الجديد برس:
2026-06-03@05:24:53 GMT

اليمن والسودان حكاية واحدة

تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT

اليمن والسودان حكاية واحدة

الجديد برس| بقلم- عادل الحسني| يتشابه البلدان تشابهًا لافتًا في كل شيء، في الثروات المنهوبة، والموقع المؤثر، وحتى في الصراعات والانقسامات الداخلية التي كانت بوابة النفوذ الإماراتي. عرفت الإمارات جيدًا من أين تُؤتى الأوطان، فاستغلت ثغرات الخلاف بين السودانيين، المتجذِّر في تاريخ الأقاليم، لتتسلّل عبرها.

لعبت على وتر الفقر، واشترت الولاءات، فدعمت قوات الدعم السريع لتكون أداتها في السودان، ومنحت زعيمها حميدتي المال والسلاح، حتى صار شريكًا في الحكم، ثم انقلب على الجميع، مغتصبًا السلطة. السيناريو ذاته تكرر في اليمن، حيث بحثت الإمارات عن أعمق جرحٍ يمني، جرح الانقسام حول الوحدة، فاستغلته بخباثة. أنشأت تشكيلات عسكرية مناطقية، ثم صاغت مجلسًا يُقوّض الدولة من الداخل، قبل أن ترفع أحد قادته إلى صدارة المشهد، ليشارك الحكومة سلطتها، والهدف إطاحتها من الداخل. صعود أذرع الإمارات في جنوب اليمن كان دمويًا بكل معنى الكلمة. ارتُكبت فظائع وعمليات تطهير مناطقي واسعة ضد أبناء المحافظات الشمالية في عدن، شملت الاعتقالات العشوائية، والترحيل القسري، والقتل لمجرد الانتماء الجغرافي. ولم يسلم الجنوبيون أنفسهم؛ فقد صار الانتماء إلى المجلس الانتقالي هو معيار النجاة من البطش. مئات الاغتيالات استهدفت شخصيات أمنية ودينية واجتماعية وسياسية، وتم إقصاء كل من لم يخضع للمشروع الإماراتي من شباب المقاومة الجنوبية. في مناطق سيطرة الإمارات، انتهكت الحرمات، وتعرضت النساء والأطفال للتهديد والاختطاف، بل نُفّذت جرائم بحقهم بالفعل. هكذا أرادت الإمارات لعصاباتها أن تكون، أدوات من الإجرام، لا تعرف سوى الدم والنهب. وعلى أرض السودان، تكرّر المشهد ذاته، لكن بصورةٍ أبشع صدمت العالم، حين أبدعت الميليشيات الممولة من أبوظبي في صناعة الموت بأشكال لم تعرفها البشرية من قبل. الجريمة واحدة في اليمن أو السودان. سواء تم توثيقها كما يحدث في السودان، أو روايات مؤلمة كما يحدث في اليمن، فهي جريمة واحدة. استهدفت الإمارات بلدين كبيرين، بحثًا عن الأطماع التي لا تنتهي. تجاوزت هذه الدويلة حدودها، وآذت شعوبًا لا تسكت عن حقها. وأقولها بثقة، بأنَّ ما أصاب اليمن والسودان لن يمر دون عقاب، وما أقسى العقاب حين يكون ممن لا يملك ما يخسره.

المصدر

المصدر: الجديد برس

كلمات دلالية: الإمارات الصراع في السودان جنوب اليمن

إقرأ أيضاً:

القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا

قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.

عاجل.. سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم بإيران وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • من ماسبيرو فرصة ذهبية لعودة التليفزيون المصرى المنافسة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • خريطة المسلمين عالمياً تتغير.. آسيا تقود المشهد
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • رهاب العلمانية!
  • أوقعته في شباكها ليسقط ضحية بين شركائها.. حكاية عشيقة رجل مهم
  • برلماني: حملات التشكيك في قيم الانتماء والتضحية جزء من حروب نفسية تستهدف تفكيك الوعي الوطني وإضعاف الدول
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش