في الوقت الذي تحاول فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانتهاء من صفقة بيع طائرات مقاتلة متقدمة من طراز إف 35 إلى السعودية، أثار تقرير استخباراتي صادر عن البنتاغون مخاوف من أن الصين قد تحصل على تكنولوجيا الطائرة الحربية إذا تمت العملية.

وجاء في تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" أن مسؤولي البنتاغون الذين درسوا الصفقة أعربوا عن مخاوفهم من احتمال تعرض تقنية إف 35 للخطر من خلال التجسس الصيني أو الشراكة الأمنية الصينية مع السعودية، وفقًا لمصادر مطلعة على هذه القضايا، وقد حُددت هذه المخاطر في تقرير شامل أعدته وكالة استخبارات الدفاع، التابعة لوزارة الدفاع.



وأوضح التقرير أن "إدارة ترامب والسعودية تسعيان إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية تبيع بموجبها شركات تصنيع الأسلحة الأمريكية 48 طائرة من طراز إف 35 إلى السعودية بمليارات الدولارات. وكان من المتوقع أن يوافق وزير الدفاع بيت هيجسيث على الاتفاقية، قبل أن تخضع لعملية مراجعة مشتركة بين الوكالات".

وأضاف أنه "من المتوقع أن يلتقي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للسعودية، بالرئيس ترامب في البيت الأبيض، وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن أبرز بنود جدول الأعمال هي صفقة طائرات إف 35 المحتملة واتفاقية الدفاع المشترك، وتُعدّ السعودية أكبر مشترٍ للأسلحة الأمريكية".


كتب الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، عبر الإنترنت أنه التقى مؤخرًا بهيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وستيف ويتكوف، مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط. وقال: "استعرضنا العلاقات السعودية الأمريكية، واستكشفنا سبل تعزيز تعاوننا الاستراتيجي".

وقال البيت الأبيض في بيان "لن نسبق الرئيس في المحادثات التي تجري في وقت مبكر".

كما حث الأمير محمد ومساعدوه الولايات المتحدة على المضي قدماً في المحادثات للموافقة على مساعدة المملكة العربية السعودية في تطوير برنامج نووي مدني ، وهو الجهد الذي دفع المسؤولين الأميركيين إلى مناقشة ما إذا كانت المملكة قادرة على استخدام هذه التكنولوجيا النووية لمحاولة تطوير سلاح نووي.

وأوضحت الصحيفة أن "إدارة ترامب على غرار إدارة بايدن، تسعى إلى تطبيع العلاقات السعودية مع إسرائيل لكن من غير المرجح أن يحدث ذلك قريبًا، نظرًا لارتفاع عدد القتلى في الحرب بين إسرائيل وحماس، وسياسات الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة تجاه الفلسطينيين ".

وقالت إنه "بالإضافة إلى المخاوف بشأن حصول الصين على تكنولوجيا إف-35، تُثير المبيعات المقترحة تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة الأمريكية ستُقوّض التفوق العسكري الإقليمي لإسرائيل. إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك طائرات إف-35، وقد استخدمتها في غارات جوية على إيران فيتشرين الأول/ أكتوبر 2024 وحزيران/ يونيو 2025".

وذكرت أنه "منذ حرب عام 1973، بين العرب وإسرائيل سعى صانعو السياسات الأمريكيون إلى ضمان حفاظ إسرائيل على تفوقها العسكري النوعي في المنطقة. في الإدارات السابقة، كانت هناك عملية سرية للغاية، استمرت لأشهر، بين الوكالات المعنية، لمراجعة مدى توافق مبيعات الأسلحة المقترحة في المنطقة مع هذا التفوق".

ويقول الكونجرس إن الولايات المتحدة يجب أن تضمن قدرة إسرائيل على هزيمة "أي تهديد عسكري تقليدي ذي مصداقية" مع تحمل "أدنى قدر من الأضرار والخسائر البشرية".

