فضحه الله على رؤوس الأشهاد.. خطيب المسجد النبوي: لا تفعل هذا بعد طاعة
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
قال الشيخ الدكتور عبد الله بن عبدالرحمن البعيجان، إمام وخطيب المسجد النبوي، إن قيمة العمل عند الله إنما تكون بقدر الإخلاص فيه، فمن راءى بعمله وسمعه الناس ليكرموه ويعظّموه.
فضحه الله على رؤوس الأشهادوأضاف " البعيجان" خلال خطبة الجمعة الثالثة من شهر جمادي الأول اليوم من المسجد النبوي بالمدينة المنورة: ويعتقدوا خيره سمّع الله به يوم القيامة وفضحه على رؤوس الأشهاد.
وأوضح أن المخلص هو من يكتم حسناته كما يكتم سيئاته، ويعمل في خلوته كما يعمل في جلوته، ويستوي عنده المادح والذام، وعبادته في وضح النهار كعبادته في حنادس الظلام.
وتابع: يستوي عنده السر والعلن؛ لأنه لا يعبد إلا الله، ولا يريد بعمله إلا وجه الله، فالإخلاص هو الصدق في الاعتقاد والعمل، وتنقية الباطن من شوائب الشرك والرياء والنفاق.
واستشهد بما قال تعالى: “قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ”، منوهًا بأن الإخلاص إذا انتفى عن العمل ضاع الأجر وحبط العمل، فلا يقبل الله من الأعمال إلا ما كان خالصًا لوجهه.
حصن من مكائد الشيطانوأردف: وموافقًا لشرعه وسنة نبيه، كما أن الإخلاص حصنٌ منيع من مكائد الشيطان، ووقاية من مصارع السوء والخذلان، وسبب من أسباب النجاة والأمان، مشيرًا إلى أن الإخلاص هو إفراد الحق سبحانه بالقصد وصرف العمل متقربًا به إلى الله الواحد الأحد طمعًا في رضاه وثوابه.
واستطرد: وخشية من غضبه وعذابه، بلا رياء ولا سمعة، ولا تصنع للخلق ولا رغبة في المكاسب منهم المنفعة، والإخلاص هو أساس الإيمان، وركيزة أساسية ومطلبٌ ضروري في كل الأعمال من عبادات ووظيفة ومعاملات، وفي جميع العلاقات.
وأشار إلى أن به يحصل النشاط، ويزول الكسل والوهن، ويتحسن الأداء، ويبارك الله في الجهد وتتحقق النتائج، ويبقى الأثر، ويتوج العمل بالنجاح والفلاح، والإخلاص تتحول به الأعمال من عادات ومباحات غير مأجور عليها العبد إلى عبادات ترفع الدرجات، وتضاعف عليها الحسنات، وتُمحى بها السيئات.
من غير نية عناءونبه إلى أن العمل من غير نية عناء، والنية بغير إخلاص رياء، والإخلاص من غير متابعة للسنة هباء، كما أن أجل أعمال القلوب وأشرفها هو الإخلاص، ذلك السر الخفيّ بين العبد وربه، وهو لبُّ العبادة وروحها، وميزان القبول عند الله.
ونوه بأنه لا يطلع عليه أحد سواه، يجب تحققه في كل العبادات والطاعات، لكنه صعب المنال، سريع الانتقال والزوال، عسيرٌ على المرء، عزيز على النفس، شاقٌ على القلب لا يثبت إلا بقلب راقب الله في السر والعلن، وجاهد نفسه في كل حين، يحتاج إلى جهد ومراقبة، وتجريد للنفس من حظوظها.
وبين أن الإخلاص سرٌ عظيم من أسرار الله في خلقه، جعله علامة الاصطفاء، وأودعه الله في قلب من أحب من عباده، فنور به قلبه ودربه وبصيرته، فمن أخلص لله أخلصه الله لنفسه، واختصه برحمته وجاد عليه بلطفه، وجعل في قلبه نورًا وطمأنينة ورضا وقد أخبر الله عز وجل عن عجز إبليس عن أهل الإخلاص، فقال سبحانه: "قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَزَيَّنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ"، أي: إلا من عصمتَه بالإخلاص، وحصّنتَه بالتوحيد، فإني لا أقدر على إغوائه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: خطيب المسجد النبوي إمام وخطيب المسجد النبوي البعيجان خطبة الجمعة من المسجد النبوي المسجد النبوی الله فی
إقرأ أيضاً:
مصر و7 دول تدين اقتحامات الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته
يدين وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف تحت حماية القوات الإسرائيلية، وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته. ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال الاستفزازية والمرفوضة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية والقدس الشرقية المحتلة.
كما يدين وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة واللاشرعية التي تنفّذها السلطات الإسرائيلية، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة، وتدنيس وتقويض قدسية ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
ويؤكّدون مجدّدًا رفضهم القاطع لأيّ محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. كما يكرر الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الولاية الحصرية لإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.
ويحمّل الوزراء السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات التصعيدية ويحذّرون من أنّ الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تؤدّي إلى تفاقم التوترات، وتأجيج حالة عدم الاستقرار والتطرف، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، كما أنّها تشكّل خرقًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي. ويدعون إلى الوقف الفوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، ويؤكّدون مجدّدًا ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامله.
ويؤكّد وزراء الخارجية مجدّدًا تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدّمتها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو لعام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية. كما يجدّدون دعمهم لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل على اساس حل الدولتين ووفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.