مبادرات مجتمعية في صنعاء وتعز وحجة وذمار لتعزيز التنمية المحلية
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
يمانيون | تقرير
تتواصل الجهود في مختلف المحافظات لتنفيذ مشاريع تنموية تهدف إلى تحسين حياة المواطنين وتعزير البنية التحتية.
حيث تعد المبادرات المجتمعية هي أحد أبرز الأساليب التي تساهم بها المجتمعات المحلية بالتعاون مع السلطات المحلية في توفير الخدمات الأساسية في ظل الظروف الراهنة.
في هذا التقرير، نستعرض أبرز المشاريع المجتمعية التي تم تنفيذها خلال الأيام القليلة الماضية في محافظات تعز، صنعاء، حجة وذمار، والتي تسلط الضوء على دور المجتمع المحلي في تحسين البنية التحتية في مجالات التعليم والمياه والطرق.
مشروع حاجز مائي في مديرية خدير – تعز
في خطوة هامة نحو تأمين المياه في المناطق التي تعاني من قلة الموارد المائية، تفقد وكيل محافظة تعز، محمد الحسيني، سير العمل في مشروع حاجز مائي للأمطار في منطقة نجد مارة بعزلة الشويفة في مديرية خدير.
المشروع الذي يتم تنفيذه بتكلفة 100 مليون ريال، يتضمن مساهمة مجتمعية تقدر بـ 89 مليون ريال، بينما ساهمت السلطة المحلية بـ 11 مليون ريال.
الحسيني أكد على أهمية تنفيذ مثل هذه المشاريع المجتمعية التي تعزز من قدرة المجتمع المحلي على مواجهة تحديات الجفاف والظروف البيئية القاسية.
وقال: “المشروع سيخدم أكثر من 3000 نسمة من سكان المنطقة والمناطق المجاورة، وسيكون له تأثير إيجابي على الزراعة والحياة اليومية للمواطنين”.
وهنأ الحسيني أهالي منطقة نجد مارة بالشويفة على الجهود التي بذلوها في تنفيذ هذا المشروع، مشيرًا إلى أنه يعد نموذجًا للمبادرات المجتمعية الناجحة التي يمكن أن تسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي.
مشاريع تعليمية في مديرية أرحب – صنعاء
وفي محافظة صنعاء، تم تنفيذ عدد من المشاريع التعليمية التي تهدف إلى تحسين البيئة الدراسية للطلاب في المناطق الريفية.
حيث تفقد مدير المبادرات المجتمعية في المحافظة، المهندس محمد النزاري، ورئيس جمعية القطاع الشمالي التعاونية الزراعية، فايز سريع، سير العمل في مشروع بناء ثلاثة فصول دراسية في مدرسة المنصور بعزلة المنصور، بالإضافة إلى مشروع تأهيل 8 فصول دراسية في مدرسة الركية بعزلة بني علي.
النزاري أوضح أن هذه المشاريع تم تمويلها بتكلفة إجمالية بلغت 32 مليون ريال، بمساهمة كبيرة من المجتمعات المحلية، حيث ساهم المجلس المحلي بالمحافظة بمبلغ 22 مليون ريال، فيما أسهمت المجتمعات المحلية بـ 10 مليون ريال.
وأكد النزاري أن هذه المشاريع تعد خطوة مهمة في تحسين بيئة التعليم في المناطق النائية، مشيدًا بمشاركة المجتمع في دعم هذه المشاريع الحيوية.
وأضاف أن التحديات التي يواجهها قطاع التعليم في ظل الظروف الصعبة تتطلب مزيدًا من التعاون بين الجميع من أجل توفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب.
توسعة طريق قفل شمر في محافظة حجة
في محافظة حجة، تواصل جمعية قفل شمر متعددة الأغراض تنفيذ أعمال التوسعة في طريق سهل السن ضمن مشروع طريق قفل شمر – كعيدنة.
تأتي هذه المبادرة المجتمعية في إطار تحسين شبكة الطرق في المنطقة، وهو ما يسهم في تسهيل حركة المواطنين والمركبات، بالإضافة إلى دعم التنمية الاقتصادية في المنطقة.
وأكدت الجمعية أن العمل في المشروع يشهد تعاونًا واسعًا من أبناء المنطقة، ما يعكس روح التكافل الاجتماعي والمسؤولية المجتمعية التي تتجلى في هذه المشاريع التي تعتبر نموذجًا للجهود الشعبية الهادفة إلى تطوير المناطق الريفية.
مشروع تعليم في مديرية عتمة – ذمار
بعد سنوات من المعاناة بسبب نقص المنشآت التعليمية، أطلق أهالي منطقة المقنزعة في مديرية عتمة مبادرة مجتمعية لبناء 6 فصول دراسية في مدرسة السلام، بعدما كان الطلاب يتلقون تعليمهم تحت الأشجار.
