فائض التجارة في منطقة اليورو يقفز بفضل اتفاق أمريكي يعزز الصادرات
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
قفز الفائض التجاري لمنطقة اليورو إلى 19.4 مليار يورو في سبتمبر 2025، مدفوعا بارتفاع كبير للصادرات إلى الولايات المتحدة عقب الاتفاق التجاري الأخير.
سجل فائض تجارة السلع في منطقة اليورو ارتفاعا كبيرا في سبتمبر 2025، إذ قفزت الصادرات إلى الولايات المتحدة عقب دخول اتفاق تجاري عابر للأطلسي جديد حيز التنفيذ، وهو اتفاق خفف التوترات بعد أشهر من الاضطراب المرتبط بالتعريفات.
وبحسب بيانات "يوروستات" الصادرة يوم الجمعة، حققت منطقة اليورو فائضا تجاريا قدره 19.4 مليار يورو في سبتمبر، ارتفاعا ملحوظا من 1.9 مليار يورو في أغسطس، وبأفضل كثير من 12.9 مليار يورو المسجل في سبتمبر 2024. وقد جاء التعافي أساسا مدفوعا بزيادة الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة وبالطفرة في قطاع الكيميائيات.
الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يعزز الصادراتارتفعت صادرات منطقة اليورو إلى بقية العالم لتسجل 256.6 مليار يورو في سبتمبر، بزيادة قدرها سبعة فاصل سبعة بالمئة على أساس سنوي. كما صعدت الواردات إلى 237.1 مليار يورو، بارتفاع نسبته خمسة فاصل ثلاثة بالمئة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
ويبرز الفائض الناتج زخما تجاريا إيجابيا، ولا سيما مع الولايات المتحدة، مع بدء آثار الاتفاق التجاري الجديد بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في الظهور.
وقد أُبرم الاتفاق في الصيف الماضي بين رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونصّ على تعريفة موحدة وشاملة بنسبة 15 بالمئة تشمل معظم القطاعات، منها السيارات وأشباه الموصلات والأدوية والأخشاب.
Related المفوضية الأوروبية تواصل الحذر تجاه صادرات الصين من المعادن النادرة والرقائقوارتفعت صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة إلى 53.1 مليار يورو في سبتمبر، أي زيادة سنوية قدرها 15.4 بالمئة، لتصبح الولايات المتحدة أسرع وجهة نموّا لصادرات التكتّل. كما تعزّزت الواردات من الولايات المتحدة لتصل إلى 30.9 مليار يورو، بزيادة 12.5 بالمئة عن العام السابق.
وبشكل عام، تحسّن الميزان التجاري للاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة إلى 22.2 مليار يورو، مقارنة بـ 18.5 مليار يورو في سبتمبر 2024.
وبينما نمت الصادرات إلى الولايات المتحدة بقوة، واصلت تجارة الاتحاد الأوروبي مع الصين الضعف.
وتراجعت الصادرات إلى الصين بنسبة اثنين فاصل خمسة بالمئة على أساس سنوي في سبتمبر لتسجل 16.7 مليار يورو، ما يعكس ضعف الطلب الصيني.
وانخفضت الصادرات إلى تركيا بنسبة واحد فاصل خمسة بالمئة، بينما ارتفعت إلى كوريا الجنوبية ستة فاصل ستة بالمئة، وإلى اليابان ثلاثة فاصل خمسة بالمئة، وإلى الهند سبعة فاصل سبعة بالمئة، وإلى المكسيك 11.1 بالمئة.
وعلى صعيد الواردات، قفزت الشحنات القادمة من النرويج بنسبة 13.8 بالمئة، ويرجّح أن ذلك مرتبط بتدفّقات الطاقة والمواد الخام.
المنتجات الكيميائية تقود فائض أوروباوعلى مستوى الاتحاد الأوروبي ككل، أظهر الميزان التجاري أيضا تحسّنا كبيرا.
سجّل الاتحاد الأوروبي فائضا قدره 16.3 مليار يورو في سبتمبر، ليعكس عجزا بقيمة 4.5 مليار يورو في أغسطس.
وجاء هذا التحوّل إلى حدّ كبير مدفوعا بقطاع الكيميائيات، إذ ارتفع فائضه إلى 26.9 مليار يورو، مقارنة بـ 15.4 مليار يورو في الشهر السابق.
وبالمقارنة مع سبتمبر 2024، تحسّن الميزان التجاري الإجمالي للاتحاد الأوروبي بمقدار 6.8 مليار يورو.
لكن فائض قطاع الآلات والمركبات تقلّص من 16.4 مليار يورو إلى 13.8 مليار يورو.
ورغم أرقام سبتمبر القوية، يبقى الأداء منذ بداية العام حتى تاريخه أدنى من مستويات 2024، في انعكاس للأثر السلبي لسياسات التعريفات الأمريكية السابقة.
فمن يناير إلى سبتمبر 2025، سجّلت منطقة اليورو فائضا قدره 128.7 مليار يورو، انخفاضا من 134.3 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.
