وقفات حاشدة بمديريات الحديدة تندد بتمادي الكيان الصهيوني جرائمه في غزة وتبارك الإنجاز الأمني
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
الثورة نت / أحمد كنفاني
أقيمت محافظة الحديدة اليوم عقب صلاة الجمعة، وقفات حاشدة نددت بغضب شديد تمادى الكيان الصهيوني في جرائمه بحق اهلنا في غزة العزة وفي الضفة الغربية ناقضا بذلك كل الاتفاقيات ومدعوما بشكل واضح وصريح من ام الارهاب امريكا ومستفيدا من تواطؤ تلك الانظمة العربية والإسلامية.
وأكد المشاركون في الوقفات تحت شعار “وفاء لدماء الشهداء والتعبئة مستمرة”، التي تقدمتها قيادات محلية وتنفيذية، استمرار التعبئة بكل انشطتها، وخاصة دورات التعبئة العامة العسكرية ودعم القوه الصاروخية والجوية والبحرية.
واشادوا بدور مشايخ وقبائل اليمن الابية على وقفاتها ومواقفها التاريخية في نصرة القضية الفلسطينية.
وجدد بيان صادر عن الوقفات، العهد لشهدائنا العظماء اننا على دربهم ماضون، ولقضيتهم حاملون وعلى مبادئهم محافظون.
وأكد الجهوزية الكاملة لخوض جولة الصراع القادمة والحتمية مع اعداء الله ورسوله امريكا واسرائيل ومن سيتورط معهم من الداخل والخارج.
وحمد البيان الله على عظيم تأييده للاجهزة الامنية المجاهدة التي تمكنت من تحقيق الكثير من الانجازات الامنية والتصدي لاكبر واخطر اجهزه المخابرات في العالم، وكان اخر ذلك الانجاز الامني الكبير بالقبض على شبكة التجسس الامريكيه الاسرائيلية السعودية.
وحذر البيان منافقي وخونة الداخل والخارج من التورط في مزيد من الخيانة لله ولرسوله لامتهم.
وطالب الجهات المعنية بانزال اشد اقصى العقوبات بحق كل من يثبت تورطه في خدمة العدو الامريكي والاسرائيلي.
وأهاب بجميع ابناء شعبنا رفع الحس الامني وتشابك الايدي وتضافر الجهود لإفشال محاولات الاختراق لوحدة الصف اليمني بهدف سلبه أشرف موقف في تاريخه الحديث، وتبديله بالتمكين المجرمين الصهاينة الذين يهددون بلادنا بين وقت واخر، ويحلمون بكسر شعبنا واحتلال بلادنا ورفع العلم الصهيوني عليها كما قالوا.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..