صحيفة المرصد الليبية:
2026-07-24@06:48:36 GMT

هكذا سقط الأمريكيون في أكبر كمين!

تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT

هكذا سقط الأمريكيون في أكبر كمين!

فيتنام – لم يكن أحد من جنود الكتيبة الأولى من فوج الفرسان الأمريكي السابع، يتخيل أنهم على وشك الدخول في واحدة من أكثر المعارك شراسة في تاريخ الحرب الفيتنامية.

كانت معركة “إيا درانج” التي استمرت من 14 إلى 18 نوفمبر 1965، الاشتباك الكبير الأول بين القوات الأمريكية وقوات فيتنام الشمالية، وكانت أيضاً أكبر معركة في الحرب في ذلك الوقت.

لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت صداما بين استراتيجيتين مختلفتين تماما، بين جيش يعتمد على التكنولوجيا والقوة النارية الهائلة، وآخر يعتمد على حرب العصابات والمناورة والصبر الطويل.

عند الساعة 10:48 صباحا، هبطت الموجة الأولى من المروحيات الأمريكية في منطقة الإنزال “إكس راي”، حاملة حوالي 160 جنديا. كانت الخطة بسيطة، مهاجمة قاعدة فيتنامية على بعد نصف ميل من موقع الإنزال. لكن القدر كان يخبئ مفاجأة مخيفة. لقد هبط الأمريكيون بالضبط في قلب معسكر الفوج الفيتنامي السادس والستين، وكان يضم حوالي 1600 جندي مدرب بشكل جيد ومستعد للقتال. في ظرف دقائق، تحولت المهمة الهجومية إلى قتال يائس من أجل البقاء على قيد الحياة.

بعد الظهر في الساعة 12:05، انطلقت أولى الرصاصات، لتبدأ رقصة الموت. وجدت القوات الأمريكية نفسها محاصرة في حلقة من نيران الأسلحة الآلية والرشاشات، وقذائف الهاون عيار 60 و82 ملميتر، وقذائف “آر بي جي-2”.

تحولت ساحة المعركة إلى جحيم مفتوح، حيث وجد الجنود أنفسهم محاصرين قبل اكتمال إنزالهم، وفقدوا إحدى فصائلهم في اللحظات الأولى. لم تتأخر النجدة. بطاريتان من مدافع الهاوتزر عيار 105 ملميتر، ضمتا 12 مدفعا، نُقلتا جوا بواسطة مروحيات “شينوك” العملاقة، وبدأتا في قصف مواقع الفيتناميين من دون توقف. في السماء، حلقت طائرتا “سكاي رايدر” وقاذفات مقاتلة، أسقطت قنابل زنة 250 و500 رطل إضافة إلى قنابل النابالم الحارقة، محولة الغابة إلى كتلة من النار والدخان.

لكن الفيتناميين لم يكونوا خصما سهلا. بحلول الساعة الثانية ظهرا، تمكنوا من إسقاط إحدى طائرات “سكاي رايدرز”، ما أسفر عن مقتل الطيار. على الأرض، كانت المروحيات الأمريكية تقوم بمهام خطيرة جدا وهي تنقل التعزيزات والذخيرة والماء، وتجلي الجرحى تحت وابل من النيران.

ضراوة المعركة تظهر في تنقيذ اثنين من طياري المروحيات هما، الرائد بروس كراندال والكابتن إد فريمان عشرات الطلعات الجوية تحت النيران الكثيفة لتوصيل الإمدادات الأساسية وإخلاء الجرحى، ما أنقذ العديد من الأرواح، وقد حصلا لاحقا على وسام الشرف تقديرا لهذا العمل.

بعد ثلاثة أيام من القتال المتواصل، تم أخيرا تأمين منطقة الإنزال “إكس راي”، لكن الثمن كان باهظا. مع ذلك، لم تنته المأساة عند هذا الحد.

في السابع عشر من نوفمبر، بينما كانت الكتيبة الثانية من فوج الفرسان السابع، بقيادة المقدم روبرت ماكدادي، تتحرك من “إكس راي” إلى منطقة تجمع أخرى هي “ألباني”، سقطت في كمين محكم نصبته قوات فيتنام الشمالية في عمق الغابة. كان القتال متلاحما وجها لوجه، ما جعل الدعم المدفعي والجوي مستحيلا. تحول الكمين إلى مذبحة، حيث تجاوزت الخسائر الأمريكية 50 بالمئة، في أنجح كمين كبير ضد القوات الأمريكية خلال الحرب بأكملها.

خلف نيران هذه المعركة الحامية، برزت حقائق استراتيجية هامة. بالنسبة للجيش الأمريكي، أثبتت معركة “إيا درانج” فعالية استخدام المروحيات في الهجوم الجوي، وهو المفهوم الذي سيحدد جزءا كبيرا من استراتيجية الولايات المتحدة في فيتنام. لكنها أيضا عززت اعتقاد القادة العسكريين الأمريكيين بأنهم قادرون على تحقيق النصر من خلال حرب استنزاف، مستخدمين قوتهم النارية المتفوقة لإلحاق خسائر فادحة بالعدو. مشهد الأعداد الكبيرة من جثث الفيتناميين في “إكس راي” أوهمهم بأنهم وجدوا الطريق المؤدي إلى النصر.

من جانبهم، استخلص الفيتناميون الشماليون دروساً مختلفة تماما. لقد أدركوا أنهم قادرون على الصمود في وجه القوة النارية الأمريكية الهائلة من خلال تكتيكات القتال عن قرب، والتضحية، والمناورة. يُقال إن القائد الأسطوري هو تشي مينه رأى في هذه المعركة تأكيدا على أن النصر النهائي ممكن، رغم التفاوت الهائل في القوة. طوّر الفيتناميون تدابير مضادة ذكية، حيث كانوا يلتحمون بالمواقع الأمريكية لدرجة أن القادة الأمريكيين لم يتمكنوا من استدعاء المدفعية أو الغارات الجوية دون المخاطرة بقواتهم، وهو تكتيك طبقوه بنجاح باهر في منطقة هبوط الطائرات “ألباني”.

الأرقام الرسمية للخسائر تبقى مثار جدل حتى اليوم. الأمريكيون أعلنوا عن مقتل 155 جنديا وإصابة 125 آخرين، مع أربعة مفقودين، بينما قدروا خسائر الفيتناميين بـ 634 قتيلا و1215 جريحاً. الفيتناميون من جانبهم اعترفوا بـ 560 قتيلا و670 مصابا، بينما قدروا خسائر الأمريكيين بين 1500 و1700 جندي. هذا التناقض في الأرقام يعكس حقيقة أعمق، كلا الجانبين خرج من المعركة وهو يعتقد أنه انتصر. الأمريكيون رأوا أنهم ألحقوا خسائر كبيرة بالعدو، بينما رأى الفيتناميون أنهم صمدوا أمام أعتى قوة عسكرية في العالم وألحقوا بها ضربات موجعة.

ربما تكون الكلمات الأخيرة في تقييم هذه المعركة تعود للفريق هارولد مور، الذي قاد القوات الأمريكية في “إكس راي” وكتب عنها لاحقا مع الصحفي جوزيف غالاوي في الكتاب الشهير “كنا جنودا ذات مرة… وشبابا”، الذي تحول إلى فيلم سينمائي مؤثر. قال مور بكل حكمة: “المعركة لم يفز بها أحد”.

كانت “إيا درانج” بمثابة نذير لما ستكون عليه الحرب الطويلة والدموية التي ستستمر لعشر سنوات قادمة. لقد كشفت أن القوة النارية وحدها لا تضمن النصر في الحروب، وأن العزيمة والتضحية والإرادة قادرة على مواجهة أحدث الأسلحة. كانت لحظة تحول في فهم كلا الجانبين لطبيعة الخصم الذي يواجه، وبداية لأطول حرب أمريكية وأكثرها فظاعة وجدلا.

المصدر: RT

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: القوات الأمریکیة إکس رای

إقرأ أيضاً:

تفاصيل أكبر عيار ذهب في الصاغة الآن

استقر سعر أكبر  عيار ذهب في مصر استقرارًا  في تعاملات اليوم الجمعة 24-7-2026 علي مستوي محلات الصاغة المصرية من دون تغيير.