وبالمثل، بلغ فائض الاتحاد الأوروبي منذ بداية العام 104.3 مليار يورو، مقارنة بـ 113 مليار يورو في الأشهر التسعة الأولى من 2024.
ما التالي؟على الرغم من الدعم الذي قدّمه الاتفاق للتدفقات التجارية ومعنويات المستثمرين، قد يواجه الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الموقّع في أغسطس أول اختبار كبير له قريبا.
وبحسب الاقتصادي روبن سيغورا-كايويلا لدى "Bank of America"، كان الاتفاق منذ البداية "سيئا وغير مستقر"، إذ تعتريه قضايا غير محلولة وغياب الوضوح بشأن التزامات أساسية. وبعد أربعة أشهر، لا يزال كثير من ذلك الغموض قائما.
ولا تزال عناصر حاسمة، مثل خفض التعريفات الذي وعد به الاتحاد الأوروبي على السلع الصناعية، غير مكتملة أو غير مُقرّة.
وتستمر التناقضات أيضا بشأن مدى المواءمة التنظيمية، خصوصا في قطاعات حساسة مثل الطاقة والدفاع والاستثمار.
ومن المتوقع أن تقدّم المفوضية الأسبوع المقبل خطة تنفيذ جديدة إلى واشنطن تهدف إلى توضيح هذه الالتزامات.
لكن هذه الخطوة تبرز التحديات المؤسسية التي تواجهها بروكسل في تنسيق الإجراءات التجارية عبر الدول الأعضاء، وسلطتها المحدودة في إنفاذ المتابعة على المستوى الوطني.
ومع تصاعد الضغط السياسي ومراقبة الإدارة الأمريكية عن كثب، سيشكّل الاجتماع المرتقب اختبارا حاسما.
وأي مؤشرات على تأخر أو تراجع من جانب الاتحاد الأوروبي قد تدفع واشنطن إلى رد فعل حاد، ما قد يعيد إحياء التوترات التجارية ذاتها التي سعى اتفاق الصيف إلى نزع فتيلها.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: فضاء روسيا دونالد ترامب دراسة عاصفة جمهورية السودان فضاء روسيا دونالد ترامب دراسة عاصفة جمهورية السودان منطقة اليورو الولايات المتحدة يوروستات الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة المفوضية الأوروبية الولايات المتحدة منطقة اليورو فضاء روسيا دونالد ترامب دراسة عاصفة جمهورية السودان سوريا محطة الفضاء الصينية داعش استخبارات مجاعة ألمانيا إلى الولایات المتحدة الاتحاد الأوروبی الاتفاق التجاری منطقة الیورو الصادرات إلى
إقرأ أيضاً:
أمير منطقة القصيم يستقبل أصحاب الفضيلة ووكلاء الإمارة ومنسوبيها المهنئين بعيد الأضحى
استقبل صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم، أصحاب الفضيلة، ووكلاء الإمارة، ومديري العموم، ومنسوبي إمارة المنطقة، الذين قدموا التهنئة بمناسبة عيد الأضحى، وذلك في بديوان الإمارة بمدينة بريدة.
وبادل سمو أمير منطقة القصيم الجميع التهاني بهذه المناسبة، سائلًا الله تعالى أن يعيدها على الوطن وقيادته الرشيدة -أيدها الله-، وعلى الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات، وأن يُديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.
وأكد أن ما تنعم به المملكة من أمن ورخاء واستقرار يأتي بفضل الله، ثم بفضل القيادة الحكيمة -حفظها الله-، وما توليه من اهتمام بخدمة المواطنين والمقيمين وضيوف الرحمن، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي تبذلها مختلف القطاعات الحكومية خلال موسم الحج وعيد الأضحى.
اقرأ أيضاًالمجتمعرئيس مجلس الشورى يهنئ القيادة بعيد الأضحى
وقال سموه “نحمد الله ونشكره على نجاح موسم حج هذا العام، الذي يُعد من أنجح المواسم، حيث سخّرت فيه الدولة جميع إمكانياتها وطاقاتها عبر مختلف القطاعات لتحقيق أعلى مستويات النجاح بكفاءة واقتدار، بفضل الله، ثم بتوجيهات القيادة الرشيدة حفظها الله”.
وأضاف “لقد أضافت خبرة المملكة وتجربتها الطويلة في إدارة الحشود ميزةً نسبيةً فريدةً وعظيمةً، بمهارة مهنية عالية، لا يمكن أن يحققها أحد بمثل هذا النجاح منقطع النظير، الذي يفتخر به كل مسؤول ومواطن سعودي، بل وجميع المسلمين الذين شاهدوا هذه المنجزات والخدمات المقدمة لضيوف الرحمن”.
وعبّر سمو أمير منطقة القصيم عن شكره وتقديره لمنسوبي الإمارة على جهودهم وأعمالهم، حاثًا الجميع على مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وبذل المزيد من الجهود لخدمة المنطقة وتحقيق تطلعات القيادة الحكيمة.