قطر تؤكد أهمية توحيد الجهود لحفظ التراث خلال مشاركتها في الاحتفال بيوم الوثيقة العربية
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
شاركت دولة قطر في فعاليات الاحتفال بيوم الوثيقة العربية لعام 2025، الذي نظمته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في مقرها بالقاهرة اليوم، تحت شعار "جامعة الدول العربية: ثمانون عاما من العمل العربي المشترك"، وذلك بالتنسيق مع الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف أرابيكا.
مثل دولة قطر في الاحتفالية وفد برئاسة الدكتور أحمد بن عبدالله البوعينين، الأمين العام لدار الوثائق القطرية، ورئيس لجنة "ذاكرة العالم" للمنطقة العربية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو".
وفي كلمته خلال الاحتفال، قال الدكتور أحمد بن عبدالله البوعينين: إن الوثيقة العربية بكل أشكالها ليست مجرد ورقة أو سجل جامد، بل هي شاهد على مسيرة الإنسان العربي، وعلى فكره وإبداعه ونضاله من أجل الكرامة والوحدة والتقدم، لافتا إلى أن الاحتفال بيوم الوثيقة العربية هو في جوهره احتفال بالهوية والذاكرة والوعي الجمعوي الذي يجمعنا من المحيط إلى الخليج.
وأضاف: "إنه من هذا المنطلق، فإن برنامج ذاكرة العالم العربي الذي أطلقته منظمة اليونسكو يأتي لحفظ التراث الإنساني الوثائقي وصون ما هو معرض للضياع والنسيان"، معربا عن سعادة المنطقة العربية بأن يكون لها ضمن هذا الإطار لجنة إقليمية لبرنامج ذاكرة العالم العربي، تعمل على تسجيل الوثائق والمخطوطات والمواد السمعية البصرية ذات القيمة التاريخية والحضارية الفريدة.
وتابع قوله: "مع ذلك، فإن الحقيقة التي يجب أن نقف أمامها اليوم بكل شفافية هي أن نسبة المشاركة العربية في هذا البرنامج لا تتجاوز 4% من مجموع الوثائق المسجلة عالميا، وهذه النسبة لا تعكس بأي حال حجم إسهام حضارتنا العربية في صناعة التاريخ والمعرفة الإنسانية"، مؤكدا أن التعاون العربي المشترك هو المفتاح لسد هذه الفجوة من خلال تعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية المعنية بالتراث الإنساني.
وشدد الأمين العام لدار الوثائق القطرية على ضرورة دعم جهود التوثيق الرقمي والحفظ الوقائي وتبادل الخبرات وبناء القدرات في مجالات الترميم والتوثيق، وتقديم ملفات ترشيح عربية مشتركة تبرز الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع البلدان العربية، معتبرا أن الوثائق لا تحفظ الماضي فحسب، بل توجه الحاضر وتلهم المستقبل.
وقال: "إنه إذا استطعنا أن نوحد جهودنا في هذا المجال كما وحدناها في مجالات السياسة والثقافة والتاريخ والتعليم، فإننا سنسهم في حفظ ذاكرة الأمة العربية ضمن الذاكرة الإنسانية العالمية بما يليق بمكانتنا الحضارية والتاريخية"، داعيا جميع الدول العربية ومراكز الأرشيف والمكتبات الوطنية إلى العمل معا على زيادة الحضور العربي في ذاكرة العالم، لضمان أن تبقى الوثيقة العربية حية وناطقة وشاهدة على إبداع الإنسان العربي وعطائه عبر العصور.
من جانبه، هنأ السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، سعادة الدكتور أحمد بن عبدالله البوعينين على فوزه برئاسة لجنة "ذاكرة العالم" للمنطقة العربية، مشيرا إلى أهمية دور اللجنة في إثراء "سجل ذاكرة العالم" بالمساهمات الوثائقية العربية المتميزة والفريدة، التي تحفظ حقوق الأمم والشعوب العربية، وتسهم في إثراء الحضارة البشرية، والعمل على دعم الحفاظ على المخطوطات والمحفوظات والصور والخرائط القيمة في العالم العربي بكافة الأساليب التكنولوجية الحديثة، وخلق بيئة مستدامة لهذا الإرث النفيس.
