حرب إسكات الكلمة من يقف خلف موجة إغلاق صفحات فيسبوك
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
تشهد منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة موجة غير مسبوقة من إغلاق صفحات الناشطين اليمنيين خصوصا الأصوات التي تتناول قضايا حساسة كالحصار والعدوان والملفات الإنسانية ما يحدث ليس صدفة تقنية ولا مخالفات اعتيادية بل عمليات ممنهجة تقف خلفها غرف استخبارات خارجية تتبع الموساد وامريكا والسعودية، تحاول إعادة تشكيل الفضاء الرقمي وتوجيهه بما يخدم أجندتها السياسية والعسكرية.
يمانيون / كتابات / بقلم د نبيل عبدالله القدمي
إغلاق صفحات مؤثرة يتابع بعضها مئات الآلاف في وقت واحد وبنفس الأسلوب يكشف أن القضية تتجاوز إطار أدمن غاضب أو إبلاغات عشوائية فالتقنيات المستخدمة في إسقاط الحسابات سواء عبر شبكات تبليغ منسقة أو أدوات تحليل سلوكي عالية الدقة تشير إلى عمل احترافي يصعب تنفيذه دون دعم من أجهزة تمتلك خبرات أمنية واستخباراتية
الهدف واضح شل قدرة الأصوات اليمنية على نقل الحقيقة وإفراغ المنصات من الوجوه التي تكشف الجرائم الإنسانية والاقتصادية والسياسية تمهيدا لتغيير المزاج العام أو تمرير سيناريوهات جديدة بعيدا عن أعين الرأي العام
والهدف تحويل الأنظار بحرب نفسية قبل أن تكون تقنية
إغلاق الحسابات لا يهدف فقط إلى إسكات أصحابها بل إلى توجيه الرأي العام نحو معركة جانبية
إغراق الناس في سؤال من يقفل الصفحات
تشتيت التركيز عن الخلايا الاستخبارية التي تعمل داخل البلاد وخارجها
إشغال النشطاء بالدفاع عن وجودهم الرقمي بدلا من مواجهة المخططات الكبرى
بهذه الطريقة يصبح الفضاء الإلكتروني ساحة لإدارة حرب نفسية تتقنها أجهزة تمتلك خبرة طويلة في صناعة الفوضى وصياغة الخداع الرقمي
مع التحضير لمرحلة أشد توجد مؤشرات لا يمكن تجاهلها
في ظل التصعيد السياسي والإعلامي ومع تراكم الضغوط الاقتصادية التي تمارس على اليمن لا يمكن فصل موجة إغلاق الصفحات عن احتمال تحضير عدوان جديد أو تنفيذ عمليات ذات طابع عسكري أو استخباراتي
التاريخ شاهد على أن كل حرب غير أخلاقية سبقتها حملة لإسكات الأصوات وطمس الوقائع وتهيئة البيئة الإعلامية لاستقبال رواية أحادية تبرر ما سيحدث لاحقا
الناشطون والصحفيون هم خط الدفاع الأول في كشف الحقائق وإسكاتهم يعني فتح الباب واسعا أمام تضليل الشعوب وتزييف الوعي وتسهيل تنفيذ المخططات بعيدا عن الرقابة الشعبية
ورغم ذلك أثبتت التجارب أن الكلمة الحرة أقوى من أدوات القمع الرقمية فمنذ بداية العدوان وحتى اليوم لم تستطع أي جهة إلغاء وعي الناس أو إسكات النشطاء رغم أن إدارة فيسبوك نفسها قد أغلقت الاف من صفحات الناشطين اليمنيين بعذر مخالفة معايير فيسبوك وكل محاولة للإغلاق تولد عشرات الأصوات الجديدة وكل محاولة لطمس الحقيقة تجعلها أكثر بروزا
إن إدارة أي معركة إعلامية لا تعتمد فقط على المنصات الإعلامية بل على إرادة شعب يؤمن بقضيته ويعرف أن معركته ضد التضليل ليست أقل أهمية من معركته في ميادين المواجهة
موجة إغلاق الصفحات ليست عملا فرديا ولا عاطفيا بل جزء من معركة استخباراتية محكمة تهدف إلى
إسكات الأصوات المؤثرة
توجيه الرأي العام نحو قضايا جانبية
إخفاء نشاط الخلايا التجسسية
وتهيئة مسرح إعلامي لأي تصعيد قادم
وعليهم أن يعلموا أنهم مهما امتلكوا من أدوات لن يستطيعوا إغلاق العقول ولا طمس الحق طالما أن هناك شعبا يرفض الركوع ويصر على أن يبقى الصوت أعلى من القيد والكلمة أقوى من المؤامرة.
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
فرنسا تشهد ثالث أطول موجة حر يتم تسجيلها على الإطلاق
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهدت فرنسا ثالث أطول موجة حرّ يتم تسجيلها على الإطلاق في البلاد والتي استمرت 16 يومًا لتتساوى مع موجات أخرى شهدتها البلاد في آب 2003، وصيفي 2018 و2025، بحسب مصلحة الأرصاد الجوية الفرنسية.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مصلحة الأرصاد قولها: إن “الموجة الأخيرة وهي الثالثة في فرنسا خلال العام الجاري وفي أقل من شهرين استمرت من 4 إلى 19 تموز الجاري”.
وفي ذروة تلك الموجة بلغ متوسط المؤشر الحراري الوطني، وهو متوسط درجة الحرارة على مستوى البلاد الذي يتم قياسه عبر 30 محطة مرجعية، 28،1 درجة مئوية متجاوزًا بذلك المعدلات الموسمية بأكثر من سبع درجات.
والموجة الأخيرة هي الثالثة والخمسون منذ بدأت فرنسا تسجيل البيانات عام 1947، وفي مؤشر على اشتداد ظاهرة الاحترار المناخي تمّ تسجيل أكثر من نصف موجات الحر الـ 53 بعد عام 2010.
أما الرقم القياسي لأطول موجة حر في البلاد فتم تسجيله في تموز 1983، حيث استمرت الموجة 23 يومًا، يليه رقم سجل في الشهر نفسه من عام 2006 خلال موجة دامت 21 يومًا.
وكانت الوكالة الوطنية للصحة العامة في فرنسا أعلنت أمس الأربعاء أن البلاد سجلت 5764 حالة وفاة فوق المعدلات الطبيعية في الفترة الممتدة من 17 حزيران حتى 2 تموز، عندما تعرضت البلاد لموجات حر شديدة في رقم يمثل زيادة 36% في معدل الوفيات في هذه الفترة.
وتواصل أوروبا مواجهة واحدة من أشد موجات الحر في تاريخها الحديث بعدما اجتاحت درجات حرارة قياسية معظم أنحاء القارة خلال شهري حزيران وتموز، مخلفة آثارًا إنسانية وبيئية واقتصادية واسعة تمثلت في ارتفاع الوفيات، واندلاع حرائق غابات كبيرة، وتراجع الإنتاج الزراعي وسط تحذيرات متزايدة من أن التغير المناخي يزيد من تواتر وحدة هذه الظواهر المتطرفة.