“نقلة نوعية”.. اكتشف موسكو على متن ترام دائري ينقلك بين أحيائها بهدوء وسلاسة! (صور)
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
روسيا – في خطوة رائدة تعيد تعريف مفهوم النقل الحضري، افتتح بموسكو أول “ترام دائري” في روسيا تحت اسم T1، ليصبح نموذجا مثاليا للانتقال بين الأحياء دون انقطاع وبأقل أثر على البيئة.
ووفق عمدة العاصمة سيرغي سوبيانين، فإن الترامات الدائرية في موسكو (МТД) ستكون في جوهرها خطوطًا للنقل السريع الأرضي، تشبه المترو.
يمتد هذا الخط بطول 27 كيلومترا، كشريان حيوي ينساب من محطة “أونيفيرستيت” في الجنوب الغربي، مرورا بقلب موسكو، حتى يصل إلى “ميتروغورودوك” في الشرق، متصلًا بـ13 من أحياء، وأربع محطات قطارات رئيسية، و24 محطة في شبكة السكك الحديدية الحضرية.
لم يعد السفر بين هذه المناطق رحلة معقدة تتطلب تحويلات متعددة، بل أصبح رحلة هادئة، مباشرة، وسريعة.
ومن أبرز ميزات هذا المشروع أنه لا يعتمد على الكابلات العلوية، بل يُدار بـ50 تراما من طراز “ليوفينوك-موسكو”، وهي أولى المركبات في روسيا تعمل بالطاقة الذاتية — فتتحرك بسلاسة وهدوء، دون ضجيج، دون تلوث، وكأنها تنساب على الطرق كأنفاس ناعمة تلامس الأرض.
وزعت على طول الخط 64 محطة على مسافات مثالية — كل 300 إلى 400 متر — لتجعل الوصول إليها قريبا، مريحا، ومناسبا للجميع. وتعمل القطارات بفاصل زمنيٍ لا يتجاوز ست دقائق، وينخفض إلى أربع دقائق على المسارات المشتركة مع الخطوط القديمة، مما يضمن تدفقا مستمرا، دون ازدحام، دون تأخير.
وهذا ليس مجرد تحسين في وسيلة نقل، بل هو تحول حضاري.
فبينما تسعى المدن الكبرى إلى تقليل الاعتماد على السيارات، تقدم موسكو نموذجا يُظهر أن النقل العام يمكن أن يكون أنيقا، فعّالا، وصديقا للطبيعة.
وسيتبع هذا الخط في الربيع القادم مشروعٌ أوسع — الترام الدائري T2، بطول 33 كيلومترا، يربط حي “تشيرتانوفسكايا” بمحطة “نوفوغيريفو”، ليشمل أكثر من مليون مواطن في شبكة واحدة من الحركة والانسيابية.
بحلول نهاية عام 2026، ستكون موسكو قد وسّعت هذا النموذج لتشمل مئة ترام ذكيٍ، نظيف، مستقل — كل منها شاهد صامت على رؤية ترى في النقل العام ليس مجرد وسيلة، بل حقًا من حقوق الإنسان في الحركة، والكرامة، والهواء النقي.
المصدر: RT
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.