ولفت أبو الغيط إلى أن يوم الوثيقة العربية يأتي في إطار المبادرة المهمة التي تبنتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" في أوائل الألفية الثالثة، لإبراز أهمية الوثيقة العربية باعتبارها من الأسس الأصيلة التي ترتكز عليها هوية الأمم والشعوب، بوصفها شاهدا على التاريخ، وذاكرة للأجيال المقبلة، وللتأكيد كذلك على أن الأرشيف الوثائقي يمثل جزءا لا يتجزأ من الموروث الثقافي العربي وأحد مقومات الهوية الوطنية للأمة العربية.
وتضمنت فعاليات الاحتفال بيوم الوثيقة العربية إقامة معرض وثائقي تاريخي تحت عنوان "جامعة الدول العربية في عيون مؤسسات الوثائق والأرشيف العربية"، وضم وثائق متميزة عن جامعة الدول العربية، إلى جانب تكريم نخبة من الشخصيات العربية على إنجازاتها وإسهاماتها في مجال الحفاظ على التراث الوثائقي العربي.
المصدر
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات الأكثر مشاهدة الدول العربیة ذاکرة العالم العربیة فی
إقرأ أيضاً:
توقعات بتصدر باكستان قائمة أكبر الدولة المسلمة بحلول 2030.. ماذا عن الدول العربية في القائمة؟
باكستان – تشير التوقعات المستقبلية الصادرة عن مراكز الأبحاث الدولية حول نمو السكان المسلمين اهتماما واسعا على مستوى العالم.
وتشير تقديرات عام 2030 إلى أن باكستان تستعد لانتزاع صدارة الترتيب لتصبح أكبر دولة من حيث عدد السكان المسلمين في العالم، بينما تحافظ كل من إندونيسيا والهند على موقعهما المتقدم في قمة القائمة.
ومع استمرار نمو التعداد السكاني للمسلمين عالمياً، تكشف البيانات المستقبلية عن تحولات ديموغرافية بارزة، حيث من المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة إعادة ترتيب في قائمة الدول الإسلامية الأكثر كثافة سكانية. وتؤكد هذه المؤشرات أن قارتي آسيا وأفريقيا ستستمران في تشكيل الثقل الديموغرافي والمركز المحوري للعالم الإسلامي.
وفي هذا السياق، حافظت تركيا على موقعها في المراكز الأولى ضمن هذه التوقعات، حيث يُنتظر أن يصل عدد سكانها المسلمين إلى نحو 89.1 مليون نسمة بحلول عام 2030. وبهذا الرقم، تُصنف تركيا في المرتبة الثامنة عالمياً بين أكبر الدول الإسلامية من حيث عدد السكان، فتأتي مباشرة بعد إيران التي تسبقها في الترتيب، بينما يليهما العراق في المرتبة التاسعة.
ترتيب أكبر 20 دولة مسلمة بحلول عام 2030 (وفقاً لبيانات مركز “بيو” للأبحاث – Pew Research Center):
باكستان: 256.1 مليون نسمة إندونيسيا: 238.8 مليون نسمة الهند: 236.2 مليون نسمة بنغلاديش: 187.5 مليون نسمة نيجيريا: 158.9 مليون نسمة مصر: 101.2 مليون نسمة إيران: 89.6 مليون نسمة تركيا: 89.1 مليون نسمة العراق: 54.7 مليون نسمة أفغانستان: 50.5 مليون نسمة السودان: 44.7 مليون نسمة إثيوبيا: 42.4 مليون نسمة الجزائر: 41.2 مليون نسمة اليمن: 37.1 مليون نسمة المملكة العربية السعودية: 35.0 مليون نسمة أوزبكستان: 33.3 مليون نسمة الصين: 30.7 مليون نسمة النيجر: 29.9 مليون نسمة تنزانيا: 25.2 مليون نسمة سوريا: 24.7 مليون نسمةالمصدر: “زمان”