مسؤول أممي من دارفور: حرب السودان وحشية وغير إنسانية
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
طالب مسؤول أممي طرفي الصراع في السودان بتمكينهم من الوصول الكامل إلى كل مكان يحتاجون العمل فيه، وبحماية العاملين والمدنيين.
التغيير: وكالات
وصف وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر، الحرب في السودان بأنها “وحشية وغير إنسانية”، داعيا- خلال جولة ميدانية في دارفور- جميع الأطراف إلى السماح بوصول المساعدات المنقذة للحياة وحماية المدنيين والعاملين الإنسانيين.
يأتي ذلك في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من أن الوضع في السودان يزداد سوءا، حيث يواجه أكثر من 21 مليون شخص – 45% من إجمالي السكان في السودان – انعداما حادا للأمن الغذائي بعد أكثر من عامين ونصف من الصراع.
ويواصل توم فليتشر زيارته إلى دارفور، حيث أمضى الليلة الماضية في الجنينة بولاية غرب دارفور، ثم زار مدينة زالنجي في ولاية وسط دارفور، ومن ثم تحرك إلى ولاية شرق دارفور.
وقال فليتشر في مقطع فيديو نشره على موقع (إكس): “نحن في جولة ميدانية كبرى. قضينا الليلة الماضية في الجنينة… وسأتوجه الآن أعمق داخل دارفور نحو بؤرة هذا النزاع، حيث شهدنا الكثير من الإعدامات الجماعية والنزوح الجماعي والاغتصاب الجماعي والمجاعة. هذه حرب وحشية وغير إنسانية حقا، ويجب أن نكون هناك مع الناجين. يجب أن يُسمح لنا بإيصال مساعداتنا المنقذة للحياة”.
تواصل مع طرفي الحربوقال توم فليتشر إنه قضى يوما في مدينة بورتسودان الساحلية، حيث التقى بالسلطات هناك، وتحدث مع الجنرال عبد الفتاح البرهان، قائد القوات المسلحة السودانية، وآخرين.
وأوضح أنه تحدث أيضا مع قوات الدعم السريع “للمطالبة بتمكيننا من الوصول الكامل إلى كل مكان نحتاج أن نعمل فيه، وكذلك لحماية العاملين في المجال الإنساني وحماية المدنيين”.
وتابع قائلا: “الأمم المتحدة هي السفينة التي لم تُبنَ لتبقى في الميناء. يجب أن نكون بجانب الأشخاص الذين جئنا لخدمتهم، وأريد أن أُظهر من خلال هذه الرحلة البرية، ومن خلال الأماكن التي أستطيع الوصول إليها، أننا سنفعل ذلك وسنُقدم المساعدة”.
المساعدة المستدامة تنقذ الأرواحتم تأكيد المجاعة في مدينتي الفاشر في شمال دارفور وكادقلي في جنوب كردفان، ويتعذر الوصول إلى هاتين المدينتين بالمساعدات. ومع ذلك، فقد تم عكس ظروف شبيهة بالمجاعة بفضل المساعدة المستدامة التي قدمها برنامج الأغذية العالمي في تسعة مواقع أخرى حافظ فيها على وصول منتظم للمساعدات.
وأفاد برنامج الأغذية العالمي بانخفاض الجوع، حيثما تراجع النزاع وتوسعت العمليات الإنسانية، مما يدل على أن الوصول المستمر هو الفارق بين التجويع والتعافي الفعلي.
وتقوم الوكالة حاليا بالوصول إلى أكثر من أربعة ملايين شخص شهريا بتقديم الأغذية الطارئة، والدعم النقدي والتغذوي، بما في ذلك في مناطق كان يصعب الوصول إليها سابقا عبر ولايات دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة.
وذكر برنامج الأغذية العالمي أن بإمكانه – في حال توفر المزيد من الموارد – مضاعفة نطاق وصوله ليصل إلى ثمانية ملايين شخص شهريا، والحد بشكل أكبر من خطر انتشار المجاعة في المناطق الأكثر تضررا. ولكن دون دعم إضافي، يمكن لهذا التقدم الهش أن يتلاشى بسرعة.