في عام 2020، وافقت إدارة ترامب الأولى على بيع طائرات إف 35 للإمارات، في إطار اتفاقٍ لتطبيع العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات وإسرائيل بموجب "اتفاقيات أبراهام"، واعترض بعض المسؤولين الأمريكيين على هذه المبيعات نظرًا لشراكة الإمارات الوثيقة مع الصين ، ولخشيتهم من إضعاف التفوق العسكري الإسرائيلي.


علّقت إدارة بايدن الصفقة في أوائل عام 2021، لمراجعتها، خوفًا من حصول الصين على تقنية طائرات إف-٣٥ في حال وجودها في الإمارات. ثم قدّمت الولايات المتحدة للإمارات قائمة مطالب، شملت تركيب مفاتيح إيقاف في الطائرات لتمكين الحكومة الأمريكية من تعطيلها عند الضرورة. اعتبر المسؤولون الإماراتيون هذه المطالب مُرهقة للغاية، ففشلت الصفقة.

وقد أُثيرت المخاوف نفسها بشأن المملكة العربية السعودية. إذ يناقش المسؤولون الأمريكيون إمكانية وضع ضمانات على تكنولوجيا مقاتلات إف-35، مع أنه من غير الواضح ما الذي سيُضمّن في اتفاقية البيع، وما هي الاقتراحات التي يطرحها تقرير الاستخبارات الصادر عن البنتاغون، إن وُجدت.

وتربط الصين والسعودية علاقات عسكرية. يساعد الجيش الصيني الرياض في بناء صواريخ باليستية وشراء صواريخ أكثر كفاءة، بالإضافة إلى تشغيلها. وقد أعرب نواب ديمقراطيون عن هذه المخاوف في رسالة إلى الرئيس جوزيف بايدن الابن في حزيران/ يونيو 2022، قبل زيارته الأولى للمملكة.

ودأب السعوديون على شراء صواريخ باليستية قصيرة المدى من الصين لسنوات، وبدأوا مؤخرًا بشراء صواريخ صينية أكثر قدرةً على الوصول إلى مسافات أبعد. كما بدأوا في اكتساب التكنولوجيا اللازمة لتصنيع مكوناتهم الخاصة، وإنشاء منشآت إنتاج، وإجراء عمليات إطلاق تجريبية، بهدف واضح هو التمكن من إنتاج صواريخهم الخاصة، وفقًا لمسؤولين أمريكيين.

وقال جيفري لويس، الخبير في مجال مراقبة الأسلحة في معهد ميدلبري للدراسات الدولية في مونتيري بولاية كاليفورنيا، في مقابلة إنه رأى صورا التقطتها الأقمار الصناعية لموقع اختبار صاروخي في المملكة العربية السعودية كان نسخة أصغر من موقع صيني.

بالنسبة للمملكة العربية السعودية، فإن الحصول على طائرة إف 35 - الطائرة المقاتلة الرائدة في أمريكا - من شأنه أن يمنح قواتها الجوية مزايا كبيرة في التخفي ويساعد طياريها على تقييم مساحة معركة معقدة بطرق لا تستطيع أسطولها المقاتل الحالي القيام بها، كما قال جاريث جينينجز، محرر شؤون الطيران في جينز، شركة الاستخبارات الدفاعية.

باختصار، تمثل طائرة إف 35 قمة الطيران القتالي الغربي من حيث القدرات وحقوق التباهي بالهيبة، على حد قوله.


تجلّت براعة طائرات إف 35 بوضوح في حرب "إسرائيل" التي استمرت 12 يومًا مع إيران في حزيران/ يونيو وبينما لم يصف الجيش الإسرائيلي بالتفصيل دور الطائرة في ذلك الصراع، فإن قدرة إف 35 على تدمير بعض الدفاعات الجوية الإيرانية مكّنت الطائرات الإسرائيلية القديمة من "العمل فوق إيران دون أي عقاب تقريبًا، ومن المرجح أنها كانت عاملًا مساهمًا كبيرًا في نجاح إسرائيل في تلك العملية"، وفقًا للسيد جينينغز.