المشروع، الذي تم بتمويل مشترك بين الأهالي ووحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة، يهدف إلى تحسين البيئة التعليمية في المنطقة.
المهندس عبدالمؤمن يحيى الجرموزي، مدير عام مديرية عتمة، عبر عن تقديره لهذه المبادرة التي يشارك فيها جميع أفراد المجتمع. وقال: “الاهالي أصروا على تحسين وضع أبنائهم التعليمي رغم الظروف الصعبة، وما تحقق هو نتيجة للعمل المشترك والمساهمة الجماعية”.
إرادة شعبية قوية
تستمر المبادرات المجتمعية في اليمن في إظهار قوة الإرادة الشعبية والقدرة على التصدي للتحديات الكبيرة من خلال التعاون بين المواطنين والسلطات المحلية.
هذه المشاريع، التي تشمل مجالات حيوية مثل التعليم والمياه والطرق، تعكس قدرة المجتمع اليمني على التكاتف من أجل تحسين أوضاعه رغم الظروف الصعبة.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: هذه المشاریع ملیون ریال فی مدیریة
إقرأ أيضاً:
«القومي للطفولة» و«الثقافة» يبحثان تنفيذ مبادرات لتنمية الوعي لدى الأطفال
التقت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، اليوم، بالدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، لبحث سبل التعاون المشترك وتعزيز أطر التنسيق بين الجانبين لدعم ثقافة الطفل وتنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى تنمية وعي الأطفال في مختلف المجالات الثقافية والمعرفية.
جاء ذلك بحضور الدكتور كرم ملاك والسيدة ميراي نسيم، عضوي مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من المحاور المتعلقة بتعزيز دور الثقافة في تنمية شخصية الطفل، وأهمية إتاحة مساحات آمنة ومحفزة للإبداع، إلى جانب بحث آليات تنفيذ برامج وأنشطة ثقافية تستهدف الأطفال بمختلف الفئات العمرية.
وأعربت الدكتورة سحر السنباطي عن سعادتها بهذا اللقاء، الذي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين المجلس ووزارة الثقافة، مثمنةً جهود الدكتورة جيهان زكي في دعم الحراك الثقافي وتعزيز الوعي المجتمعي.
وأكدت أن المجلس يولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية ثقافة الطفل باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء الوعي، مشيرةً إلى أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية المعنية بالطفولة والثقافة لتقديم محتوى هادف يسهم في إعداد أجيال قادرة على التفكير والإبداع.
وأضافت أن المجلس يحرص على توسيع نطاق الشراكات مع مختلف الجهات المعنية، بما يدعم تنفيذ المبادرات والبرامج الموجهة للأطفال وأسرهم، ويسهم في نشر الثقافة والمعرفة بأساليب مبتكرة تتناسب مع احتياجات الأطفال وتواكب المتغيرات المعاصرة. كما لفتت إلى أهمية تنفيذ مبادرات صيفية تستهدف رفع وعي الأطفال وأسرهم بقضايا التنمر والتحرش والعنف، خاصة في المحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، فضلًا عن دمج الأطفال ذوي الهمم في جميع الأنشطة والبرامج.
ومن جانبها، رحبت الدكتورة جيهان زكي بالدكتورة سحر السنباطي، معربةً عن تقديرها للدور الذي يقوم به المجلس القومي للطفولة والأمومة في دعم الأطفال وحمايتهم وتعزيز حقوقهم، مؤكدةً أهمية التعاون المشترك في تنفيذ مبادرات ثقافية ومعرفية تسهم في تنمية قدرات الأطفال وإثراء خبراتهم.
كما أكدت وزيرة الثقافة دعمها الكامل للبرامج والمبادرات الهادفة إلى رفع وعي الأطفال والأسر وتعزيز الوعي الثقافي والمعرفي لديهم، مشيرةً إلى استعداد الوزارة لإتاحة قصور الثقافة والمراكز الثقافية التابعة لها لاستضافة وتنفيذ الأنشطة والفعاليات والبرامج التوعوية الموجهة للأطفال وأسرهم في مختلف المحافظات.
واتفق الجانبان على البدء في إجراءات إعداد وتوقيع بروتوكول تعاون مشترك لدعم وتنفيذ عدد من المبادرات والأنشطة الصيفية الموجهة للأطفال، والتوسع في التوعية بخدمات خط نجدة الطفل (16000)، إلى جانب تنفيذ حملات وبرامج توعوية تتناول قضايا التحرش والتنمر والعنف ضد الأطفال.
كما يشمل التعاون تنظيم فعاليات ثقافية وفنية وترفيهية خلال الإجازة الصيفية بمختلف محافظات الجمهورية، مع إيلاء اهتمام خاص بالمحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، بما يسهم في تعزيز حماية الأطفال وتنمية معارفهم ومهاراتهم.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة لوضع خطة عمل مشتركة تتضمن آليات التنفيذ والمتابعة، بما يحقق الأهداف المرجوة من التعاون بين الجانبين.