الإمارات والعراق.. صحوة «الأبيض» ومفاجأة «الأسود»
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
عمرو عبيد (القاهرة)
امتلك منتخب العراق الكرة في الشوط الأول، من مباراته أمام منتخبنا، ليصنع «مفاجأة» غير متوقعة، مخالفاً تقاليده طوال أغلب مباريات التصفيات المونديالية الآسيوية، وفي المقابل، التزم «أسود الرافدين» بلعب الكرات الطويلة «المؤثرة»، على غرار أسلوبه التكتيكي الثابت منذ بداية التصفيات، خلف خط دفاع «الأبيض»، لاسيما في العُمق، حيث بلغ عدد تمريراته الطولية 67 كرة، منها 38 في الشوط الأول و29 في الثاني.
ودمج «الأسود» ذلك مع تنفيذه الضغط العالي واستحواذه على الكرة، بنسبة 53%، مقابل 47% لمنتخبنا، في الشوط الأول، مما أحدث حالة من «الارتباك» خاصة لدفاع «الأبيض»، الذي صعبت عليه مُهمة الخروج بالكرة، وبناء هجماته المنظمة بالتمرير القصير، ليبلغ إجمالي تمريراتنا الصحيحة في هذا الشوط 135 كرة، مقابل 145 للعراق، في مشهد غير مألوف.
وشكّلت «مفاجأة الأسود» لوحة فنية مختلفة تماماً، عن مجمل أداء المنتخبين طوال التصفيات، حيث حصل العراق على 4 فُرص تهديفية، سجّل منها واحدة، وتصدى خالد عيسى لـ2 بـ«براعة»، بينما صنع «الأبيض» فرصتين للتسجيل في هذا الشوط، من إجمالي 7 تسديدات، وهو نفس حصاد العراق في الشوط الأول، لكن «أسود الرافدين» صوّب 3 كرات دقيقة، مقابل 2 لمنتخبنا.
تمريرات «الأبيض» العرضية الخطيرة، تراجعت في الشوط الأول من المباراة، حيث اكتفى منتخبنا بتمرير 6 عرضيات فقط، مقابل التركيز على الكرات الطولية، خاصة من جانب عبد الله رمضان، الذي بقي بين ثُنائي قلب الدفاع خلال بناء الهجمات، للهروب من ضغط وحصار لاعبي العراق، لكن هذا الأمر تغيّر تماماً في الشوط الثاني، حيث انطلقت الجبهة اليُمنى هذه المرة، لتقوم بالدور الهجومي الفعّال، واعتمد عليها منتخبنا بنسبة 44.4%، مقابل 30% لهجوم الطرف الأيسر، بعكس المُعتاد طوال التصفيات، لترتفع معدلات التمريرات العرضية في الشوط الثاني إلى 18 كُرة، بما يوازي 3 أمثال حصاد الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني، ومع تغييرات كوزمين، تحوّلت الأمور تماماً لمصلحة «الأبيض»، خاصة عبر تنفيذ الضغط العالي واستعادته أسلوبه المُعتاد، بامتلاك الكرة بنسبة 55%، مقابل 45% للعراق، وكذلك زادت معدلات التمريرات الصحيحة من جانبنا، مقارنة بالشوط الأول، حيث مرر لاعبونا 156 كرة صحيحة، وارتفعت معدلات التوغل الناجح في الثُلث الهجومي الأخير إلى 30 لُعبة، مقابل 23 في الشوط الأول، الذي شهد توغل العراق الناجح 34 مرة، مقابل 26 في الشوط الثاني.
«الأبيض» سدد 12 كرة على مرمى العراق مقابل 3 للأخير، في الشوط الثاني وحده، وحصل منتخبنا على 4 فرص تهديفية مؤكدة، بجانب اللُعبة الخامسة التي عاند فيها التسلل وألغى هدف كايو، كما تفوّق «الأبيض» في الثُنائيات بصورة واضحة، بنسبة نجاح بلغت 56%، مقابل 44% لـ«أسود الرافدين»، الذي لم يحصل إلا على فُرصة تهديفية واحدة في هذا الشوط الثاني، وكان منتخبنا قد سدد 6 كرت داخل منطقة الجزاء، ومثلها خارجها، في هذا الشوط «الأفضل» كالعادة من جانبنا، مقابل 3 محاولات بعيدة من جانب «أسود الرافدين»، دون نجاح أي محاولة لاختراق دفاعنا داخل منطقة الجزاء.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات المنتخب الوطني تصفيات كأس العالم كوزمين العراق
إقرأ أيضاً:
زفيريف يسحق الصاعد خودار في رولان جاروس
باريس (أ ف ب)
سحق الألماني ألكسندر زفيريف، المصنف ثالثاً عالمياً، الإسباني الصاعد رافايل خودار 7-6 (7-3) و6-1 و6-3، وبلغ اليوم الثلاثاء نصف نهائي بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى لكرة التنس
وبهذا الفوز على ابن الـ 19 عاماً، تأهل زفيريف إلى نصف نهائي رولان جاروس للمرة الخامسة في السنوات الست الأخيرة.
ويُعتبر زفيريف المرشح الأبرز لإحراز لقبه الأول في البطولات الأربع الكبرى، بعد الخروج المفاجئ للإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالمياً، والصربي نوفاك ديوكوفيتش، المتوج بـ 24 لقباً كبيراً، الأسبوع الماضي، وعدم مشاركة الإسباني كارلوس ألكاراس للإصابة.
وحلّ زفيريف (29 عاماً) وصيفاً ثلاث مرات في نهائيات بطولات الجراند سلام، بما في ذلك نهائي رولان جاروس قبل عامين، وهو يدرك تماما حجم الضغوطات عليه في العاصمة الفرنسية حيث يسعى جاهدا للتخلص من لقب «اللاعب الذي لم يحالفه الحظ» في عالم الكرة الصفراء.
قال زفيريف الذي لم يخسر سوى مجموعة واحدة في طريقه إلى نصف النهائي «أريد الفوز بالمباريات المقبلة، هذا هو هدفي، هذا هو غرضي»، وأضاف: «أريد فقط مواصلة التقدم، ولكن سنرى ما سيحدث».
ويواجه زفيريف الجمعة للتأهل إلى النهائي إما البرازيلي جواو فونسيكا (19 عاماً) أو التشيكي ياكوب منشيك (20 عاماً) اللذين يتواجهان في وقت لاحق.
تقدم خودار في المجموعة الأولى بكسر إرسال الألماني المتردد في الشوط السادس، متفوقاً عليه في تبادل قوي من الخط الخلفي عند نقطة كسر الإرسال، وانتفض زفيريف بعد شوطين ليحسم المجموعة لصالحه من دون أن يخسر أي شوط، قبل أن يحسم الشوط الفاصل بثقة.
واصل الألماني ضغطه في المجموعة الثانية، وحقق كسرين توالياً للإرسال ليقترب من بلوغ نصف نهائي إحدى بطولات الجراند سلام للمرة الحادية عشرة، وكسر زفيريف إرسال منافسه في الشوط الأول من المجموعة الثالثة، علماً أن الإسباني السابع والعشرين كان قد خاض مباراتين توالياً من خمس مجموعات ليبلغ ربع النهائي.
وجد خودار نفسه يرسل للحفاظ على آماله في مشاركته الأولى في بطولة فرنسا المفتوحة، لكن زفيريف انتزع نقطة المباراة الأولى وحسمها بضربة أمامية قوية.