وتباهى ترامب بصفقاته مع السعودية الغنية بالنفط، وخاصةً فيما يتعلق بالأسلحة. عندما زار الرئيس الأمريكي المملكة في أيار/ مايو، أعلن البيت الأبيض إبرام صفقات بقيمة 600 مليار دولار مع الحكومة والشركات السعودية. وكانت أكبر صفقة مبيعات أسلحة بقيمة 142 مليار دولار. إلا أن بعض المشاريع التجارية التي روّجت لها الإدارة كانت قيد التنفيذ قبل تولي السيد ترامب منصبه.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية السعودية الصين الولايات المتحدة السعودية الولايات المتحدة الصين أف 35 صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة العربیة السعودیة طائرات إف 35

إقرأ أيضاً:

البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي

قالت صحيفة "فيلت" نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الحرب الأمريكية، إن البنتاجون يعتزم تقديم خطط ملموسة للانسحاب الجزئي لقواته من نظام الدفاع الأوروبي في يونيو خلال مؤتمر "الناتو".

 

وقال مصدر في "البنتاجون" في تصريح صحفي: "سيتم دمج هذه التغييرات في مقترحنا بشأن القوات والقدرات العسكرية خلال مؤتمر حلف "الناتو" في يونيو المقبل.

 

وتابع: "نريد تزويد الحلفاء بالمعلومات والوضوح اللازمين لتسريع الانتقال إلى نظام دفاع أوروبي بأسرع وقت وأكثر فعالية ممكنة، حيث يتحمل الحلفاء المسؤولية الرئيسية عن الدفاع التقليدي لأوروبا".

 

وأشارت الصحيفة إلى أن ألمانيا وحلفاء أوروبيين آخرين في حلف "الناتو" كانوا على دراية منذ فترة طويلة بنية الولايات المتحدة التخلي عن دورها كحام رئيسي. ومع ذلك، افترضت الأوساط الحكومية الألمانية أن هذه العملية ستكون تدريجية ومنسقة. والآن، تحرم واشنطن الأوروبيين فعليا من فترة انتقالية طويلة، كما نقلت صحيفة "فيلت".

 

 

في سياق آخر قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، في تصريحات لقناة "فوكس نيوز" إن إيران وافقت على عدم امتلاك أسلحة نووية.

 

وفي وقت سابق، أفادت تقارير أمريكية عن مسؤول رفيع المستوى في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن مسؤولًا أمريكيًا كبيرًا أشار إلى أن "الأمور قد تتضح بشأن الاتفاق النووي مع إيران، نهاية الأسبوع المقبل"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "مستعدة للانتظار"، وفق تعبيره.

 

وقال المسؤول الأمريكي: "ستتم الصفقة. سنرى إن كانت حتمية، نحن مستعدون للانتظار حتى يحصل الرئيس على ما يطلبه. ربما أسبوع. ربما أقل. ربما أكثر. نأمل أن نتوصل إلى نتيجة ما بحلول نهاية الأسبوع".

 

في سياق آخر أصدرت الأمم المتحدة، 3 تقارير، ترسم صورة قاتمة للوضع الإنساني في السودان، محذرة من تفشي الجوع واتساع النزوح وتدهور أوضاع النساء والفتيات.

 

ومع دخول الحرب عامها الرابع منذ اندلاعها في أبريل 2023، تتزايد التحديات أمام وكالات الإغاثة الدولية في الاستجابة لاحتياجات ملايين المتضررين.

 

وتشير التقارير الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، إلى أن الأزمة السودانية لم تعد تقتصر على تداعيات العمليات العسكرية، بل تحولت إلى أزمة إنسانية متعددة الأبعاد تشمل الأمن الغذائي والصحة والحماية والنزوح والخدمات الأساسية.

