الإمارات والفاو تنظمان حواراً إقليمياً حول سلامة الأغذية في دول مجلس التعاون الخليجي
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
نظمت وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، سلسلة من الفعاليات الوطنية والإقليمية في دبي، بمشاركة أكثر من 90 خبيراً وممثلًا من الجهات الحكومية والمنظمات الإقليمية والدولية والقطاعين الأكاديمي والخاص. وهدفت الفعاليات إلى تطوير نظم الرقابة على الأغذية وتعزيز التعاون الفني والمؤسسي بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وأكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحّاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن استكمال مشروع تقييم نظام الرقابة على الأغذية على مستوى دولة الإمارات يمثل محطة استراتيجية تعزز مكانة الدولة كوجهة رائدة في بناء أنظمة غذائية مرنة وآمنة وفق أعلى المعايير الدولية.
وقالت معاليها إن هذه الخطوة لا تعكس فقط التزام الإمارات بتطوير منظومتها الوطنية وفق نهج قائم على الأدلة والشفافية، بل تجسّد كذلك رؤية الدولة في دعم بناء القدرات المؤسسية وضمان سلامة الغذاء. وأشارت إلى أن التعاون الوثيق مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) مكّن الدولة من تطبيق الأداة المحدثة لتقييم النظم الوطنية للرقابة على الأغذية لأول مرة على مستوى المنطقة، ما أتاح تحديد مجالات التطوير ذات الأولوية، ووضع خطة وطنية شاملة تسهم في تعزيز الكفاءة الرقابية ورفع مستويات الثقة لدى الشركاء الإقليميين والدوليين.
وأضافت معاليها أن الورشة الإقليمية تشكل امتداداً طبيعياً لهذا النجاح الوطني، إذ تفتح آفاقًا أوسع للتعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي من أجل مواءمة الأنظمة والمعايير الرقابية وفق اتفاقية تدابير الصحة والصحة النباتية، بما يضمن انسيابية تجارة الغذاء الآمنة وتعزيز الأمن الغذائي المشترك. مؤكدة إلى أن دولة الإمارات، بالتعاون من شركائها الدوليين، ماضية في ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للابتكار والاستدامة في مجال الغذاء، وأن التكامل الإقليمي وتبادل الخبرات العلمية والفنية هو الطريق الأمثل لبناء مستقبل غذائي آمن ومستدام للأجيال القادمة.
من جهته، قال السيد عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد لمنظمة الفاو والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا: "تعتبر منظمة الفاو سلامة الأغذية عنصرًا أساسيًا لتحقيق الأمن الغذائي وضمان الغذاء الآمن والمغذي للجميع. ويجسّد التعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجًا فعّالًا في بناء نظام رقابي متكامل يدعم التجارة الآمنة ويعزز استدامة سلاسل الإمداد الغذائي. وتتطلع الفاو إلى مواصلة العمل مع دول مجلس التعاون الخليجي لترسيخ هذا النهج وتحقيق نظم غذائية أكثر كفاءة واستدامة".
تأتي هذه الفعاليات في إطار مشروع "التقييم والتحليل الاستراتيجي لمنظومة الرقابة على الأغذية في دولة الإمارات"، الذي أطلقته الوزارة مع الفاو رسمياً في فبراير2025 باستخدام أداة تقييم نظم الرقابة على الأغذية المشتركة بين الفاو ومنظمة الصحة العالمية، وهي أداة دولية معتمدة لتقييم 25 كفاءة وأكثر من 160 معياراً تشمل 1500 مدخلاً للأطر التشريعية، والتنظيمية، والرقابية، والإدارية.
وقد أسهمت عملية التقييم في تحديد نقاط القوة وأولويات التطوير في النظام الوطني، ووضع خطة عمل وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز كفاءة منظومة الرقابة وضمان توافقها مع المعايير والممارسات الدولية.
ويُعد هذا التقييم أول تطبيق مكتمل للأداة في منطقة دول مجلس التعاون لخليجي، مما يوفّر نموذجًا عمليًا للتخطيط المؤسسي في مجال الحوكمة الغذائية، ويُسهم في دعم التكامل التجاري الإقليمي والتنمية الزراعية المستدامة.
وفي الفترة من 10 إلى 13 نوفمبر 2025، انطلقت الورشة الاستراتيجية الوطنية التي مثّلت المرحلة الختامية من عملية التقييم الفني للنظام الوطني للرقابة على الأغذية، بمشاركة نقاط الاتصال الفنية من الجهات المختصة في دولة الإمارات.
استهلت الورشة باجتماع تمهيدي جمع كبار المسؤولين التنفيذيين، جرى خلاله عرض نتائج التقييم الوطني ومناقشة سبل تعزيز الدعم المؤسسي لتنفيذ توصياته.
وشهدت الورشة جلسات تحليلية ركزت على مراجعة التوصيات وتحديد الأولويات وصياغة خطة عمل وطنية شاملة تتضمن الإجراءات التطويرية، وتوزيع المسؤوليات بين الجهات المعنية، وتحديد الجداول الزمنية ومؤشرات الأداء لقياس التقدم.