آخر تحديث لسعر عيار 18

وبلغ آخر تحديث ل سعر عيار 24 الأكبر قيمة 6822 جنيها للشراء و 6760 جنيها للبيع.

ما اتغيرش.. سعر الذهب في الصاغة الآننزل 15 جنيها.. تفاصيل سعر الذهب في الصاغة الآنسعر الذهب في مصر مستهل التعاملات الصباحية يوم الخميسسعر الذهب اليوم

وسجل سعر الذهب استقراراً على مختلف الأعيرة الذهبية وسط حالة من الترقب داخل الصاغة.

تحركات الذهب

وأظهرت تعاملات الذهب أمس زيادة علي مستوى التعاملات الأسبوعية 175 جنيهًا داخل محلات الصاغة.

آخر تحديث لسعر الذهب

وبلغ متوسط سعر جرام الذهب 5970 جنيها.

سعر عيار 24

سجل سعر عيار 24 الأكبر قيمة 6822 جنيها للشراء و 6760 جنيها للبيع.

سعر عيار 22

وبلغ سعر عيار 22 نحو 6554 جنيها للشراء و 6196 جنيها للبيع.

سعر عيار 21

وصل سعر عيار 21 الأكثر انتشارًا  5970 جنيها للشراء و 5915 جنيها للبيع.

سعر عيار 18

وبلغ سعر عيار 18 الأوسط انتشارا 5117 جنيها للشراء و5070 جنيها للبيع

سعر أوقية الذهب

وصل سعر أوقية الذهب 4043 دولار للشراء و40.42دولار للبيع.

سعر الجنيه الذهب

وبلغ سعر الجنيه الذهب 47.76 ألف جنيه للشراء و47.32 ألف جنيه للبيع.

الذهب في السوق العالمي 

تواصل أسعار الذهب تسجيل مكاسب قوية في الأسواق المحلية والعالمية، مدفوعة بتزايد إقبال المستثمرين على المعدن النفيس باعتباره ملاذا آمنا في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط، إلى جانب ترقب الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب. 

وفي الوقت نفسه، ينعكس ارتفاع سعر صرف الدولار محليا على أسعار الذهب في مصر، رغم التراجع الحاد في العلاوة السعرية، بما يعزز ارتباط السوق المحلية بحركة البورصات العالمية ويضع المستثمرين أمام مرحلة جديدة من التقلبات.

وفي هذا الصدد،  كشف «مرصد الذهب» عن ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم ، ليواصل المعدن النفيس مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، ويتجه نحو تسجيل أفضل أداء أسبوعي له منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مدعوم بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وترقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل.

والجدير بالذكر، أن يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 28 و29 يوليو الجاري، والذي تشير توقعات الأسواق إلى تثبيت أسعار الفائدة، بينما ستتجه الأنظار إلى بيان اللجنة والمؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، بحثًا عن أي إشارات بشأن مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة.

طباعة شارك سعر عيار 21 اليوم سعر عيار 24 اليوم سعر عيار 18 اليوم مال واعمال اخبار مصر سعر الجنيه الذهب مال وااعمال

مقالات مشابهة

  • كانت بتعمل عملية.. وفاة مؤثرة شهيرة داخل عيادة تجميل
  • تفاصيل أكبر عيار ذهب في الصاغة الآن
  • واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • محمد ثروت: مصر لو فازت بكأس العالم الإحتفالات كانت هتستمر لمدة شهر وهيكون فيه عيد كأس العالم
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • ليفربول يُكبد تجار "السوق السوداء" خسائر بـ1.6 مليون دولار
  • قتلى وجرحى من الحوثيين في كمين نفذه مواطن داخل منزله في إب وسط اليمن
  • ترمب: أدرس شن هجوم أكبر ضد إيران وأنا على وشك اتخاذ القرار
  • قتلى وعشرات المصابين.. حرائق الجزائر تلتهم مناطق واسعة وتخلف خسائر كبيرة