا العصر الرقمي، ويصبحوا أدوات فاعلة لبناء الحاضر وصناعة المستقبل الثقافي الإماراتي على المستوى العالمي».
نموذج ثقافي
وتعقيباً على مشاركة المكتبة، قال الدكتور محمد سالم المزروعي، عضو مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد أل مكتوم: «مشاركتنا في آيكوم دبي 2025 تعكس التزامنا بدورنا في حفظ التراث الإنساني وإتاحته للأجيال، وتقديم نموذج ثقافي يعبّر عن رؤية دبي في بناء مستقبل يقوم على المعرفة والانفتاح، ونحرص دائماً على أن تكون مقتنياتنا جسراً يربط العالم بتاريخ الإنسانية وإبداعاتها، ومنصة تلهم الزوّار والباحثين على حد سواء».
مقتنيات نادرة
تُقدّم مكتبة محمد بن راشد، خلال مشاركتها في معرض «آيكوم»، مجموعة من مقتنياتها النادرة، التي توثّق محطات بارزة في تاريخ المعرفة الإنسانية، من بين المعروضات «الأعمال الكاملة» للكاتب الإنجليزي الشهير وليم شكسبير، والتي تضم 36 من أشهر مسرحياته، ويعود تاريخ طبعها إلى عام 1632، كما تُعرض نسخة من ملحمة «رامايانا» الهندية، إحدى أعرق الأعمال الأدبية للشاعر «فالميكي»، تعود إلى القرن التاسع عشر.
وتتضمن المجموعة أيضاً نسخة نادرة من كتاب «القانون في الطب» لابن سينا بطبعة روما الصادرة عام 1593، وكتاب «صحيح البخاري» بنسخةٍ تعود إلى العصر المملوكي 853 هجرية، إلى جانب أول رحلة مصوّرة إلى منطقة الشرق الأوسط، موثَّقة في كتاب «رحلة إلى الأراضي المقدسة» لبيرنهارد فون برايدنباخ، الذي قدّم سرداً بصرياً فريداً لرحلته إلى مدينة القدس.
وعلى هامش فعاليات المؤتمر، تنسق مكتبة محمد بن راشد جولة تعريفية لمقرها ضمن «يوم المجلس الدولي» بتاريخ 15 نوفمبر، بالتعاون مع اللجنة الدولية لمتاحف البيوت التاريخية (DEMHIST)، وبمشاركة نحو 150 زائراً من ممثلي المتاحف العالمية.
معرض المتاحف
كما تشارك المكتبة في معرض المتاحف، حيث تعرض إلى جانب مقتنياتها النادرة عرضاً مرئياً يوضح حجم المواد التي تم رقمنتها من كتب وصور ووثائق، دعماً لمسار الاستدامة المعرفية.
وتشمل المنصة أيضاً عرضاً للكتب والوثائق الإماراتية، فضلاً عن مواد تتعلق بتاريخ وثقافة الدولة، بما يعزّز جهود حفظ التراث الوطني وتطوير مجموعات المعرفة المحلية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مكتبة محمد بن راشد مؤتمر آيكوم الإمارات المجلس الدولي للمتاحف دبي مکتبة محمد بن راشد من خلال
إقرأ أيضاً:
تتويج مطعم "روزنة" بالجائزة العالمية لأفضل تجربة طعام مستوحاة من التراث
مسقط- الرؤية
في إنجاز دولي جديد يضاف إلى رصيد الضيافة العُمانية والمجموعات السياحية والثقافية في سلطنة عُمان، تُوِّج مطعم "روزنة" بجائزة عالمية رفيعة المستوى ضمن جوائز سياحة الطهي العالمية لعام 2026 (Global Culinary Travel Awards)، والتي تمنحها الجمعية العالمية لسياحة الغذاء (World Food Travel Association).
وحصد مطعم "روزنة" المركز الأول عالميًا عن فئة "أفضل تجربة طعام مستوحاة من التراث" (Best Heritage-Inspired Dining Experience)، متفوقًا على العديد من الوجهات والمطاعم العالمية الهامة التي نافست في القائمة النهائية لهذه الفئة.
وجاء في بيان لجنة التحكيم الدولية أن اختيار "روزنة" للفوز بهذه الجائزة المرموقة يأتي تقديرًا لالتزامه الاستثنائي والمستمر في الحفاظ على تراث الطهي العُماني الأصيل، والترويج له، والاحتفاء بخصوصيته وثقافته الغنية، وتقديمه للزوار والسياح كجزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية للسلطنة.
وعبّر سليمان بن سيف الكندي المدير العام لمطعم روزنة عن فخره بهذا التكريم الدولي، وقال: "إن هذا الفوز ليس مجرد جائزة للمطعم، بل هو احتفاء عالمي بالمطبخ العُماني الأصيل وبعراقة وتاريخ كرم الضيافة في سلطنة عُمان. لقد حرصنا منذ اليوم الأول في روزنة على ألا نقدم مجرد وجبات طعام، بل تجربة حية تأخذ الزائر في رحلة عبر الزمن ليتعرف على أدق تفاصيل موروثنا الغذائي ومعمارنا التقليدي. ونُهدِي هذا الإنجاز لكل محبي التراث العُماني، ولطاقم العمل الذي يعمل بشغف لتقديم نكهاتنا التقليدية بأعلى معايير الجودة العالمية".
ويأتي هذا الإنجاز تتويجًا للجهود المشتركة بين مطعم روزنة ووزارة التراث والسياحة في إبراز المطبخ العُماني الأصيل، وصون التراث الغذائي الوطني، وتقديمه للزوار من مختلف أنحاء العالم من خلال تجربة تجمع بين النكهات العُمانية الأصيلة، والضيافة العُمانية، والهوية الثقافية المتجذرة.
ويعكس هذا التقدير الدولي المكانة المتنامية التي تحتلها سلطنة عُمان على خارطة سياحة المأكولات وفنون الطهي العالمية، ويؤكد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى توظيف الموروث الغذائي والثقافي كأحد المحركات الرئيسية للتنمية السياحية المستدامة.
وتُعد "جوائز سياحة الطهي العالمية" التي تنظمها الجمعية العالمية لسياحة الغذاء (WFTA)، واحدة من أهم المنصات الدولية التي تُعنى بتقدير التميز والابتكار في قطاع سياحة الأطعمة والتجارب السياحية المرتبطة بالطهي حول العالم، ويشكل فوز مطعم عُماني بهذه الفئة التراثية تحديدًا اعترافًا دوليًا بمكانة سلطنة عُمان كوجهة رائدة لسياحة الثقافة والطهي في المنطقة.