هيئة الرقابة الإدارية توضّح أسباب تعثّر عقود الإمداد الطبي وتدعو لتوحيد قنوات التوريد

ليبيا – قدّم مدير الإدارة العامة لفحص العقود بهيئة الرقابة الإدارية، عبد القادر بن عامر، توضيحات موسعة حول إجراءات متابعة العقود والترسيات، وأسباب تعثر عدد من عقود الإمداد الطبي خلال السنوات الأخيرة.

أسباب تعثّر تنفيذ العقود
بن عامر أوضح في تصريح لبرنامج “حوارية الليلة” على قناة “ليبيا الأحرار”، أن المواطن يعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والرعاية الصحية، الأمر الذي أدى إلى تحويل حالات طارئة للعلاج في الخارج رغم الإنفاق الكبير على القطاع.


وأشار إلى أن الأزمة تعود لأسباب إدارية وفنية داخل بعض الجهات، موضحًا أن القانون يمنح مدة شهر للموافقة على العقود، ويمكن إنهاء الإجراءات خلال أسبوعين فقط في حال اكتمال المستندات.

تفاصيل العقود المجمدة
وأكد أن هيئة الرقابة صادقت على 41 عقدًا لجهاز الإمداد الطبي لتوريد الأدوية والمستلزمات، نُفذ منها 20 فقط، بينما تعذر تنفيذ 21 عقدًا بسبب غياب التغطية المالية وإعادة دراسة الاحتياجات الفعلية.
وأوضح أن المستندات المحالة للأدوية التخصصية والعامة لم تتضمن تغطية مالية كافية، مما أخّر الموافقات النهائية.

ردود بشأن ملفات العطاءات والمراكز الصحية
وفي ما يتعلق بعقود مستلزمات العناية والتخدير المؤجلة منذ فبراير 2024، أوضح أن التأخير سببه نقص مستندات مطلوبة، وأن الإدارة تبعث بمراسلات للجهات المعنية لكنها غالبًا لا تتلقى الرد في الوقت المناسب.
كما أشار إلى أن اللجنة التي تابعت بعض الملفات الخاصة بمركز مكافحة الأمراض لا تتبع إدارته مباشرة، بل شُكّلت من الوكيل كفريق مصاحب لتسريع العمل.

مشاكل داخل جهاز الإمداد الطبي
بن عامر شدد على أن أغلب العقود توقفت بسبب غياب الإمداد المالي وليس بسبب إجراءات الرقابة، مؤكدًا أن تعدد قنوات التوريد لا يحل أزمة الدواء، بل يزيد من تعقيدها، داعيًا إلى تحديد جهة واحدة مسؤولة عن عملية التوريد وتوحيد آليات تحديد الاحتياجات.
وأضاف أن عدم الاستقرار الإداري داخل جهاز الإمداد الطبي أثّر بشكل مباشر على توريد الأدوية وجودتها.

رؤية لتصحيح المسار وتنظيم السياسة الدوائية
واقترح وضع تشريع شامل لتنظيم السياسة الدوائية، وتحسين نظام المعلومات لتحديد الاحتياجات، وتوحيد قناة التوريد للقضاء على التأخير وتعدد المصادر.
وأشار إلى اتفاق مع هيئة الأورام يقضي باستيراد الأدوية من الاتحاد الأوروبي وأمريكا، بشرط أن تكون من بلد المنشأ وتُستخدم داخله، مع مراعاة الأسعار المناسبة.

نفي مسؤولية الرقابة عن أرقام العطاءات
وفي ختام حديثه، نفى بن عامر مسؤولية هيئة الرقابة عن الأرقام المتعلقة بعطاءات التوريد التي بلغت 685 مليون دينار، مؤكداً أن لجنة العطاء العام وجهاز الإمداد الطبي هما الجهتان المسؤولتان عن الترسية واعتماد تلك المبالغ دون تدخل من هيئة الرقابة.

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: الإمداد الطبی هیئة الرقابة

إقرأ أيضاً:

وسيط المملكة يحذر من انتقال الإشكالات الإدارية إلى توترات اجتماعية

حذر وسيط المملكة حسن طارق،  من أن عدم معالجة شكايات المرتفقين داخل المرافق العمومية في الوقت المناسب قد يؤدي إلى انتقالها من مجرد إشكالات إدارية إلى توترات اجتماعية أوسع، مؤكدا أن آليات الوساطة والحوار تشكل ركيزة أساسية للوقاية من الأزمات.

https://alyaoum24.com/content/uploads/2026/07/WhatsApp-Video-2026-07-23-at-20.07.32.mp4

 

وأوضح حسن طارق خلال ندوة صحفية اليوم الخميس 23 يوليوز 2026، أن عددا من التوترات الاجتماعية التي شهدها المغرب كانت في أصلها مرتبطة بإشكالات داخل المرافق العمومية، مستشهدا بما وقع في قطاع الصحة، حيث تطورت بعض المشاكل المرتبطة بالمستشفيات إلى توترات ذات طابع اجتماعي.

وفي هذا السياق استعرض خلاصات التقرير السنوي السابق للمؤسسة بشأن تدخلها في ملف طلبة الطب، مشيرا إلى ثلاث توصيات رئيسية.

وتتمثل الأولى في ضرورة إعادة النظر في الفضاء الجامعي بما يعزز الديمقراطية والحوار والمشاركة، فيما تدعو الثانية إلى إحداث بنيات للوساطة داخل الجامعات، انسجاما مع القانون الجديد للتعليم العالي الذي ينص على إنشاء هياكل للتواصل والوساطة والرصد. أما التوصية الثالثة فتؤكد أهمية إرساء آليات دائمة للحوار والوساطة والتدبير الاستباقي للمشكلات داخل المؤسسات الجامعية.

وأكد وسيط المملكة أن معالجة الشكايات في مراحلها الأولى وبالسرعة المطلوبة من شأنها الحد من تفاقمها، مبرزا أن قضية كان بالإمكان حلها في غضون أيام أو أسابيع قد تتحول في حال إهمالها إلى أزمة اجتماعية واسعة.

كلمات دلالية المرتفقين الوسيط ملفات اجتماعية

مقالات مشابهة

  • فرج عامر يكشف أسباب فشل الأهلي في حصد البطولات الموسم الماضي
  • النفط الكويتي يسجل 102.39 دولار للبرميل
  • استقرار أسعار النفط فوق 100 دولار وسط مخاوف اضطراب الإمدادات
  • زعبية: من حق المواطن أن يشتكي ويطالب بمعرفة أسباب معاناته وتحديد المسؤولين عنها
  • أسعار النفط تستمر في الارتفاع وبرميل “برنت” يصعد فوق مستوى 100 دولار
  • وسيط المملكة يحذر من انتقال الإشكالات الإدارية إلى توترات اجتماعية
  • ما سبب الصلع عند الرجال .. اكتشف السر
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • السجون المصرية تواصل حصد أرواح المعتقلين مع استمرار التنكيل والإهمال الطبي
  • التموين توضح إجراءات التظلم من الاستبعاد : تحديث البيانات شرط أساسي لقبول الطلب