عودة رواد صينيين إلى الأرض بعد أن علقوا في محطة تيانغونغ
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
عاد ثلاثة رواد صينيين إلى الأرض الجمعة، بعد أن ظلوا عالقين لأيام في محطة «تيانغونغ» الفضائية الصينية بسبب تضرّر مركبتهم.
أرجئت رحلة عودتهم التي كانت مقررة في الخامس من نوفمبر، بعد اصطدام حطام فضائي مجهري بمركبتهم «شنتشو-20» الملتحمة بالمحطة.
ويشكل الضرر الذي طال المركبة خطراً على حياة الطاقم خلال عودتهم إلى الغلاف الجوي للأرض.
وأظهرت صورٌ بثها التلفزيون الصيني هبوط الكبسولة التي حملت طاقم مهمة شنتشو-20 والمُعلّقة بمظلة ضخمة حمراء وبيضاء، في أرض صحراوية في منغوليا الداخلية، في شمال الصين.
وعند وصولهم في الساعة 16:40 (8:40 بتوقيت غرينتش)، أكدت إدارة الفضاء المأهولة الصينية (CMSA)، أن الرجال الثلاثة، تشن دونغ (46 عاماً)، وتشن تشونغروي (41 عاماً)، ووانغ جيه (36 عاماً)، «بخير».
وكانت الوكالة صرحت صباح الجمعة أن نافذة الكبسولة التي كان من المفترض استخدامها للعودة إلى الأرض، فيها «شقّ رقيق... ولم تعد تُلبي معايير العودة الآمنة».
ولتجنب تعريضهم لأي خطر عاد الرواد في كبسولة مهمة شنتشو-21 المخصصة في الأساس للرواد الذين حلوا محلهم في بداية نوفمبر.
ومُذّاك، تشارك الرواد الستة محطة «تيانغونغ».
وشكل التأجيل انتكاسة قلما شهدها برنامج الفضاء الصيني الذي يتميز عادة بالتنظيم المتقن.
وصل الرواد الثلاثة العائدون إلى محطة «تيانغونغ» الفضائية في نهاية أبريل.
وأشارت وكالة الفضاء الصينية للرحلات المأهولة إلى أنّ المركبة الفضائية التالية «شنتشو-22» ستُطلَق «في موعد لم يُحدد بعد»، من دون التطرق إلى تفاصيل إضافية.
أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: محطة الفضاء الدولية الصين إلى الأرض
إقرأ أيضاً:
لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
رغم أن الشلالات الشهيرة حول العالم مثل نياجارا أو آنجل تجذب ملايين الزوار سنويا، فإن أكبر شلال على كوكب الأرض لا يمكن رؤيته بالعين المجردة ولا سماع هديره، لأنه يقع في أعماق المحيط المتجمد الشمالي، بعيدا عن الأنظار وتحت مئات الأمتار من المياه.
ويُعرف هذا الشلال باسم “شلال مضيق الدنمارك”، ويقع بين أيسلندا وجرينلاند، حيث تتدفق عبره كميات هائلة من المياه تتجاوز 3.2 ملايين متر مكعب في الثانية، ما يجعله أكبر تدفق مائي معروف على سطح الأرض.
رغم ضخامته الاستثنائية، فإن شلال مضيق الدنمارك يظل مخفيا بالكامل تحت سطح البحر، ولا تظهر له أي علامات مرئية مثل الرذاذ أو الضجيج المرتبط بالشلالات التقليدية.
ويعود تشكل هذا الشلال البحري إلى اختلاف كثافة المياه، فالمياه الباردة والمالحة القادمة من شمال المحيط تكون أكثر كثافة من المياه الأدفأ الموجودة جنوبا، مما يدفعها إلى الغوص والانحدار على طول قاع البحر عبر حافة صخرية مغمورة، مشكلة ما يشبه شلالا عملاقا تحت الماء.
ويصل امتداد هذا الانحدار إلى نحو 11 ألفا و500 قدم، وهو ارتفاع يفوق بكثير أشهر الشلالات الموجودة على اليابسة.
وأكد علماء المحيطات وجود هذه الظاهرة خلال العقود الأخيرة باستخدام أجهزة متخصصة تقيس درجات الحرارة والملوحة وسرعة التيارات البحرية، إذ يصعب رصدها بشكل مباشر بسبب وقوعها في أعماق كبيرة.
كما كشفت القياسات وجود تدفق مستمر للمياه الكثيفة عبر قاع المحيط، وهو ما ساعد الباحثين على فهم طبيعة هذا الشلال الفريد.
ما أهمية شلال مضيق الدنمارك؟لا تقتصر أهمية شلال مضيق الدنمارك على كونه ظاهرة طبيعية مذهلة، بل يؤدي دورا محوريا في تنظيم المناخ العالمي، فالتدفق المستمر للمياه الباردة والكثيفة يسهم في تكوين تيارات المحيط الأطلسي العميقة، التي تساعد على نقل الحرارة والأكسجين والعناصر الغذائية بين مناطق مختلفة من العالم، ما يؤثر بشكل مباشر في درجات الحرارة والأنظمة البيئية البحرية.
ويحذر العلماء من أن التغيرات المناخية الحالية قد تؤثر في قوة هذا الشلال البحري، فذوبان الجليد وارتفاع كميات المياه العذبة في المناطق القطبية قد يقللان من ملوحة المياه وكثافتها، وهو ما قد يضعف حركة التدفق ويؤثر في نظام دوران المحيطات.
ويرى الباحثون أن أي تغير في هذا النظام قد ينعكس على المناخ العالمي، من خلال التأثير في درجات الحرارة ومسارات العواصف والإنتاجية البيولوجية للمحيطات.
ويبقى هذا الشلال العملاق، رغم اختفائه عن الأنظار، أحد أهم العوامل الطبيعية التي تسهم في الحفاظ على توازن مناخ الأرض وتنظيم حركة المحيطات حول العالم.