وحثت الأمم المتحدة المجتمع الدولي على مواصلة تصعيد الدعم والتمويل اللازمين لمساعدة الشعب السوداني “الذي هو في أمس الحاجة إلى العون”.
الوسومالجنينة الجيش الحرب الدعم السريع السودان القوات المسلحة بورتسودان توم فليتشر دارفور زالنجي عبد الفتاح البرهان وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الجنينة الجيش الحرب الدعم السريع السودان القوات المسلحة بورتسودان توم فليتشر دارفور زالنجي عبد الفتاح البرهان وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فلیتشر فی السودان
إقرأ أيضاً:
مستشار أممي: الأهرامات وهوية مصر الحضارية رصيد لا يحتاج إلى تعريف
أكد الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، أن الدول ذات الحضارات العريقة تمتلك «هوية دلالية»، والتي هي متمثلة في معالم بارزة لا تحتاج إلى تعريف، مثل الأهرامات في مصر، وبرج إيفل في فرنسا، وتمثال الحرية في الولايات المتحدة.
وأوضح الساعي، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، أن بعض الدول الحديثة تسعى إلى إنشاء أبراج ومنشآت معمارية ضخمة بهدف بناء هوية بصرية مميزة تمنحها حضورا ورمزا عالميا.
وفي حديثه عن السردية المصرية، شدد الساعي على أن مصر تمتلك رصيدا كبيرا من أدوات القوة الناعمة، يتقدمها الأزهر الشريف، إلى جانب رموزها الأدبية والفنية مثل طه حسين ويوسف السباعي وأم كلثوم، فضلا عن شخصيات رياضية تحظى بتأثير عالمي مثل محمد صلاح.
وأشار إلى أن هذه الأدوات تعمل بصورة منفردة، في غياب سردية وطنية موحدة تنسق جهودها وتقدم صورة متماسكة لمصر أمام الداخل والخارج، مشبها الوضع الحالي بـ«العزف المنفرد» الذي يفتقد إلى نوتة موسيقية تجمع الأداء في تناغم واحد.
وفي سياق حديثه عن الوعي، فرّق الساعي بين الوعي الجمعي والوعي المجتمعي، موضحا أن الوعي الجمعي يرتبط بالهوية الوطنية والتاريخ والتربية والشعور بالمسؤولية والانتماء، ويشكل الصورة الذهنية التي ينقلها المواطن عن بلاده من خلال سلوكه وتجربته اليومية، أما الوعي المجتمعي، فيتمثل في الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام والمؤسسات المختلفة في بناء حالة من التناغم المجتمعي وصياغة سردية وطنية متماسكة.
وردا على سؤال الإعلامي مصطفى بكري بشأن ما إذا كانت الإشكالية تكمن في الأدوات نفسها أم في إدارتها، أكد الساعي أن التحدي الحقيقي يتمثل في إدارة هذه الأدوات والتنسيق بينها، وليس في نقصها.
واستشهد بالإنفاق على مبتعثي الأزهر الشريف في مختلف دول العالم، معتبرا أنهم يمثلون إحدى أهم أدوات القوة الناعمة المصرية، لما يؤدونه من دور في نشر الفكر الوسطي وتعزيز الصورة الذهنية الإيجابية لمصر على المستوى الدولي.
كما تطرق الساعي إلى الخصوصية الثقافية للغة المصرية، مشيرا إلى أن كثرة المرادفات وصيغ التحية اليومية، مثل صباح الفل وصباح الياسمين، تعكس جانبا من الشخصية المصرية، إذ تتجاوز كونها عبارات لغوية تقليدية لتسهم في كسر الحواجز الاجتماعية، وتعزيز مشاعر الألفة والود والارتياح بين الناس.
اقرأ أيضاً«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني
في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن
في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)