 

قصف وإطلاق نار إسرائيلي يستهدف مناطق شرقي غزة

 

أفادت مصادر فلسطينية، الأحد، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذت عمليات قصف مدفعي ونسف وإطلاق نار استهدفت مناطق شرقي قطاع غزة، في ظل استمرار التوترات الميدانية والاتهامات المتبادلة بشأن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.


ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن مصادر فلسطينية قولها إن القوات الإسرائيلية نفذت عملية نسف شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع تجدد القصف المدفعي على مناطق شرقي حي الزيتون جنوب شرقي المدينة.


وأضافت المصادر أن زوارق حربية إسرائيلية أطلقت النار قبالة سواحل مدينة غزة وكذلك قبالة مدينة خان يونس، فيما استهدفت آليات إسرائيلية مناطق شرقي ووسط خان يونس بإطلاق نار مباشر، بحسب الرواية الفلسطينية.

 

من ناحية أخرى أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس الماضي وحتى الثلاثين من مايو الجاري ارتفعت إلى 3371 شهيدًا و10129 جريحًا.

وأوضح المركز  في بيان  أن هذه الأرقام تعكس حجم الخسائر البشرية الناجمة عن الاعتداءات المستمرة التي طالت مناطق عدة في لبنان خلال الفترة المذكورة، وسط استمرار عمليات الرصد والتوثيق للحالات التي تصل إلى المستشفيات والمراكز الصحية.

وأشار البيان إلى أن الجهات الصحية تواصل متابعة الأوضاع الميدانية وتقديم الرعاية الطبية للمصابين، في ظل التحديات التي يفرضها التصعيد الأمني وتزايد أعداد الضحايا والجرحى.

وزير الخارجية الفرنسي يطالب باجتماع عاجل لمجلس الأمن عقب التوغل الإسرائيلي الأخير بلبنان رفع درجة الاستعداد داخل المسجد النبوي لتسهيل استقبال الزوار الجيش الروسي يستهدف ورش أوكرانية لإنتاج الطائرات المسيرة تقارير: تحقيقات أولية تربط إسقاط مقاتلة أمريكية فوق إيران بصاروخ صيني الصنع عاجل.. ترامب يطالب بتسليم اليورانيوم الإيراني لأمريكا لتوقيع الاتفاق عاجل.. الحرس الثوري يعلن عبور 28 سفينة عبر مضيق هرمز الدفاع الروسية: القوات الأوكرانية تكبدت خسائر فادحة خلال المواجهات الأخيرة عاجل| ترامب: إيران وافقت على عدم امتلاك أسلحة نووية عاجل.. الجيش الروسي يُعلن إسقاط 216 طائرة مسيرة أوكرانية الليلة الماضية عاجل.. تقارير أمريكية: من المتوقع حسم الاتفاق النووي الإيراني نهاية الأسبوع المقبل

مقالات مشابهة

  • هيئة البث العبرية: إسرائيل تدعم خطة أمريكية لتطوير قدرات جيش لبنان
  • ماكينة أكاذيب «صهيو أمريكية» تروج لـ«سلام» ترامب
  • زلزال سياسي.. اتهامات متبادلة تهدد علاقة ترامب ونتنياهو قبل الانتخابات
  • فرنسا تحظر مشاركة إسرائيل في "معرض دولي للدفاع"
  • الداخلية السعودية: إدارة ونجاح موسم الحج صناعة وطنية كاملة
  • الدفاع المدني اللبناني: انتشال 6 جثث من تحت أنقاض مبنى استُهدف جنوب لبنان
  • مخاوف في صنعاء.. شكاوى عن وقود يسبب أعطالًا مفاجئة للمركبات
  • مندوب الصين بالأمم المتحدة يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان
  • جنرال إسرائيلي: أردوغان أحبط خطة أمريكية ضد إيران.. ما علاقة نجاد؟
  • البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي