المدرسة الفارسية.. صرح مملوكي في المسجد الأقصى
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
المدرسة الفارسية من مدارس المسجد الأقصى التي يرجع بناؤها إلى العصر المملوكي، وسميت نسبة إلى واقفها الأمير فارس البكي بن الأمير قطلوا ملك بن عبد الله.
تطل واجهة المدرسة الرئيسة ببنائها البسيط الخالي من الزخارف والزينة على المسجد الأقصى، واستخدمتها لاحقا بعض العائلات المقدسية للسكن.
الموقع والتأسيستقع المدرسة الفارسية إلى الغرب من باب شرف الأنبياء وإلى الشمال من قبة الصخرة، وتحدها المدرسة الأمينية من الشرق والملكية من الغرب.
حسب تاريخ وثيقة أُوقف بموجبها جزء من قرية طولكرم على المدرسة الفارسية، فإن هذه الأخيرة بنيت سنة 755 هـ/ 1354 م.
تنسب المدرسة الفارسية إلى واقفها الأمير فارس البكي بن الأمير قطلوا ملك بن عبد الله، وهو نائب السلطنة بالأعمال الساحلية والجبلية، ونائب غزة.
لم يتبق سوى القليل جدا من البناء الأصلي للمدرسة، فواجهتها بسيطة البناء وتخلو من الزخارف والزينة، وتقوم فوق الرواق الشمالي من أروقة المسجد الاقصى وتطل واجهتها الرئيسية عليه.
لها مدخل في واجهتها الرئيسية يتوصل إليه من داخل المسجد الأقصى بـ35 درجة، ويعلوه عقد حجري مدبب، وفوق المدخل نافذتان متجاورتان وبينهما فاصل حجري بسيط، ولها ساحة مكشوفة شبه مربعة، وفي جنوبها قاعة وتجاورها غرفة من جهة الشرق.
كما أن فيها عددا من الغرف الصغيرة وبعض الممرات المقببة التي تشبه الدهاليز في الجهتين الشمالية والشرقية، وتوجد في جهتها الغربية غرفة صغيرة، ودرج ينزل إلى الطابق الأول من المدرسة الأمينية المجاورة لها، ويتوصل إليه من مدخل بالباب العتم إلى يمين الداخل منه.
والمدرسة الأمينية والمدرسة الفارسية متداخلتان في البناء والتخطيط المعماري، ولكن الفارسية تعلو الأمينية في المستوى.
وظيفة المدرسةكان للمدرسة دور واضح في الحركة الفكرية بالقدس، واستمرت حتى القرن الـ11 الهجري، وكانت في بعض غرفها دار لكتب المسجد الأقصى.
وقد تولى مشيختها عدد من العلماء ودرّسوا فيها، كما اختصت بتدريس المذهب الحنبلي، وأضافت إليه بقية المذاهب، وكذا القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف واللغة العربية والتاريخ.
إعلانوذكر المؤرخ المقدسي مجير الدين الحنبلي من شيوخ هذه المدرسة: الشيخ زين الدين القباني والشيخ محمود أحمد الديري، والشيخ صالح بن طه قاضي السلط وشيخ الإسلام، ونجم الدين الديري المقدسي الحنفي وغيرهم.
واشتهر عدد من أبناء عائلة الديري (الخالدي) بالتدريس في المدرسة الفارسية، وقد تحولت إلى دار للسكن.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات المسجد الأقصى
إقرأ أيضاً:
ماليزيا تدين محاولات تهويد المسجد الأقصى وتدعو إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية
الثورة نت/..
قالت وزارة الخارجية الماليزية، إن محاولات “إسرائيل” لتهويد المسجد الأقصى المبارك أمر مشين ويشكل انتهاكا لقدسيته.
جاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة، اليوم الثلاثاء، أدانت فيه اقتحام متطرفين صهاينة للمسجد الأقصى تحت حماية شرطة العدو الإسرائيلية.
وأوضح البيان أن هذه الممارسات التي ينفذها مستوطنون متطرفون، تمثل محاولة لتغيير الطابع الثقافي والتاريخي والهوية الأصيلة للمسجد الأقصى.
وأكدت الخارجية الماليزية أن مثل هذه الممارسات تعتبر أفعالا استفزازية وغير مقبولة،مشددة على أن المجتمع الدولي يجب ألا يلتزم الصمت إزاء الأعمال العدائية والاستفزازات التي تقوم بها “إسرائيل”.
وأضاف البيان أن ماليزيا تجدد دعوتها للمجتمع الدولي والأمم المتحدة لاتخاذ خطوات عاجلة وملموسة لوقف هذه الانتهاكات وضمان محاسبة “إسرائيل” عليها بشكل كامل.
وكان مئات المستوطنين المتطرفين اقتحموا، الثلاثاء، المسجد الأقصى من باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة العدو.