انتهاء المرحلة الأولى من الترجمة المتخصصة بالهيئة الوطنية للصحافة
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
اختتمت الهيئة الوطنية للصحافة، مساء الخميس، المرحلة الأولى التمهيدية من دورة "الترجمة المتخصصة" التي تنظمها الهيئة بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة ، للصحفيين العاملين في المؤسسات الصحفية القومية، على أن تبدأ المرحلة الثانية منتصف الأسبوع القادم وتعنى بالترجمة الاقتصادية.
شارك في الدورة 40 صحفيًا من العاملين في أقسام الترجمة والشئون الخارجية في المؤسسات القومية، ويحاضر فيها عدد من كبار المتخصصين في مجال الترجمة من الإنجليزية للعربية من بينهم الدكتور شكري مجاهد، أستاذ الأدب الإنجليزي المقارن بجامعة عين شمس، رئيس المركز القومي للترجمة سابقا والدكتور أحمد الشيمي والدكتور محمود كامل والدكتور أحمد شكري.
وتهدف الدورة التي تستمر 6 أسابيع متتالية لتنمية القدرات المهنية للمشاركين في مجال الترجمة المتخصصة وبالتحديد في مجالات السياسة والاقتصاد والفن والعلوم والرياضة، وتنتهي بتطبيق عملي يتضمن ترجمة لبعض الموضوعات ذات الصلة بمجال الدورة يشارك فيه جميع المتدربين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الهيئة الوطنية للصحافة الترجمة المتخصصة المؤسسات الصحفية القومية الترجمة المتخصصة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..