واختتمت الفعاليات باجتماع خُصص لعرض مخرجات التحليل الفني على صناع القرار، تمهيداً لاعتماد خطة العمل الوطنية والانطلاق نحو مرحلة التنفيذ، وذلك بمشاركة خبراء وشركاء دوليين في مجال سلامة الأغذية.
وبعد اختتام الورشة الوطنية واعتماد خطة العمل الوطنية، انتقل التعاون بين وزارة التغير المناخي والبيئة ومنظمة الفاو إلى المستوى الإقليمي من خلال ورشة عمل إقليمية عُقدت على مدار يومين، جمعت كبار المسؤولين من وزارات الزراعة والصحة والتجارة في دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب اللجنة الدائمة لسلامة الأغذية بالأمانة العامة للمجلس، وممثلي مكاتب الفاو الإقليمية والدولية.
وشكّل اللقاء منصة للحوار ولتبادل الخبرات واستعراض سبل مواءمة المعايير والأنظمة الرقابية بما يتماشى مع اتفاقية تدابير الصحة والصحة النباتية (SPS)، وتعزيز آليات التعاون الإقليمي، إلى جانب تسليط الضوء على دور التقييم القائم على الأدلة في تطوير السياسات الغذائية. وضمان استدامة وانسيابية التجارة الآمنة في المنطقة.
ويأتي هذا التعاون ضمن الشراكة المستمرة بين منظمة الفاو ووزارة التغير المناخي والبيئة، وتجسيدًا لرؤية إقليمية نحو بناء أنظمة غذائية أكثر أمانًا واستدامة، وتعزيز التعاون في مجالات سلامة الأغذية والأمن الغذائي بما يواكب أهداف التنمية المستدامة، وبناء نظم غذائية أكثر صمودًا، وتعزيز القدرات المؤسسية والفنية، وتحقيق التكامل الإقليمي في دول مجلس التعاون الخليجي بما يدعم تعزيز الأمن الغذائي المشترك. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الفاو الإمارات دول مجلس التعاون الخلیجی التغیر المناخی والبیئة الرقابة على الأغذیة سلامة الأغذیة دولة الإمارات منظمة الفاو فی دول
إقرأ أيضاً:
وزير التخطيط يشارك في اجتماعات مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بباريس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وصل الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى العاصمة الفرنسية باريس للمشاركة في أعمال اجتماع مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على المستوى الوزاري 2026، والذي يُعقد خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026، تحت عنوان «إعداد سياسات اقتصادية صحيحة من أجل أسواق منفتحة ونمو وازدهار».
عرض التجربة المصريةومن المقرر أن يستعرض الدكتور أحمد رستم التجربة المصرية في تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية وأثره في دعم النمو الاقتصادي بالجلسة الأولى للاجتماع الوزاري بعنوان «تحقيق التوازن بين أهداف وآثار السياسة الاقتصادية ».
كما يشارك بالجلسة الفرعية المعنية بـ«الاستدامة المالية والسياسات الاقتصادية » والمنعقدة ضمن فعاليات الجلسة الثانية للاجتماع.
مناقشة السياسة الصناعيةكما يشارك الدكتور أحمد رستم بالجلسة التمهيدية لوضع الإطار العام لمناقشات السياسة الصناعية، وبالجلسة المنعقدة تحت عنوان «مواءمة السياسات الصناعية مع التجارة المفتوحة والعادلة وتكافؤ الفرص»، وكذلك بالجلسة الفرعية الخاصة بـ«تهيئة بيئة داعمة للاستثمار».
تفاصيل عقد اللقاءات الثنائيةوعلى هامش المشاركات، من المقرر أن يعقد الدكتور أحمد رستم عددًا من اللقاءات الثنائية مع كبار مسؤولي منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تضم لقاء ماتياس كورمان، الأمين العام للمنظمة، وأندرياس شال، مدير مركز العلاقات العالمية والتعاون، ومنال كوروين، مديرة مركز السياسة والإدارة الضريبية بالمنظمة، ولويز دي ميلو، مدير إدارة الاقتصاد، وإلسا بيليشوفسكي، مديرة إدارة الحوكمة العامة بالمنظمة، كما يلتقي راغنهيدور إلين أرنادتير، مديرة مركز التنمية التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
كما من المقرر أن يلتقي الدكتور أحمد رستم؛ رولان ليسكور، وزير الاقتصاد والمالية والصناعة والطاقة والسيادة الرقمية الفرنسي، كما يلتقي ديفيد كلارينفال، نائب رئيس الوزراء ووزير التشغيل والاقتصاد والزراعة في بلجيكا، إلى جانب لقاء نادية هاي، سفيرة فرنسا لمنطقة البحر المتوسط بوزارة أوروبا والشئون الخارجية الفرنسية، وذلك لبحث مجالات التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات التنمية الاقتصادية والاستثمار والسياسات العامة.