في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح من السهل إنتاج مقاطع فيديو تُظهر أشخاصاً يقولون أو يفعلون أشياء لم تحدث في الواقع، فيما يعرف بتقنية «الديب فيك» (Deepfake).
هذه الظاهرة باتت تثير قلقًا واسعًا حول العالم، مع تحذيرات من خطورتها على الأمن المعلوماتي، وسمعة الأفراد، وحتى الاستقرار السياسي.


خبراء التقنية يحذرون من أن هذه المقاطع أصبحت أكثر واقعية من أي وقت مضى، ما يجعل اكتشافها تحديًا كبيرًا أمام المستخدمين العاديين، خاصة مع انتشارها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بسرعة قياسية.

ملامح الوجه تكشف الحقيقة
من أبرز العلامات التي يمكن من خلالها كشف الفيديوهات المزيّفة، عدم اتساق ملامح الوجه أثناء الحركة. يقول مختصون في تحليل الوسائط الرقمية إن الذكاء الاصطناعي يواجه صعوبة في محاكاة تفاصيل الوجه الدقيقة عند التعبير، مثل حركة الفم أثناء الكلام أو رمش العينين، ما يجعلها غير طبيعية عند التدقيق.

الصوت لا يتناغم مع الصورة
تشير دراسات صادرة عن مؤسسات بحثية متخصصة إلى أن الصوت في المقاطع المزيّفة غالبًا لا يتزامن بدقة مع حركة الشفاه، كما أن نبرته تكون مسطحة أو خالية من الانفعالات الطبيعية. ويرجع ذلك إلى استخدام خوارزميات تولّد الصوت آليًا دون إدراك الانفعالات البشرية الدقيقة.

الإضاءة والظلال تكشف الخداع
يرى محللون بصريون أن اختلاف الإضاءة والظلال بين الوجه والخلفية من أبرز المؤشرات التي تدل على التلاعب الرقمي. فالمقاطع الحقيقية تُظهر انسجامًا طبيعيًا في توزيع الضوء، بينما تُنتج المقاطع الاصطناعية ظلالًا غير منطقية أو إضاءة متناقضة مع المشهد العام.

تفاصيل الخلفية تكشف التزوير
التركيز على الخلفية قد يساعد أيضًا في كشف الخداع، إذ تظهر أحيانًا تفاصيل ضبابية أو مشوّهة، خاصة في الأجسام البعيدة عن الكاميرا أو الأشخاص المتحرّكين. ويرجع ذلك إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تركّز على توليد الوجه بدقة، على حساب العناصر المحيطة به.

المشاعر الاصطناعية
يشير خبراء علم النفس الرقمي إلى أن الوجوه في المقاطع المزيّفة تفتقد الإحساس الحقيقي. فالتعبيرات العاطفية، كالغضب أو الفرح، تبدو مصطنعة وبلا عمق إنساني. ويعتبر هذا الفارق من أهم ما يمكن ملاحظته لدى المشاهد المدقّق.

تحذيرات متزايدة
تزايدت التحذيرات في الأشهر الأخيرة من استخدام المقاطع المزيفة في حملات التضليل ونشر الشائعات.
وأوصت مؤسسات تقنية دولية المستخدمين بضرورة التحقق من المحتوى قبل تداوله، باستخدام أدوات مخصصة مثل InVID وDeepware Scanner التي تساعد على تحليل الفيديوهات واكتشاف التلاعب فيها.

 

أخبار ذات صلة تحديث مذهل من "تشات جي بي تي" يجعل المحادثة أسهل وأكثر ذكاءً أحمد الصايغ: توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير منظومتنا الصحية المصدر: الاتحاد - أبوظبي

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: التطبيقات الإلكترونية الذكاء الاصطناعي التطبيقات الذكية الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | خاص


نبيل هائل سعيد: “طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”


أعلنت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، بالشراكة مع شركة مايكروسوفت العالمية، إطلاق مرحلة جديدة من مسيرتها للتحول الاستراتيجي، تستهدف دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمالها وعملياتها، عبر تمكين موظفيها من تصميم وتطوير حلول مبتكرة تسهم في رفع الكفاءة وتعزيز الإنتاجية وتسريع الابتكار.

ويأتي هذا التوجه من خلال إطلاق مبادرة «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، التي تمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التحول الاستراتيجي للمجموعة (2026–2030)، تحت شعار «نبتكر لننمو»، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى ثقافة عمل مؤسسية تدعم النمو المستدام وتعزز القدرة التنافسية.

وشهد حفل الإطلاق، الذي أقيم عبر منصة Microsoft Teams، مشاركة أكثر من 1100 موظف من مختلف شركات المجموعة، بحضور قيادات المجموعة وممثلين عن شركة مايكروسوفت العالمية وشركة ريالينس، الشريك التنفيذي للمشروع، في تأكيد واضح على اتساع نطاق المبادرة وأهميتها في المرحلة المقبلة.

وفي كلمته خلال التدشين، أكد الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بإقليم اليمن، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لإعادة تطوير أساليب العمل وتمكين الإنسان، وليس مجرد تبني أدوات تقنية جديدة.

وقال:

“طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”

وأضاف أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الموظفين أنفسهم، وأن أفضل الحلول تنطلق من واقع العمل اليومي، مؤكداً أن المجموعة تبحث عن أصحاب الأفكار المبتكرة أكثر من بحثها عن الخبرات التقنية، لأن الإبداع لا يرتبط بالمسمى الوظيفي، وإنما بطريقة التفكير والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.

وأوضح أن المبادرة تستهدف تمكين الموظفين من تطوير تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي يعالجون احتياجات أعمالهم اليومية، مع التزام المجموعة بتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع عملية تسهم في تحسين الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات.

وأشار إلى أن رؤية المجموعة تتمثل في الوصول إلى مرحلة يصبح فيها في كل شركة، وكل مصنع، وكل إدارة، وكلاء ذكاء اصطناعي يطورهم موظفو المجموعة أنفسهم، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز جاهزية المجموعة لمتطلبات المستقبل.

من جانبه، أكد كيثان باربو، ممثل شركة مايكروسوفت العالمية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لتمكين الإنسان وتعزيز قدراته، وليس بديلاً عنه، مشيراً إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحاً هي التي تستثمر في تطوير كوادرها وتمنحها القدرة على توظيف هذه التقنيات في ابتكار حلول تحقق قيمة حقيقية للأعمال.

وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وبما حققته من تقدم في مسيرة التحول الرقمي، معتبراً أنها تمثل نموذجاً إقليمياً في تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.

بدوره، أوضح المهندس محمد خليفة، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات بإقليم اليمن، أن المبادرة تستهدف تطوير أكثر من 100 وكيل ذكاء اصطناعي لخدمة مختلف شركات المجموعة، من خلال برامج تدريبية وإشراف فني متخصص بالتعاون مع مايكروسوفت وشركة ريالينس، بما يضمن تحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر على الكفاءة والإنتاجية.

وأضاف أن المشاركة الواسعة لأكثر من 1100 موظف تعكس جاهزية كوادر المجموعة لقيادة هذه المرحلة، مؤكداً أن نجاح المبادرة يعتمد على مساهمة جميع الموظفين، باعتبارهم الأقرب إلى فهم التحديات والفرص داخل بيئة العمل.

كما أكد السيد إيهاب الشافعي، مدير عام شركة ريالينس، أن ما يميز مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه هو امتلاكها رؤية استراتيجية تجعل الابتكار جزءاً من ثقافة المؤسسة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول رقمي.

وتأتي هذه المبادرة امتداداً لمسيرة التحول الاستراتيجي التي تنفذها المجموعة منذ عام 2019، والتي أسهمت في بناء شراكات مع كبرى شركات التقنية العالمية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وSAP، وتعزيز جاهزية كوادرها لقيادة التحول الرقمي. كما يأتي إطلاقها بعد حصول المجموعة مؤخراً على 14 شهادة خبير من SAP العالمية، تقديراً لتميزها في تطوير القدرات الرقمية وتبني أفضل الممارسات التقنية.

وتؤكد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، من خلال هذه المبادرة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مشروعاً تقنياً مستقلاً، بل أصبح أحد المحركات الرئيسة لاستراتيجيتها المستقبلية، وأداة لتمكين الإنسان، وتعزيز الابتكار، ورفع الإنتاجية، وبناء مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية.

مقالات مشابهة

  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • أداة تكشف الفيديو المُولّدً بالذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي