العفو الدولية تنتقد استخدام شرطة نيويورك تقنية التعرف إلى الوجوه
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
كشفت سجلات حصلت عليها منظمة العفو الدولية ومشروع الرقابة على التكنولوجيا بعد دعوى قضائية استمرت خمس سنوات ضد إدارة شرطة مدينة نيويورك، عن إساءات مقلقة في المراقبة استهدفت المتظاهرين والمجتمعات الملوّنة، بما في ذلك الاستخدام المتكرر لتقنيات التعرف إلى الوجوه التي تنتهك الحقوق.
وأبرز تحليل أجرته منظمة العفو ومشروع الرقابة على التكنولوجيا، وهي مجموعة مقرها نيويورك تُعنى بالخصوصية والحقوق المدنية، على أكثر من ألفين و700 وثيقة حتى الآن، أن تقنيات التعرف إلى الوجوه قد استخدمتها شرطة نيويورك في عدة مناسبات، مما عرّض سكان المدينة لمراقبة "تدخلية معيبة وعميقة التمييز".
وأظهرت الوثائق، أن هذه التقنية استُخدمت لتحديد هوية أفراد استنادا إلى بلاغات غير مطلوبة من الجمهور، رأت أن بعض الأفراد "مثيرون للريبة" بسبب تحدثهم بلغة مختلفة أو ارتدائهم ملابس ذات طابع ثقافي مميز.
وقالت ميشيل دال المديرة التنفيذية لمشروع الرقابة على التكنولوجيا، إن هذه التقنيات "المكلفة والمعرضة للخطأ والمنحازة تُهدر مليارات الدولارات"، وأكدت أن مراقبة شرطة نيويورك تُعرّض جيراننا لخطر الاعتقال الكاذب أو الترحيل أو ما هو أسوأ.
وأوضحت دال أنه "حان الوقت كي يرى سكان نيويورك الطرق الديستوبية التي تراقبنا بها شرطة نيويورك جميعا"، واعتبرت أن الوقت الحالي "مناسب ليتحرك المشرّعون ويحاسبوا شرطة نيويورك، بحظر التعرف إلى الوجوه وفرض رقابة مدنية حقيقية".
وسجلت الهيئتان، أن تقنية التعرف إلى الوجوه تنتهك الحق في الخصوصية من خلال جمع صور البيانات الجماعية دون علم أو موافقة، وهي تعاني من تحيّز عنصري، وتستهدف بشكل غير متناسب المجتمعات السوداء والبنية، كما تُقيد الاحتجاج السلمي وحرية التعبير من خلال تأثيرها المُثبِّط.
ولهذه الأسباب، تعتبر مئات المنظمات هذه التقنية غير قانونية، إذ دعت الهيئتان منذ فترة طويلة إلى "حظر" استخدام وتطوير وإنتاج وبيع تقنية التعرف على الوجوه لأغراض التعريف والمراقبة الجماعية من أجهزة إنفاذ القانون والوكالات الحكومية الأخرى.
إعلانوفي تحليلهما للإفصاحات، وجد الفريقان أن مراقبة شرطة نيويورك تُعرّض المجتمعات المهمشة باستمرار للخطر، كما وثقت سجلات شرطة المدينة حالات من التنميط ضد سكانها على أساس اللغة أو الأصل العرقي أو خصائص محمية أخرى.
وأظهرت النتائج الأولية من الإفصاحات التي شملت أكثر من ألفين و700 وثيقة لشرطة نيويورك أن بحلول 17 أبريل/نيسان 2020، كانت شرطة نيويورك قد أنفقت أكثر من 5 ملايين دولار على تقنية التعرف إلى الوجوه بين عامي 2019 و2020، وتنفق ما لا يقل عن 100 ألف دولار إضافية سنويا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات حريات التعرف إلى الوجوه شرطة نیویورک تقنیة التعرف نیویورک ت
إقرأ أيضاً:
حادث أبنوب.. قبيلة آل عمار بقرية السوالم تعلن العفو وتتقبل العزاء في فقيدها
أعلن الدكتور عباس شومان وكيل مشيخة الأزهر السابق، قبول قبيلة آل عمار بقرية السوالم التابعة لمركز أبنوب بمحافظة أسيوط، العفو لوجه الله عن فقيدها، استجابةً للجهود التي بُذلت في إطار الصلح وإنهاء الخصومة، وإكرامًا لمكانة الأزهر الشريف ودوره في نشر قيم التسامح والسلم المجتمعي.
وأكدت القبيلة قبول العزاء في فقيدها، في خطوة لاقت إشادة واسعة بين أهالي القرية والمراكز المجاورة، لما تعكسه من تغليب لقيم العفو والتسامح ونبذ الثأر، حفاظًا على النسيج الاجتماعي واستقرار المجتمع.
وفي السياق ذاته، أجرى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اتصالًا هاتفيًا بقيادات وأفراد قبيلة آل عمار، معربًا عن خالص شكره وتقديره لموقفهم النبيل، ومثمنًا استجابتهم لدعوات الصلح والعفو، وما أبدوه من حرص على إعلاء المصلحة العامة وترسيخ قيم التسامح التي دعا إليها الإسلام.
من جانبها، أعربت قيادات القبيلة عن تقديرها لاهتمام شيخ الأزهر وحرصه على متابعة جهود الصلح، مؤكدين أن قرار العفو جاء ابتغاء مرضاة الله تعالى، وتقديرًا لدور الأزهر الشريف في لمّ الشمل وإرساء دعائم السلم المجتمعي.
يأتي ذلك على خلفية قيام شخص بإطلاق النيران بشكل عشوائي بمدينة أبنوب وقرية بني محمديات ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص واصابة 7 آخرين.